انسحاب وزراء “حزب الله” و”أمل” من جلسة الحكومة اللبنانية.. ومصدر يكشف كواليس الاجتماع

الحكومة اللبنانية قررت حصر السلاح على المؤسسات التابعة لها
الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة في قصر بعبدا، 7 أغسطس 2025. (الفرنسية)

انسحب وزراء “حزب الله” وحركة “أمل” في الحكومة اللبنانية من اجتماع وزاري عقد، الخميس، احتجاجا على مناقشة مقترح لنزع سلاح الحزب.

وكلف مجلس الوزراء اللبناني الجيش بإعداد خطة لذلك قبل نهاية العام على وقع ضغوط أمريكية تتعرض لها السلطات، في خطوة لقيت رفضا مطلقا من الحزب.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وكان مصدر خاص كشف للجزيرة مباشر، الخميس، أن وزراء “حزب الله” وحركة “أمل” يعتزمون الانسحاب من جلسة الحكومة اللبنانية في حال الإصرار على بحث ورقة أمريكية تدعو إلى نزع سلاح “حزب الله”.

وأوضح المصدر أن هناك محاولات من رئيس الجمهورية جوزيف عون لإقناع وزراء “الثنائي الشيعي” بعدم مغادرة الجلسة الحكومية، فيما يطالب الوزراء الشيعة بتأجيل الحديث عن سلاح المقاومة إلى حين “انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية ووقف العدوان وإعادة الإعمار أولًا”.

“الأيام القادمة صعبة على لبنان”

وفي الأثناء، كشف قيادي في “الثنائي الشيعي” اللبناني في تصريحات لـ”الجزيرة مباشر” أن قرار الحكومة بعد انسحاب وزراء الثنائي أصبح بيد القيادة السياسية، وحصرا لدى رئيس البرلمان نبيه بري.

وأضاف أن الأيام القادمة ستكون “صعبة على لبنان بكل أسف”، معتبرا أن حكومة نواف سلام “سقطت وطنيا ودستوريا”.

واتهم القيادي بعض القوى السياسية في لبنان بمحاولة “إثبات ولائها للخارج عبر تدمير الداخل وإفشال العملية السياسية”، مؤكدا أن ولاية رئاسة الجمهورية “تنهار وتسقط أمام أول استحقاق وطني في ظل الأوضاع الراهنة”.

وأضاف أن أي قرار سيصدر عن الحكومة اللبنانية بعد انسحاب وزراء الثنائي جميعهم “لن يكون ميثاقيا”، كاشفا أن أحد وزراء “الثنائي الشيعي” قال لرئيس الحكومة نواف سلام داخل الجلسة: “أنت خائن”.

تفاصيل “الورقة الأمريكية”

والأربعاء، كشف مصدر خاص لـ”الجزيرة مباشر”، تفاصيل ورقة أمريكية مقدمة للبنان تضمنت جدولا زمنيا لتسليم سلاح “حزب الله” على مراحل، تبدأ بالأسلحة الثقيلة وتنتهي بالخفيفة.

وأكد المصدر أن الورقة طالبت بالإسراع في ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، وكذلك مع إسرائيل، وشددت على ضرورة التزام الأطراف جميعها بوقف “الأعمال العدائية” وتنفيذ القرار 1701 بعد تسليم السلاح.

وأوضح المصدر أن الورقة دعت إلى التخلص التدريجي من الوجود المسلح للجهات جميعها غير الحكومية في أنحاء لبنان كافة، واحتوت كذلك على مقترحات لدعم إعادة إعمار المناطق المتضررة وتعزيز الازدهار الاقتصادي.

كما دعت إلى عقد مؤتمر اقتصادي تشارك فيه الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية وقطر وأصدقاء آخرون للبنان، دعما للاقتصاد اللبناني، وطالبت بتقديم دعم دولي إضافي للأجهزة الأمنية اللبنانية، لا سيما الجيش اللبناني.

وأشار المصدر إلى أن رئيس البرلمان نبيه بري قدّم للحكومة ورقة مختلفة عن الورقة الأمريكية لمعالجة ملف سلاح “حزب الله”، ترتكز على التزام إسرائيل أولًا ببنود القرار 1701 بعدما التزم لبنان به، ودعا لدراسة استراتيجية دفاعية جديدة تحفظ قوة لبنان وتمنع الاعتداء عليه مستقبلا.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان