وزير الخارجية السعودي أمام الأمم المتحدة: المسار الدبلوماسي السبيل لحل الملف النووي الإيراني (فيديو)

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود أن المسار الدبلوماسي هو السبيل الأمثل لمعالجة الملف النووي الإيراني، مشددا على ضرورة تجنيب المنطقة أي تصعيد يهدد أمنها واستقرارها.

وفي هذا السياق، أدان الأمير فيصل في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، السبت، الاعتداء الإيراني على دولة قطر، كما أدان الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة في المنطقة، مشيرا إلى أن آخرها كان الاعتداء السافر على الدوحة، مما يعكس خطورة السياسات العدوانية التي تزعزع الاستقرار الإقليمي.

فلسطين أولوية المملكة

وجدد وزير الخارجية السعودي دعوة بلاده إلى اعتراف جميع الدول بالدولة الفلسطينية، مثمنا الاعتراف المتزايد من قِبل عدد متنامٍ من دول العالم، ومشددا على أن المملكة بادرت بإطلاق التحالف الدولي لتطبيق حل الدولتين.

وأوضح أن على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته لضمان التنفيذ الفعلي لهذا الحل، مؤكدا أن التصعيد العسكري لن يحقق الأمن والسلام.

وأشار إلى أن المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني وحالة المجاعة في غزة تمثل انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي، في ظل الممارسات الإسرائيلية المستمرة بحق الفلسطينيين.

الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة أمام الأمم المتحدة
الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة أمام الأمم المتحدة (الفرنسية)

الأزمات الإقليمية والدولية

وفي ما يتعلق بالملف اليمني، أكد الوزير السعودي أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل ينهي معاناة الشعب اليمني. كما شدد على دعم بلاده لاستقرار السودان وضرورة وقف الحرب الدائرة هناك، والتصدي لأي تدخلات خارجية في شؤونه.

وأشار إلى وقوف المملكة إلى جانب لبنان ودعم ما يحقق أمنه واستقراره، لافتا إلى إشادة الرياض بالخطوات الإيجابية التي تقوم بها سوريا، مع التأكيد على وجوب وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة عليها.

أما على الصعيد الدولي، فقد أثنى الوزير السعودي على استجابة باكستان والهند لجهود الوساطة الدبلوماسية وتغليب الحكمة في التوصل إلى اتفاق لوقف التوترات بين البلدين. كما دعا إلى إيجاد تسوية سلمية للأزمة الروسية-الأوكرانية عبر الحوار، باعتبار أن التصعيد العسكري يفاقم معاناة الشعوب ولا يحقق الاستقرار.

إنجازات المملكة والتزاماتها

وتطرَّق الأمير فيصل إلى ما حققته المملكة داخليا، إذ أشار إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 6.3%، مما يعكس نجاح الإصلاحات الاقتصادية والتنموية. كما أكد التزام السعودية بالتعاون الدولي لمواجهة تأثيرات التغير المناخي، مشيرا إلى إطلاق مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، والتزام بلاده بتحقيق التوازن بين التنمية وحماية البيئة.

وأوضح أن المملكة قدَّمت تمويلا يصل إلى 6 مليارات دولار لدعم مشروعات المياه في دول عدة، إضافة إلى تقديمها أكثر من 141 مليار دولار مساعدات دولية، تأكيدا لدورها الداعم للتنمية والاستقرار العالميين.

رؤية للمستقبل

وختم وزير الخارجية السعودي كلمته بتأكيد أن المملكة تؤمن بأنه لا خيار سوى العمل الجاد مع الشركاء لبناء الثقة وتجنيب الأجيال المقبلة ويلات النزاعات، مجددا دعم الرياض الكامل للأمم المتحدة ودورها في تعزيز السلم والأمن الدوليين.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان