“هزيمة نكراء”.. يديعوت أحرونوت: 3 مسارات مطروحة في إسرائيل بشأن موجة الاعتراف بدولة فلسطينية

ذكرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجّل إعلان الرد على موجة الاعترافات بالدولة الفلسطينية إلى ما بعد لقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وذكرت الصحيفة أن خيار الضمّ الواسع للضفة الغربية غير مرجّح حاليًا، وقالت إن هناك 3 مسارات مطروحة في إسرائيل بشأن موجة الاعتراف بدولة فلسطينية.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وفي تحد لتحذيرات ترامب مما قال إنها “هدية” لحماس، أعلنت مجموعة من حلفاء الولايات المتحدة شملت بريطانيا وفرنسا وكندا وأستراليا قبل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مباشرة وفي أثنائها اعترافها بدولة فلسطينية في تحول دبلوماسي كبير.
3 مسارات مطروحة في إسرائيل
وذكرت الصحيفة، أن هناك 3 مسارات مطروحة في إسرائيل بهذا الشأن منها، اتخاذ خطوات دبلوماسية ضد فرنسا والسلطة الفلسطينية، أو النظر في التفكيك الفعلي للسلطة وإلغاء اتفاقية أوسلو.
وأشارت الصحيفة كذلك إلى مسار ثالث يتمثل في تحريك الجهات والأحزاب المعارضة في الدول التي اعترفت بدولة فلسطينية بهدف دفعها إلى التراجع.
وقالت إن القراءة الإسرائيلية لما حصل في الأمم المتحدة تفيد أن ما جرى بالأمس لا يغيّر الواقع الميداني لكنه يُعدّ إحراجًا دبلوماسيًا واضحًا وإنذارًا سياسيًا يستدعي بلورة خطة بديلة، بحسب ما ذكرت الصحيفة.
“هزيمة نكراء في الأمم المتحدة”
وفي تقرير مطول قالت الصحيفة “هزيمة نكراء في الأمم المتحدة: هكذا تدهورت إسرائيل إلى انحدار دبلوماسي جديد. انتهى المؤتمر الفرنسي السعودي باعتراف تسع دول جديدة بحق الفلسطينيين في إقامة دولة”.
وأضافت “في ختام المؤتمر الفرنسي السعودي في الأمم المتحدة يوم الاثنين، يبدو أن إسرائيل قد مُنيت بهزيمة نكراء..فبعد أن وقعت ضحيةً في أعقاب هجوم حماس، تجد إسرائيل نفسها الآن تُقاد رغمًا عنها إلى إشكالية مع 153 دولة تعترف باستقلال الشعب الفلسطيني وحقّه في دولة خاصة به”.
وتابع التقرير “ضاعت عقودٌ نجحت فيها إسرائيل في منع هذا الاعتراف عندما نشأ واقع سياسي جديد. بالأمس، اتضح بالفعل في الجمعية العامة للأمم المتحدة: إسرائيل في انحدار سياسي جديد. 80% من دول العالم تعترف بفلسطين”.
وقال التقرير “في الماضي، كانت دول عدم الانحياز والدول العربية هي من اعترفت بفلسطين، أما الآن، فقد قالت دول العالم الحر، الديمقراطية والمستنيرة والمهمة، كلمتها: فرنسا، بريطانيا، كندا، أستراليا، إسبانيا، ومجموعة من الدول في أوروبا“.
مخاوف من قطع العلاقات
وأضاف “لكن هذه المرة، لم تعترف هذه الدول بالدولة الفلسطينية فحسب، بل كانت هي من قادت هذه الخطوة في الأمم المتحدة. تُقدر إسرائيل أن حتى الديمقراطيات القليلة التي لم تعترف بعد بدولة فلسطينية، بما في ذلك فنلندا واليابان وكوريا الجنوبية، ستفعل ذلك عاجلاً أم آجلاً”.
وأكد التقرير أن العالم لا يرغب في رؤية “أعمال انتقامية” من جانب إسرائيل، مثل ضم أجزاء من الضفة الغربية وغور الأردن. وقال إن ذلك سيُفسّر مثل هذا الإجراء الإسرائيلي في هذا الوقت على أنه تحدٍّ.
ورجح ألا يؤدي ذلك إلى موجة من الإدانة فحسب، بل حتى إلى خطوات عملية مثل قطع العلاقات أو اتخاذ قرارات في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
دعم ترامب الثابت قد يتغير في لمح البصر
وقال التقرير إن إدارة ترامب دعمت إسرائيل حتى الآن وعارضت الاعتراف “لكن في الوقت نفسه، يجدر التأكيد على أن إسرائيل لا تستطيع أن تُلقي بكل اللوم على إدارة ترامب”.
وأضاف أن دعم الرئيس الأمريكي الثابت قد يتغير في لمح البصر “إما بسبب تقلبات تصرفاته، أو لأسباب اقتصادية أو غيرها من المصالح التي يُوليها ترامب اهتمامًا أكبر”.
وقال التقرير إن التحدي الأكبر الآن هو إنهاء الحرب في غزة بسرعة ونجاح، بدعم أمريكي، مما يُسهّل على إسرائيل تخفيف الجوانب العملية لهذه العزلة، والتي قد تشمل تكثيف المقاطعة الاقتصادية، والمظاهرات حول العالم، وملاحقة الإسرائيليين في الخارج، ومظاهر معاداة السامية تجاه يهود الشتات، والطرد من الفعاليات الرياضية والثقافية، وغيرها.