8 عقود على القنبلة.. ناجون كوريون من هيروشيما يروون حكايات التمييز والألم (فيديو)

في السادس من أغسطس/آب 1945، ألقت الولايات المتحدة قنبلة ذرية على مدينة هيروشيما، في واحدة من أكثر الهجمات دموية في التاريخ.
وبينما تحيي اليابان والعالم الذكرى الـ80 لتلك الكارثة، يفتح بعض الناجين من أصل كوري صفحات من ماضيهم، كاشفين عن معاناة مزدوجة امتدت لعقود.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2تمنِّي “موتة هيروشيما” وتشييع رأس شهيد.. “جباليا تُباد” يتصدر المنصات بمشاهد مؤلمة (فيديو)
- list 2 of 2رئيس المنظمة اليابانية الفائزة بنوبل للسلام: الوضع في غزة يشبه اليابان بعد ضربها بالقنابل النووية
وتشير التقديرات إلى أن نحو 50 ألف كوري كانوا يعيشون في هيروشيما عند وقوع القصف. كثيرون منهم جُلبوا قسرا للعمل في ظروف قاسية خلال فترة الاحتلال الياباني لكوريا (من 1910 إلى 1945)، بينما واجهوا بعد الحرب تمييزا عرقيا واجتماعيا، حيث كان يطلق عليهم “هيباكوشا”، وهي تسمية أُطلقت على الناجين من القنبلة الذرية.
“صدمة الطفولة”
تتذكر الكورية “كيم هوا-جا”، البالغة من العمر 84 عاما، لحظات الرعب الأولى بعد القصف قائلة “وضِعت على عربة تجرها الخيول للهروب من المدينة، مغطاة ببطانية، رفعت البطانية ونظرت من تحتها، صرخت أمي أن لا أنظر. لكني رأيت كل شيء مغطى بالدخان والشرر تتطاير في الأرجاء”.
وتحدثت كيم عن صدمة الطفولة والتمييز الذي تعرضت له لاحقا “وُلدت حين كانت كوريا مستعمرة يابانية، لذا كنت يابانية رسميا، لكنني لم أكن يابانية بالكامل. بعد الحرب، أشار إليّ صديق بخبث قائلا إنني من عرق مختلف، ويجب أن أغادر”.
وفي لحظة مؤثرة، تسترجع كيم كلماتها لصديقتها الراحلة ساداكو ساساكي، التي أصبحت لاحقا رمزا عالميا للضحايا الأطفال “قلت لها إنها ستشفى إذا صنعت طيور الكركي الورقية، تمنيت أن تتحسن وتعود إلى المدرسة، أومأت برأسها بهدوء”.

“التمييز لأننا كوريون”
وقال “كوون جون-أوه”، وهو مسؤول في جماعة كورية مؤيدة لسيول في هيروشيما ويبلغ من العمر 76 عاما “تعرضنا للتمييز لأننا كوريون”.
وتابع “أيضا لأننا من الناجين من القنبلة، جيل آبائنا وأمهاتنا عاش تمييزا مضاعفا كانوا ناجين من القنبلة ومن شبه الجزيرة الكورية”.
وأضاف “أسلافنا قاموا بأعمال شاقة، وقذرة، وخطرة ورخيصة لا يقبل بها اليابانيون. الحياة التي نعيشها اليوم مبنية على كفاحهم، ويجب أن يعرف الناس ذلك”.

“تصريحات ترامب سخيفة”
أما “كيم جين-هو”، أحد الناجين الكوريين (84 عاما)، فعبّر عن غضبه من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قارن ضرباته لإيران بقصف هيروشيما وناغازاكي، قائلا “هذا أمر سخيف. كيف لرئيس أن يقول ذلك؟ هل يفهم حجم المأساة التي خلّفها قصف هيروشيما؟ لا أعتقد أنه سيفهمها أبدا”.
وأشار كيم إلى التمييز المستمر فيما يتعلق بالدعم الرسمي للناجين قائلا “تعتقد أن كل الناجين يتلقون الدعم، سواء في اليابان أو في الخارج؟ هذا غير صحيح. فالذين أعيدوا إلى كوريا الشمالية لا يشملهم أي دعم، إنهم منسيون تماما”.