ترامب: لقاء قريب جدا مع بوتين لبحث إنهاء حرب أوكرانيا

epa12287412 President Donald Trump and Apple CEO Tim Cook (not seen) announce an additional $100 billion Apple investment in the US in the Oval Office of the White House in Washington, DC, USA, 06 August 2025. The White House will also establish the Apple American Manufacturing Program, which will focus on bringing Apple’s supply chain and manufacturing to the US. EPA/BONNIE CASH / POOL
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء أنّ هناك احتمالًا كبيرًا لأن يعقد “قريبًا جدًّا” اجتماعًا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بعدما وصف محادثات أجراها موفده ستيف ويتكوف مع بوتين بأنّها “مثمرة للغاية”.

وجرت مناقشة القمة المحتملة خلال اتصال هاتفي بين ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بمشاركة كلّ من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والمستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، وفق ما أفاد مصدر أوكراني مطّلع على المحادثات لوكالة فرانس برس.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وبعيد إعلان البيت الأبيض أنّ ترامب “منفتح” على عقد اجتماع مع بوتين لمناقشة الغزو الروسي لأوكرانيا، قال ترامب للصحفيين: “هناك فرصة جيّدة لعقد اجتماع قريبًا جدًّا”.

لكنّ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قال إنّه “لا يزال هناك الكثير من العمل للقيام به” من أجل تذليل “العقبات الكثيرة” التي ما زالت تعترض عقد اجتماع بين الرئيسين الأمريكي والروسي.

وقال روبيو لقناة فوكس بيزنس: “كان اليوم جيّدًا، لكن لا يزال أمامنا الكثير من العمل. ما زالت هناك عقبات كثيرة يتعيّن التغلّب عليها، ونأمل أن نتمكّن من القيام بذلك خلال الأيام والساعات القليلة المقبلة، وربّما خلال الأسابيع المقبلة”.

وأوردت صحيفة نيويورك تايمز وشبكة “سي إن إن” نقلًا عن مصادر مطّلعة على المحادثات أنّ ترامب أبلغ الأربعاء العديد من القادة الأوروبيين أنه يريد أن يلتقي بوتين شخصيًّا اعتبارًا من الأسبوع المقبل، على أن يُنظَّم بعدها اجتماع ثلاثي يضمّه هو وبوتين وزيلينسكي.

وجاء ذلك بعدما أثنى ترامب الأربعاء على اللقاء الذي عقده موفده ستيف ويتكوف مع الرئيس الروسي بشأن جهود إنهاء الحرب في أوكرانيا، واصفًا هذا الاجتماع بأنه “مثمر للغاية”.

وكتب ترامب على منصته “تروث سوشال”: “تم إحراز تقدم كبير”، مشيرًا إلى أنه أطلع حلفاء أوروبيين على فحوى المحادثات.

وتابع الرئيس الأمريكي “الجميع متّفقون على أنّ هذه الحرب يجب أن تنتهي، وسنعمل في هذا الاتجاه في الأيام والأسابيع المقبلة”.

عقوبات تلوح في الأفق والبيت الأبيض يضغط على موسكو

لكن بعد دقائق من ذلك، قال مسؤول أمريكي رفيع إنه لا يزال متوقعًا فرض “عقوبات ثانوية” الجمعة.

وسبق لترامب الذي تعهّد خلال حملته الانتخابية بإنهاء الحرب في أوكرانيا سريعًا أن حدّد لروسيا مهلة تنتهي الجمعة لتحقيق تقدّم على مسار السلام، وإلا واجهت عقوبات جديدة.

وجرت بين روسيا وأوكرانيا ثلاث جولات تفاوضية في إسطنبول، لكن من دون تحقيق أيّ اختراق على مسار التوصّل إلى وقف لإطلاق النار، في ظل استمرار التباعد الكبير في موقفي البلدين.

وهاجمت روسيا أوكرانيا في تمّوز/يوليو بعدد قياسي من المسيّرات، مع مواصلتها تحقيق تقدم ميداني في الأراضي الأوكرانية.

وقال يوري أوشاكوف، مستشار بوتين، للصحفيين إنّ “محادثات مفيدة جدًّا وبنّاءة جرت” مع ويتكوف بشأن أوكرانيا والعلاقات الروسية الأمريكية، مؤكدًا أن موسكو “وجّهت رسائل معيّنة” فيما يتعلق بملف أوكرانيا.

