مع دخول “آلية الزناد” حيز التنفيذ.. ما هي العقوبات التي سيعاد فرضها على إيران؟

تعود العقوبات الأممية المشددة على إيران بسبب برنامجها النووي، عند منتصف ليل السبت/الأحد بتوقيت غرينتش، بعدما فعّلت بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما تُعرف بـ”آلية الزناد”، متهمة طهران بعدم الالتزام بتعهداتها في الاتفاق النووي المبرم عام 2015. وتبدو فرص التوصل إلى اختراق دبلوماسي في اللحظات الأخيرة شبه معدومة.
ما هي العقوبات المستهدفة؟
تشمل العقوبات إعادة تفعيل قرارات مجلس الأمن السابقة ضد إيران، التي تستهدف:
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4المستشار القانوني لقائد الدعم السريع: الجيش السوداني يرتكب الجرائم ثم ينسبها إلينا (فيديو)
- list 2 of 4نيكولاي ملادينوف.. من هو المرشح الأبرز لتمثيل “مجلس السلام” في غزة؟
- list 3 of 4الخارجية السودانية تصدر بيانا بعد “مذبحة كلوقي” في جنوب كردفان
- list 4 of 4“لو قلت أنا هقول”.. مذيع الجزيرة مباشر وضيفه في حوار طريف حول الرواتب (فيديو)
- الشركات والأفراد المرتبطين بشكل مباشر أو غير مباشر بالبرنامج النووي أو الصواريخ الباليستية.
- حظر بيع أو نقل الأسلحة التقليدية إلى إيران.
- منع تصدير أو استيراد المكونات والتقنيات الخاصة بالبرنامجين النووي والباليستي.
- تجميد أصول الشخصيات والكيانات الإيرانية المرتبطة بهذه الأنشطة في الخارج.
- فرض قيود سفر على الأفراد المصنفين ضمن الأنشطة النووية المحظورة.
- تقييد وصول إيران إلى المؤسسات المصرفية والمالية التي يمكن أن تدعم برنامجها النووي أو الباليستي.
- تجميد أصول أي شخص أو جهة تنتهك العقوبات في العالم.

تأثيرات في الاقتصاد
يُتوقع أن تنعكس هذه العقوبات بشكل واسع على الاقتصاد الإيراني، إذ إنها لا تستهدف تعطيل البرنامج النووي فحسب، بل تضغط على طهران ماليا لإجبارها على العودة إلى طاولة الالتزام.
وستكون شركات الشحن العالمية من أبرز المتضررين، إذ ستواجه تكاليف متزايدة للتعامل مع إيران، بينما ستتأثر عمليات الاستيراد والتصدير في قطاعات الطاقة والصناعة بشكل مباشر.
عقوبات أوروبية موازية
إلى جانب العقوبات الأممية، يملك الاتحاد الأوروبي خيار إعادة فرض حزمة عقوبات منفصلة تستهدف قطاعات مالية وتجارية إضافية. وسبق للولايات المتحدة أن أعادت عقوباتها الخاصة منذ انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي عام 2018، بما في ذلك حظر شراء النفط الإيراني.

الانقسام الدولي بشأن التنفيذ
رغم أن قرارات مجلس الأمن ملزمة قانونيا، فإن تنفيذها يبقى موضع جدل. دول مثل روسيا والصين تعتبر تفعيل “آلية الزناد” غير قانوني، وقد تختار عدم الامتثال، خاصة أن بيجين تستورد كميات كبيرة من النفط الإيراني، بينما تواصل موسكو تعاونها الاستراتيجي مع طهران.
التحديات أمام طهران
من جهتها، تؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، لكنها تواجه اليوم واقعا سياسيا واقتصاديا أكثر تعقيدا مع عودة العقوبات. ويرى خبراء أن الالتفاف على العقوبات سيكون مكلفا لإيران وشركائها، ليس فقط سياسيا بل ماليا أيضا، مع ارتفاع تكاليف المعاملات المالية والتجارية.
وبينما تستعد طهران لمواجهة موجة جديدة من العزلة والضغوط، يبقى السؤال الأهم: هل ستتمكن من امتصاص آثار العقوبات كما فعلت في السابق، أم أن تصعيد المواجهة مع الغرب سيقود المنطقة إلى مزيد من التوتر؟