التلاوة الأخيرة.. الطفلة “غنى” تروي تفاصيل وجع النجاة وحدها في غزة (فيديو)

في غزة، لم يعد نادرًا أن يكون الناجي الوحيد من عائلة كاملة طفلًا صغيرًا.
الطفلة غنى، ذات الثلاثة عشر عامًا، واحدة من هؤلاء، فقدت والدها ووالدتها وشقيقها في غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلهم في مخيم جباليا شمال القطاع، ونجت وحدها.

تتذكر غنى تفاصيل اليوم الذي تغيّرت فيه حياتها بالكامل، كانت تجلس مع شقيقها بعد صلاة العصر يتلوان القرآن، وفجأة وقع القصف.

لم تشعر بشيء بعدها، وعندما فتحت عينيها، كانت على سرير المستشفى.

في الأيام الأولى، حاول المحيطون بها إخفاء الحقيقة، وقالوا لها إن عائلتها “مسافرة”، لكنها كانت تشعر في قرارة نفسها أنهم رحلوا، وأنها فقدت سندها الوحيد في الحياة، وتقول: “بقيت كل يوم أقرأ لهم الفاتحة، وهم لا يتحدثون لي عنهم ولكني كنت أعرف”.

اليوم، تعيش غنى مع جدتها في خيمة صغيرة بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة بعد أن أضناهم النزوح على مدار عامين ست مرات.
تحاول جدتها أن تكون الحضن الذي فقدته، لكنها تقول إن تعويض الحنان المفقود ليس أمرًا سهلًا. فكلما رأت غنى طفلًا ينادي على أبيه، أو فتاة تمسك بيد والدتها، تشعر بالألم من جديد. الأسئلة لا تفارقها: لماذا أنا؟ لماذا رحلوا جميعًا؟

 تتذكر غنى والدها كثيرًا،  وتتحدث عنه كأب حنون كان يُلبي لها كل ما تطلب “”كانت  الحياة حلوة ، كان يحضركل ما أطلب وأشتهي”.
وتختم حديثها بكلمات بسيطة، لكنها تختصر وجعًا كبيرًا: “نفسي أشوف ماما وبابا وأخويا”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان