هيومن رايتس ووتش: إسرائيل توجه ضربات مزدوجة لمدارس غزة وتستهدف طواقم الإسعاف

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” اليوم، إن الهجمات القاتلة التي شنتها القوات الإسرائيلية على المدارس التي تؤوي مدنيين فلسطينيين تسلط الضوء على غياب الأماكن الآمنة للنازحين في غزة.
استهداف أكثر من 500 مدرسة منذ أكتوبر 2023
أظهر تقرير المنظمة الحقوقية أنه منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل مئات الهجمات على أكثر من 500 مبنى مدرسي، كثير منها كان يُستخدم مأوًى، مما أسفر عن مقتل مئات المدنيين وإلحاق أضرار جسيمة بمدارس غزة جميعها تقريبا.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 2 of 4وسط الدمار.. أسواق خان يونس تستعيد ملامح الحياة ببطء (فيديو)
- list 3 of 4يتشاركان كرسيا واحدا وسط شتاء لا يرحم.. قصة نازحين مُقعدين في رفح المحاصَرة (فيديو)
- list 4 of 4استشهاد طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم (فيديو)
كما حرمت الهجمات الإسرائيلية المدنيين من الملاجئ الآمنة، وستساهم في تعطيل التعليم لسنوات عديدة، إذ قد يتطلب إصلاح المدارس وإعادة بنائها الكثير من الموارد والوقت.
ووجد أحدث تقييم أجرته “مجموعة التعليم في الأراضي الفلسطينية المحتلة” أن 97% من المباني المدرسية في غزة (547 من أصل 564) تعرضت لضرر بمستوى معين، بما في ذلك 462 “تضررت بشكل مباشر”، وأن 518 مدرسة تتطلب “إعادة بناء كاملة أو أعمال إعادة تأهيل كبرى لتصبح صالحة للاستخدام مجددا”.

ضحايا هجمات عشوائية بالذخائر الأمريكية
هيومن رايتس ووتش أكدت أن الغارات الإسرائيلية باستخدام ذخائر أمريكية على المدارس التي تؤوي نازحين بقطاع غزة عشوائية وغير قانونية، وتسببت في قتل مئات المدنيين ودمرت مدارس غزة جميعها تقريبا أو ألحقت بها أضرارا جسيمة.
قال جيري سيمبسون، المدير المشارك لقسم الأزمات والنزاعات والأسلحة في هيومن رايتس ووتش: “الغارات الإسرائيلية على المدارس التي تؤوي عائلات نازحة هي عيّنة من سفك الدماء الذي ترتكبه القوات الإسرائيلية في غزة. على الحكومات الأخرى ألا تتسامح مع هذا القتل المروع بحق المدنيين الفلسطينيين الباحثين عن الأمان”.

تعليق نقل الأسلحة إلى إسرائيل
وحثت المنظمة الحقوقية غير الدولية، الحكومات، بما فيها الولايات المتحدة التي زودت إسرائيل بالأسلحة المستخدمة في الهجمات غير القانونية، على حظر توريد الأسلحة إلى الحكومة الإسرائيلية واتخاذ تدابير عاجلة أخرى لإنفاذ “اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها”.
ونبهت المنظمة الحقوقية إلى أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة للمدارس التي تحولت إلى ملاجئ تأتي ضمن الهجوم العسكري الحالي للقوات الإسرائيلية الذي يدمر معظم البنية التحتية المدنية الباقية في غزة، ويهجّر مجددا مئات آلاف الفلسطينيين، ويفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلا.
ضربات مزدوجة للمدارس وطواقم الإسعاف
ونقلت هيومن رايتس ووتش، عن الموقعين الإسرائيليين “مجلة +972″ و”سيحا ميكوميت” (محادثة محلية) في 24 يوليو/تموز أن الجيش الإسرائيلي أنشأ “خلية خاصة للقصف لتحديد المدارس بشكل منهجي، التي يشار إليها باسم “مراكز الثقل”، من أجل قصفها، بدعوى أن عناصر حماس يختبئون بين مئات المدنيين”.
وأشار التقرير إلى أن الضربات “المزدوجة”، وهي هجمات ثانية في الموقع نفسه تهدف إلى ضرب الناجين من الضربة الأولى، وعناصر الإنقاذ حيث “أصبحت شائعة بشكل خاص في الأشهر الأخيرة عندما قصفت إسرائيل المدارس في غزة”.
وحققت هيومن رايتس ووتش في الهجمات الإسرائيلية على “مدرسة خديجة” للبنات في دير البلح في 27 يوليو/تموز 2024، التي قتلت 15 شخصا على الأقل، ومدرسة الزيتون “ج” في حي الزيتون بمدينة غزة في 21 سبتمبر/أيلول 2024، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 34 شخصا، ولم تجد هيومن رايتس ووتش أي دليل على وجود هدف عسكري في أي من المدرستين.
وادعى الجيش الإسرائيلي فيما يتعلق بعشرات الهجمات على المدارس أن ثمة تمركزًا لعناصر حماس أو مقاتلين فلسطينيين آخرين أو مراكز “قيادة وسيطرة” في المدرسة، دون تقديم معلومات محددة.
وختمت هيومن رايتس ووتش بالقول إن السلطات الإسرائيلية لم تقدم معلومات علنية عن الهجمات التي وثّقتها هيومن رايتس ووتش، بما في ذلك تفاصيل عن الهدف المقصود أو أي احتياطات اتُّخذت لتقليل الأضرار بالمدنيين، كما لم تردّ على رسالة بتاريخ 15 يوليو/تموز تلخص نتائج هيومن رايتس ووتش بشأن هذه الضربات وتطلب معلومات محددة.