أسطول الصمود ردا على قرار وزارة الدفاع الإيطالية: جبن متنكر في زي دبلوماسية

قالت وزارة الدفاع الإيطالية، الثلاثاء، إن البحرية الإيطالية ستنسحب من مرافقة أسطول “الصمود العالمي” الذي يحاول إيصال المساعدات إلى غزة، بمجرد وصوله إلى مسافة 150 ميلا بحريا (278 كيلومترا) من الشاطئ.
ويهدف أسطول “الصمود العالمي”، الذي يتألف من ما يربو على 40 قاربا مدنيا تقل برلمانيين ومحامين وناشطين بينهم الناشطة السويدية في مجال المناخ غريتا تونبري، إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع الفلسطيني.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 2 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 3 of 4سخرية أم إساءة؟.. كوميدي إسرائيلي في مرمى الاتهام بعد صورة مثيرة للجدل (شاهد)
- list 4 of 4مندوب مصر السابق لدى الأمم المتحدة: لقاء ترامب ونتنياهو مفتاح المرحلة الثانية (فيديو)
وقالت الوزارة في بيان إنه بمجرد بلوغ الأسطول مسافة 150 ميلا بحريا، ستنسحب الفرقاطة الإيطالية المرافقة له “كما سبق وأعلنا ذلك مرات عدة في الأيام القليلة الماضية”.
وأضاف البيان أن السفينة ستصدر تحذيرين للناشطين، ومن المتوقع أن يصدر التحذير الثاني والأخير في الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش تقريبا لدى وصول الأسطول إلى المسافة المحددة.
بدورها، دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني “أسطول المساعدات لغزة إلى التوقف الآن”، معتبرة أن “أي خيار آخر هو مخاطرة بأن يكون عقبة أمام السلام”.
ونشر سلاحا البحرية التابعان لإيطاليا وإسبانيا، خلال الأسبوع الماضي، سفينة من كل منهما لمساعدة الأسطول، بعد تعرُّضه لهجمات بطائرات مسيَّرة مزودة بقنابل صوتية ومواد مثيرة للحكة في المياه الدولية قبالة سواحل اليونان، ولكن دون أي نية للتدخل عسكريا.
“جبن متنكر في زي دبلوماسية”
بدوره، جاء في بيان عن الأسطول أن وزارة الخارجية الإيطالية أبلغتهم بأن “الفرقاطة البحرية التي ترافق أسطولنا ستصدر قريبا مكالمة لاسلكية، تتيح للمشاركين ‘فرصة’ التخلي عن السفينة والعودة إلى الشاطئ قبل الوصول إلى ما تُسمى المنطقة الحرجة”.
وأضاف البيان “لنكن واضحين تماما، هذه ليست حماية. إنها تخريب. إنها محاولة لإحباط وتفتيت مهمة إنسانية سلمية، فشلت الحكومات في القيام بها بنفسها، على الرغم من أن صمتها وتواطؤها هما اللذان أديا إلى هذه النقطة”.
وتابع “هذا جبن متنكر في زيِ دبلوماسية. لو سعت إيطاليا حقا إلى حماية الأرواح، لما كانت تعمل كممكن لإسرائيل، ولما ضغطت على المدنيين للانسحاب، بل كانت ستستخدم أسطولها البحري لضمان المرور الآمن للمتطوعين المسالمين إلى غزة، ولتطبيق القانون الدولي، ولإيصال الإمدادات المنقذة للحياة. أي شيء أقل من ذلك هو تواطؤ”.
وبيَّن الأسطول أن كل مشارك على متن السفينة جاء وهو على دراية كاملة بالأخطار، مضيفا “لسنا هنا تحت أي وهم زائف. نحن هنا لأن الصمت في مواجهة الإبادة الجماعية والتجويع والعقاب الجماعي أخطر بكثير من الإبحار حاملين مساعدات إنسانية”.
وتابع “الحكومة الإيطالية تعرف ذلك، ومع ذلك، بدلا من استخدام قوتها البحرية الكبيرة لكسر حصار غير قانوني، فإنها تختار مرافقتنا فقط إلى نقطة الخطر ثم محاولة إبعادنا، وإعادتنا إلى الشاطئ خاليي الوفاض، بينما تواصل إسرائيل ذبح الشعب الفلسطيني وتجويعه مع إفلات تام من العقاب”.
وتُعَد هذه المرة الأولى التي تبحر فيها عشرات السفن مجتمعة نحو قطاع غزة الذي يقطنه نحو 2.4 مليون فلسطيني، وتحاصره إسرائيل منذ نحو 18 عاما.
وشددت إسرائيل الحصار منذ 2 مارس/آذار الماضي عبر إغلاق جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مانعة أي مواد غذائية أو أدوية أو مساعدات إنسانية، مما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.