أسطول الصمود يصل إلى شواطئ غزة فجر الأربعاء وسط تهديدات إسرائيلية (فيديو)

قدَّرت موفدة الجزيرة مباشر حياة اليماني، من على متن القارب “سيريس”، الزمن المستغرق للوصول إلى حدود المياه الإقليمية أو بلوغ النقطة التي تَعُدها إسرائيل “خطا أحمر”، بنحو أربع أو خمس ساعات، وعلى مسافة تُقدَّر بنحو 150 ميلا بحريا من ساحل غزة.
وأضافت أن شعور المشاركين مزيج من الأمل والثقة في الهدف الإنساني، مع استعداد كامل لمواجهة أي تحديات أو تهديدات.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 2 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 3 of 4سخرية أم إساءة؟.. كوميدي إسرائيلي في مرمى الاتهام بعد صورة مثيرة للجدل (شاهد)
- list 4 of 4مندوب مصر السابق لدى الأمم المتحدة: لقاء ترامب ونتنياهو مفتاح المرحلة الثانية (فيديو)
البحرية الإسرائيلية تستعد لاعتراض الأسطول
وأضافت حياة اليماني، في رسالتها اليومية للجزيرة مباشر، أن المشاركين في القافلة، التي تضم أكثر من 40 سفينة مدنية تقل برلمانيين وناشطين وحقوقيين، متمسكون بمواصلة الرحلة رغم التحذيرات والتهديدات الإسرائيلية.
وأكدت أن الأسطول يتلقى تصريحات من السلطات الإسرائيلية تتعلق باستعداد البحرية لاعتراضه ومنع وصوله إلى غزة، موضحة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار ما وصفتها إسرائيل بمحاولة منع الأسطول من الدخول إلى “مياهها الإقليمية”، في حين يَعُد الأسطول أن مهمته الإنسانية السلمية هي إيصال المساعدات وكسر الحصار الذي يفرضه الاحتلال على القطاع منذ سنوات.

تصميم على الوصول
وأضافت حياة اليماني أن المشاركين يستمعون لتصريحات إسرائيلية متنوعة، بما في ذلك خطط لإصدار أوامر بإجبار السفن على العودة إلى البر، واستخدام أساليب القرصنة البحرية المختلفة، مشيرة إلى أن الأسطول مستعد لمواجهة أي عقبات على طريقه إلى غزة، ومصمم على الوصول إلى الشواطئ الفلسطينية مهما كانت الأخطار.
وأكدت أن الأمل ما زال يسيطر على جميع المشاركين، وأنهم ملتزمون بالهدف الإنساني السلمي للأسطول.
تحذيرات رئيسة الوزراء الإيطالية
وتعليقا على دعوة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لأسطول الصمود بالتوقف، أكدت موفدة الجزيرة مباشر أن موقف المشاركين في الأسطول لا يتأثر بهذه التحذيرات، مشيرة إلى أن إيطاليا سبق أن وصفت الأسطول بـ”المجانين” بسبب إصراره على إيصال المساعدات، وأن الحكومة الإيطالية لم تستخدم قدراتها الفعلية لإيصال المساعدات عاجلا إلى غزة، بل اكتفت بالتحذيرات والدعوات إلى التوقف، وهو ما اعتبره المشاركون تقاعسا عن مسؤولياتها تجاه الوضع الإنساني في القطاع.
انسحاب البحرية الإيطالية
وكانت وزارة الدفاع الإيطالية قد أعلنت أن فرقاطتها البحرية ستنسحب من مرافقة الأسطول عند وصوله إلى مسافة 150 ميلا بحريا من غزة، على أن توجه تحذيرين للناشطين قبل الانسحاب. وجاء هذا القرار لتجنب ما وصفتها روما بـ”واقعة دبلوماسية” مع إسرائيل.
في المقابل، أشار أسطول الصمود إلى أنه سيواصل رحلته رغم انسحاب الفرقاطة، مؤكدا أن مهمته السلمية واضحة، وأنه لا ينوي الاستجابة لتحذيرات إيطاليا بعدم الاقتراب من الشاطئ.
وذكرت حياة اليماني أن البحرية الإسرائيلية مستعدة للتدخل، وأن هناك ترجيحات بأن تبدأ عمليات القرصنة البحرية في وقت مبكر نظرا لكبر حجم الأسطول وعدد السفن المشاركة، لكنها شددت على أن المشاركين ملتزمون بقوانينهم الدولية وحقهم في حرية المرور والمساعدة الإنسانية.

دعم دولي وتهديدات محتملة
وأوضحت موفدة الجزيرة مباشر أن اللجنة الدولية لكسر الحصار دعت الحكومات إلى مرافقة الأسطول وضمان حمايته وفق القانون الدولي، في حين أعلنت تركيا أنها وضعت قدرات البحث والإنقاذ البحرية تحت تصرُّف المؤسسات المعنية بالقافلة للتدخل في حال وقوع أي طارئ.
وأضافت أن الأسطول تعرَّض، خلال الأسبوع الماضي، لهجمات بطائرات مسيَّرة مزودة بقنابل صوتية ومواد مثيرة للحكة في المياه الدولية قبالة سواحل اليونان، لكنها لم تسجل أي تدخل عسكري مباشر من قِبل القوات المرافقة، سواء الإيطالية أو الإسبانية.
كما نقلت عن وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروزيتو أنه وجَّه “نداء أخيرا” لأعضاء الأسطول لقبول اقتراح تسوية يقضي بتسليم المساعدات في قبرص وتجنب المواجهة مع القوات الإسرائيلية، لكن ممثلي الأسطول رفضوا هذا النداء، مؤكدين تصميمهم على إيصال المساعدات مباشرة إلى غزة.
الموقف الإنساني والمستقبل المتوقع
وأشارت حياة اليماني إلى أن المشاركين في القافلة يشعرون بالأمل والثقة في نجاح مهمتهم الإنسانية، مؤكدين أنهم مستعدون لمواجهة أي محاولة للقرصنة أو الاعتراض البحري، وأنهم سيواصلون التحدي إذا مُنع وصولهم إلى الشاطئ، مبدين عزمهم على العودة مرة أخرى لكسر الحصار في حال فشل هذه المحاولة.