وأفادت وكالة الأنباء الروسية الرسمية “تاس” بأن الاجتماع استمر “نحو ثلاث ساعات”.

ولاحقًا، أعلن الرئيس الأوكراني أنه تحدث هاتفيًّا إلى نظيره الأمريكي، بعد زيارة ويتكوف لموسكو، وقال إنّ “قادة أوروبيين شاركوا” في هذه المباحثات.

ولم يعلن البيت الأبيض رسميًّا ماهية العقوبات التي قد يفرضها على روسيا، لكنّ ترامب سبق أن هدّد بفرض “رسوم جمركية ثانوية” تستهدف شركاء روسيا التجاريين مثل الصين والهند.

والأربعاء، وقّع الرئيس الأمريكي أمرًا تنفيذيًّا يضيف رسومًا جمركية على السلع الهندية بنسبة 25 في المئة، وذلك “ردًّا على استمرار شراء النفط الروسي”، وفق ما أعلن البيت الأبيض على منصة إكس.

ومن شأن استهداف شركاء روسيا، مثل الصين والهند، أن يؤدي إلى خنق الصادرات الروسية، لكنه يهدّد أيضًا بإحداث اضطرابات دولية كبيرة.

وكان ترامب قد أشار الثلاثاء إلى أنه سينتظر ما ستؤول إليه المحادثات في موسكو قبل المضي قدمًا في فرض عقوبات جديدة.

وقال في تصريح للصحفيين: “لنرَ ما سيحدث. وحينها سنتخذ القرار”.

ومن دون تسمية الرئيس الأمريكي صراحة، ندّد الكرملين الثلاثاء بـ”التهديدات” بزيادة التعريفات على شركاء روسيا التجاريين، ووصفها بأنها “غير مشروعة”.

شروط متضادة تقف في وجه التسوية بين موسكو وكييف

أوقعت الحملة العسكرية الروسية ضد أوكرانيا منذ إطلاقها في شباط/فبراير 2022 عشرات آلاف القتلى ودمّرت مساحات شاسعة من البلاد وهجّرت الملايين.

وتطالب موسكو بأن تتخلّى كييف رسميًّا عن أربع مناطق يحتلّها الجيش الروسي جزئيًّا، هي دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون، فضلًا عن شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي ضمّتها روسيا بقرار أحادي سنة 2014.

وإضافة إلى ذلك، تشترط موسكو أن تتوقّف أوكرانيا عن تلقّي أسلحة غربية وتتخلّى عن طموحاتها بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

وتعتبر كييف هذه الشروط غير مقبولة، وتطالب من جهتها بسحب القوّات الروسية وبضمانات أمنية غربية.

وحضّ زيلينسكي في الأسبوع الماضي حلفاء بلاده على الضغط من أجل “تغيير النظام” في روسيا.

 تهديدات نووية

وبالرغم من الضغوط المتزايدة التي تمارسها واشنطن، تواصل روسيا هجومها على أوكرانيا.

وعندما سأله الصحفيون عن الرسالة التي يحملها ويتكوف إلى موسكو، وما إذا كان هناك أي شيء يمكن لروسيا أن تفعله لتجنّب العقوبات، أجاب ترامب: “نعم، التوصل إلى اتفاق يوقف تعرّض الناس للقتل”.

وتأتي الزيارة في ظلّ توتر العلاقات بين موسكو وواشنطن، إثر قرار ترامب الجمعة نشر غواصتين نوويتين، عقب سجال عبر منصات التواصل الاجتماعي مع الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف، الذي يشغل حاليًّا منصب نائب رئيس مجلس الأمن القومي.

ولم يحدّد الرئيس الأمريكي المكان الذي سيتم إرسال الغواصتين إليه بالضبط، أو ما إذا كانتا ستعملان بالطاقة النووية أو تحملان رؤوسًا نووية.

ودعا الكرملين الاثنين إلى “توخي الحذر الشديد” إزاء التهديدات النووية.

ولاحقًا، أعلنت موسكو رفع “القيود الذاتية” التي كانت تفرضها على نشر الأسلحة المتوسطة المدى القادرة على حمل رؤوس نووية، مما يشير إلى إمكان نشر هذه الأسلحة ردًّا على نشر الغواصتين النوويتين الأمريكيتين.

المصدر: الجزيرة مباشر + الفرنسية

إعلان