عضو بالبرلمان الأوروبي ضمن أسطول الصمود: أوروبا متواطئة في حرب الإبادة باستمرارها تزويد إسرائيل بالسلاح (فيديو)

أعلن “أسطول الصمود” العالمي لكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، اليوم الأحد، أنه بات على بُعد نحو 825 كيلومترا فقط من القطاع.
وقالت موفدة الجزيرة مباشر حياة اليماني من على متن القارب “سيريس” التابع للقافلة إن “أسطول الصمود” يواصل إبحاره باتجاه غزة المحاصرة ويضم اتحاد أسطول الحرية، وحركة غزة العالمية، وقافلة الصمود، ومنظمة “صمود نوسانتارا” الماليزية، وعلى متنه أكثر من 500 ناشط من نحو 45 دولة، بينهم 54 فرنسيا و15 بلجيكيا، إلى جانب أطباء وناشطين بارزين بينهم الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 2 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
- list 3 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 4 of 4ألم الأبوة والخسارة الموجعة.. مأساة عائلة الشواف بين الحرب والحرمان في غزة (فيديو)
وأفادت بتسجيل تحركات لطائرات مسيرة خلال الليلة الماضية، إذ حلقت مسيرتان على علو منخفض من قوارب الأسطول، دون تنفيذ أي هجوم، وأكدت عزم الناشطين استمرارهم في الإبحار نحو غزة “رغم التهديدات الإسرائيلية”.

إبادة جماعية
وقالت عضو البرلمان الأوروبي برناديت سكوداري التي استضافتها حياة اليماني من على متن قارب آخر كان يسير بالتوازي مع قارب سيريس إن ما يحدث في قطاع غزة “إبادة جماعية” وإن الدول الأوروبية “متواطئة” باستمرارها تزويد إسرائيل بالسلاح، ما يسهم في قتل المدنيين والأطفال في القطاع.
وأضافت سكوداري للجزيرة مباشر أن الهدف من انضمامها إلى الأسطول “إضاءة ما يجري وإيصال المساعدات وفرض القانون الدولي”، مؤكدة أن الحصار على غزة “غير قانوني” وأنه يجب فتح ممرات إنسانية دائمة.
وأضافت “نسعى لتطبيق القانون الدولي وإيصال المساعدات إلى قطاع غزة.. وعلى الدول الأوروبية أن تتوقف عن تزويد إسرائيل بالأسلحة المستخدمة في قتل المدنيين”.
انتهاكات وإجرام
ولفتت إلى أن معظم الحكومات الأوروبية “ما زالت تزود إسرائيل بالسلاح” رغم ما وصفته بـ”انتهاكات وإجرام” ضد المدنيين في غزة، مشددة على أن تحرك الأسطول يهدف إلى ملء فراغ سياسة الدول التي “تتقاعس عن إنقاذ الأرواح”.
وقالت سكوداري إن الأسطول يتعرض لضغوط وتهديدات متكررة، وإن البحارة والمنظمين أجروا تدريبات على القوارب تحضيرًا لأي طوارئ، مشيرة إلى أن المشاركين مستعدون لكل السيناريوهات، من الوصول الآمن إلى السواحل الغزية إلى مواجهة منع أو مواجهة مباشرة من سلطات الاحتلال.
الرسالة السياسية والحقوقية
ووجهت سكوداري انتقادات مباشرة للحكومات الأوروبية ووصفت مواقف بعضها بأنها “مخيبة للآمال”، مشيرة إلى أن هناك من يصف المشاركين في الأسطول بـ”لمجانين” أو “المتهورين”، بينما ترى هي ومن معها أن الجهد الشعبي والبرلماني يملأ فراغا سياسيا في مواجهة ما يجري في غزة.
وأضافت أن على أوروبا أن تختار بين “الوقوف إلى جانب الحقوق الإنسانية أو التحالف العملي مع سياسات تقتل المدنيين”.
وشددت النائب الأوروبية على أن الأسطول لا يهدف إلى تصعيد، بل إلى إيصال رسالة إنسانية وقانونية مُفادها أن فرض الحصار وعمليات منع دخول المساعدات مسئولية دولية تقع على عاتق من يسلطون القوة ويصادرون حرية دخول المساعدات.

رسائل دعم من داخل غزة
ومن على متن قارب سيريس قالت موفدة الجزيرة إن الأجواء في البحر هادئة نسبياً لكن التوتر حاضر، وإن المشاركين يقضون اليوم في مراقبة التجمع البحري والتنسيق بين القوارب، وأشارت إلى أن رسائل دعم تصل من داخل قطاع غزة وأن الأهالي يراقبون تحركات الأسطول بترقب وأمل.
وكان “أسطول الصمود” العالمي الذي يضم أكثر من 50 قاربا ومتجها نحو غزة بهدف فتح ممر إنساني وكسر الحصار الإسرائيلي، قد تعرض لهجمات بطائرات مسيّرة يُعتقد أن إسرائيل نفذتها، ما تسبب في انفجارات عدة وانقطاع الاتصالات، دون وقوع خسائر بشرية.
سفن حربية
وأعلنت كل من إيطاليا وإسبانيا إرسال سفن تابعة للبحرية من أجل مرافقة أسطول الصمود العالمي الساعي لكسر الحصار الإسرائيلي المستمر على غزة، وذلك بعد تعرضه لهجوم بطائرات مسيّرة.
ونهاية أغسطس/آب الماضي، انطلقت من ميناء برشلونة الإسباني عشرات السفن ضمن الأسطول، محملة بمساعدات إنسانية لا سيما مستلزمات طبية، تبعتها قافلة أخرى فجر الأول من سبتمبر/أيلول الجاري من ميناء جنوى شمال غربي إيطاليا، وكذلك قوارب أخرى من المغرب وتونس.