“غزة الملتقى”.. حوار مؤثر بين 3 مذيعين على الجزيرة مباشر مع اقتراب وصول أسطول الصمود (شاهد)
بكاء وغناء في مهمة إعلامية

في لحظات استثنائية فرضتها حرب غزة، تتداخل الحدود بين المهني والشخصي في العمل الصحفي، حيث تتجلى مشاعر القلق والأمل والتضامن بين الصحفيين في الميدان وزملائهم المراقبين في الاستوديوهات. هذا التلاحم ظهر بوضوح في حوار مؤثر جمع مذيع الجزيرة مباشر من استديو القناة ومراسليها في الميدان والبحر.
تحية إلى “مهمة الصمود”
خاطب عمر فياض، مذيع الجزيرة مباشر من داخل استديو القناة، زميلته حياة اليماني، التي تخوض مغامرة التغطية من على متن “أسطول الصمود” في عرض البحر المتوسط، وفي الخلفية عدد من المشاركين يغنون بعض الكلمات والألحان لتمضية الوقت الطويل في البحر.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مياه البحر تسابق المطر.. خيام المواصي تغرق والبرد يسرق الأمان ومطالب بكرفانات عاجلة (فيديو)
- list 2 of 4ثلاث فواجع في عام واحد.. أبو عهد يفقد زوجته وولديه ويصمد في خيام النزوح الباردة (فيديو)
- list 3 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 4 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
وأكد فياض في حديثه على القيمة المعنوية لتلك اللحظات الاستثنائية حيث عاش مثلها أثناء تغطيته لرحلة القارب “مادلين” إلى غزة. قائلًا “هذه اللحظات، بالمناسبة، هي ما سيبقى في الذاكرة من هذه المهمة… مهمة حقيقية مهمة إنسانية ومهمة إعلامية وصحفية”.
من جانبها، عكست موفدة الجزيرة مباشر عمق تضحية المشاركين في الأسطول، مؤكدة أن قرارهم بالمسير كان من أجل “غزة التي يتحدثون عنها غناء وبكاء، هي غصة يستذكرونها صباحا ومساء”.
من وجع غزة: “ناموا وضمائركم مرتاحة”
الجانب المكمل لهذا المشهد هو الحوار المؤثر من خلال كلمات الزميل محمد وشاح، مراسل الجزيرة مباشر في قطاع غزة، الذي كسر حاجز المهنية ليخاطب حياة اليماني كأخ يعاني نفس الألم.
وقال لها وبقية أعضاء الأسطول بصوت مثقل بالمعاناة “أنتم يمكن لكم أن تناموا وضمائركم مرتاحة… لأنهم حاولوا على الأقل أن يفعلوا شيئا”. ثم أكد بحسرة “لو أنا كنت مكانكم على هذا الأسطول، ممكن أن أقول لنفسي: أنا حاولت وفعلت ما يمكن أن أفعل تركت أطفالي وأتيت لمناصرة أهل غزة في هذا البحر”.
“غزة الملتقى”
تأثرت حياة اليماني بكلمات زميلها، معترفة أن وشاح “جعلها صعبة كثيرا”. وعبّرت عن التحدي بين المهنية والشخصنة، لكنها أكدت أن المهنية يجب أن لا تكون حاجزا أمام الإنسانية: “لا راحة لضمير في هذه الدنيا ما لم ينكسر، فصار قطاع غزة ما لم أقف إلى جوارك”.
واعتبرت موفدة الجزيرة مباشر، مهمتها على الأسطول نوعا من التضامن وتحمل العبء عن الصحفيين في غزة، قائلة: “أقوم بمهمة صحفية، تغطية هذه الحرب البشعة، فأحمل عني وعن زملائنا الصحفيين عناء هذه التغطية التي عانيتم فيها طويلا لعامين متتاليين”. وختمت الحوار بعبارة “غزة الملتقى”.