كيف تتعامل مع الإهانة والسخرية؟

يحذر علماء النفس من الآثار السلبية التي قد تلحق بالإنسان نتيجة تعرضه للإهانة والسخرية، إذ لا تقتصر على مجرد الشعور بالضيق والحزن لفترة قصيرة، بل يمكن أن تؤدي إلى اهتزاز ثقة المرء بنفسه، ودخوله في حالة من الانعزال والاكتئاب، خاصة إذا تكررت الإهانات واستمرت لفترات طويلة.
وتتعدد أشكال السخرية والإهانة ومحاولة التقليل من قيمة الفرد، إذ يمكن أن تكون الإهانات جسدية، كاللكم والصفع، أو لفظية، وهو ما يحدث غالبا، سواءً مباشرة بتوجيه عبارات جارحة، أو غير مباشرة عن طريق النكات والتلميحات الساخرة، وقد تكون أيضا عبر تعبيرات الوجه، مثل النظر إلى الآخر بتعالٍ أو الضحك على ما يقوله تعبيرا عن السخرية منه.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4الرياضة للأطفال.. متى تبدأ؟ وكيف تحفزهم بعيدا عن الشاشات؟
- list 2 of 4كيف يحافظ النوم العميق على مناعتك ويجدد نشاطك كل يوم؟
- list 3 of 4تمارين يومية بسيطة.. نصائح عملية لحياة نشطة وقلب قوي
- list 4 of 4كيف “يغتسل” مخ الانسان؟ دراسة تكشف مفاجأة جديدة أثناء النوم
ولمواجهة ما يمكن أن يتعرض له الفرد من سخرية وإهانة في الأماكن التي يختلط بها بالآخرين، مثل بيئات العمل والدراسة، ينصح علماء النفس باتباع طرق وأساليب معينة للحد من الأثار السلبية لها على الفرد، وكلها تعتمد أساسا على سيطرة الفرد على ردود أفعاله حتى لو شعر بالضيق والحزن والغضب.
ويؤكد علماء النفس، وفق تقرير في مجلة (سيكولوجي توداي)، أن مفتاح السيطرة على التصرفات هو التحكم في المشاعر، بحيث يفصل الفرد بين مشاعره وسلوكه، ولا تكون تصرفاته مجرد انعكاس سريع لشعوره، بل تقوم تصرفاته على أساس تقييم وفهم للمواقف التي يمر بها.
ومن ثم، يوضح علماء النفس أن هناك 6 طرق للرد على السخرية والإهانة، وهي ما يلي:
الغضب
يرى الباحثون أن الغضب، عند التعرض للسخرية، هو رد فعل ضعيف، إذ يُظهر أننا نأخذ الإهانة، وبالتالي الشخص الذي تسبب بهذه الإهانة أو بالسخرية، على محمل الجد، كما يوحي بأن ما قاله قد يكون به بعض الحقيقة.
ويعني إظهار الغضب عند التعرض للسخرية عدم القدرة على التحكم بالمشاعر، ولهذا هو تصرف خاطيء، كما يرى علماء النفس، وقد يشجع الطرف الآخر على مواصلة السخرية والإهانة.
القبول
إذا كنت تحترم الشخص الذي سخر من بعض أفعالك أو انتقدها بشكل لا يرضيك، فيجب عليك، بدلاً من الغضب أو الانزعاج، أن تفكر فيما قاله وتتعلم منه قدر المستطاع.
وعلى سبيل المثال قد ينتقد الوالدان أو المعلمون بعض أفعال الأبناء والطلبة وقد يصل النقد إلى حد السخرية، لكن الدافع في هذه الحالة هو حرصهم على التطور والتحسين.

رد السخرية والإهانة
إذا قررت الرد على السخرية أو الإهانة بمثلها فيجب أن يكون الرد سريعا ومناسبا.
غير أن المشكلة في الرد على الإهانات أنها قد تعني النزول إلى مستوى من تسبب لنا في الإهانة أو التصرف بشكل مشابه لسلوكه، وهذا ما لا يرغب فيه الكثير من الأفراد.
تحويل الأمر إلى مزاح
يمكن للفكاهة، إذا نجحت، أن تكون استجابة فعالة للسخرية والإهانة، وذلك لأنه من شأنها أن تسخر مما قاله الشخص المهين، وتبرز أن ما قاله بلا منطق أو أساس.
هذا علاوة على أن المزاح يمكن أن يكتسب التأييد من طرف ثالث، ويُخفف من حدة التوتر في الموقف.
تجاهل الإهانة
تحويل الأمر إلى مزاح له بعض مساوئ ردّ الإهانة، حيث يجب أن يكون ردّك الوقت المناسب وبأسلوب متقن.
ويرى العلماء أنه ربما يكون تجاهل الإهانة أسهل، بل وأكثر تأثيرًا، إذ يعني ببساطة أنك لا تعطي أي قيمة لما قاله الفرد الذي يحاول السخرية منك.
توبيخ الشخص الذي وجه الإهانة
يوضح العلماء أن تجاهل الإهانة قد يكون مفيدا مع الغرباء، ولكنه قد لا يكون استراتيجيةً حكيمة أو ناجعةً مع من تربطنا بهم علاقة شخصية أو مهنية مستمرة.
في مثل هذه الحالات، قد يكون من الأفضل التحدث بهدوء لكن بشكل حازم وواضح مع الشخص الذي قام بالسخرية لإعادة توضيح الحدود في علاقة العمل أو العلاقة الأسرية.
ويؤكد العلماء أنه، لخلق شعور صحي بالمساحة الشخصية أو المهنية، يجب أن نضع حدودا واضحة للتعامل معنا ويجب إعادة التذكير بهذه الحدود في حال تجاوزها.
قد يتطلب رسم حود واضحة للعلاقات جهدًا كبيرًا، وأحيانًا يتطلب شجاعة وجرأة، ولكن إذا تم تطبيقه من البداية، فعادةً ما يكون فعالا ومريحا.
