“إنذار أحمر” في السودان.. فيضانات تهدد 5 محافظات على طول نهر النيل وجدل حول دور سد النهضة

أصدر السودان ما وصفه بـ”إنذار أحمر” تحذيرًا من احتمال حدوث فيضانات في خمس محافظات على طول نهر النيل، مشيرًا إلى ارتفاع منسوب المياه في رافديه الرئيسيين، النيل الأزرق والأبيض.
ودعت وزارة الري والموارد المائية السودانية، المواطنين على ضفاف النيل إلى إجراء ما يلزم لحماية ممتلكاتهم وأرواحهم، محذرة من استمرار ارتفاع المناسيب في جميع ضفاف النيل خلال هذا الأسبوع.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4سفير مصر السابق في إسرائيل: مباراة شطرنج بين القاهرة وتل أبيب (فيديو)
- list 2 of 4مدبولي: المساس بحقوق مصر المائية “وهم”.. وقضية النيل لا تحتمل المساومة (شاهد)
- list 3 of 4السيسي: مصر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام نهج إثيوبيا بشأن إدارة سد النهضة (فيديو)
- list 4 of 4الفيضان يطرق أبواب القرى.. خبراء مصريون يحذرون من غرق أراضٍ زراعية ودعوات لمحاسبة إثيوبيا
وحذّرت الوزارة السودانية من فيضان النيلين الأزرق والأبيض في ولايات الخرطوم، وسنار، والجزيرة، وولاية نهر النيل إضافة إلى إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد.
وقالت وحدة الإنذار المبكر التابعة للوزارة إن الفيضانات تشكل خطورة عالية على السكان نتيجة ارتفاع منسوب المياه، ودعت المواطنين إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات.
النيل يجتاح أحياء في الخرطوم
وأظهرت مقاطع مصورة تم تداولها، اجتياح مياه النيل لأحياء في محلية جبل أولياء جنوبي الخرطوم، ومناطق أخرى في إقليم النيل الأزرق وولايتي الجزيرة وسنار جنوبي ووسط البلاد.
وكانت غرفة طوارئ محلية جبل أولياء، قد أعلنت أن مناطق ضفاف النيل الأبيض بمحلية جبل اولياء، تواجه خطرا حقيقيا بسبب ارتفاع منسوب المياه، والتي اجتاحت جميع الحواجز على ضفاف النيل في عدة مناطق.
وذكرت أن تلك المناطق تشمل “العسال، وطيبة الحسناب، والشقيلاب، والكلاكلات” وقد غمرتها مياه النيل المتزايدة، لتشق طريقها داخل الأحياء السكنية ومنازل المواطنين التي باتت معرضة لخطر الانهيار.
وقالت الغرفة، في بيان أمس الاثنين، إنهم بدأوا العمل بإمكانيات محدودة لتفادي الفيضانات، وللحد من اكتساح مياه النيل للأحياء السكنية بقدر المستطاع، لكن ارتفاع منسوب المياه واصل الارتفاع وباتت كثير من المناطق الآن مهددة بالغرق التام، مناشدة بتقديم يد العون لحماية ومساندة جميع مواطني ضفاف النيل الأبيض.
ودعت الغرفة منظمات الإغاثة المحلية والدولية إلى تقديم المساعدة وتوفير خيم لإيواء المتضررين حال حدوث فيضانات مدمرة، وأيضا كافة أنواع المساعدات الطبية.

هل تسبب”سد إثيوبيا الضخم” في الفيضان؟
وقالت وكالة (أسوشييتد برس) تزعم إثيوبيا أن السد الضخم الذي بنته على النيل الأزرق، ساهم في الحد من فيضانات السودان مع تزايد التكهنات بأنه تسبب في الطوفان.
وذكرت إثيوبيا أن سدها الذي افتتحته في وقت سابق، ساهم في الحد من الفيضانات التي ضربت السودان، مع تزايد التكهنات حول ما إذا كان هو السبب الفعلي في الفيضانات.
وأصدرت السلطات في السودان السبت تحذيرًا من الفيضانات مشيرًا إلى ارتفاع منسوب المياه على طول رافدي نهر النيل الرئيسيين، النيل الأزرق والنيل الأبيض، وأبقت السلطات السودانية على هذا التحذير.
وقال عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، للوكالة أمس الاثنين،إنه من المتوقع انخفاض منسوب المياه على مدار الأسبوع.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، افتتحت إثيوبيا سد النهضة الإثيوبي الكبير، أكبر سد في إفريقيا، بهدف تعزيز الاقتصاد، والذي تبلغ تكلفته قرابة 5 مليارات دولار، والواقع على النيل الأزرق قرب حدود إثيوبيا مع السودان، وينتج أكثر من 5000 ميغاواط من الكهرباء.
لكن البعض اتهم السد بالتسبب في الفيضانات في السودان، وقال عباس شراقي لوكالة (أسوشييتد برس) “الوضع الحالي نتيجة خطأ بشري.. ورغم استفادة السودان من تدفق مياه السد خلال الموسم الزراعي، إلا أن “الوضع الحالي يُسبب ضررًا أكثر من نفعه، لأن موسم الحصاد قد شارف على الانتهاء”.
وأضاف، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية أن سد النهضة الإثيوبي الكبير لم يُفرغ تدريجيًا، إذ كان يُخزن المياه خلال موسم الأمطار في إثيوبيا بين يونيو/حزيران وأغسطس/آب، مما يُثقل كاهل السد.
وقال إن 4 توربينات كان من المفترض أن تُساعد في تقليل منسوب خزان السد قد تعطلت عن العمل، مما منع إثيوبيا من تصريف المياه الزائدة، مما أدى إلى تدفق مياه زائدة إلى السودان هذا الأسبوع.
وأضاف شراقي “كانت إثيوبيا مُصرّة على موقفها، وقد أكدت مرارًا وتكرارًا أن توربينات السد تعمل، لكن عدم انخفاض المياه المُخزنة يُشير إلى عكس ذلك”.
“دور هام في الحد من التأثير الكارثي”
من جانبه قال وزير المياه الإثيوبي (هابتامو إيتيفا جيليتا) أمس الاثنين “قد يكون الفيضان في السودان ناتجًا عن النيل الأبيض.. لو لم يكن سد النهضة الإثيوبي الكبير موجودًا، لكانت قوته مُدمرة.. لقد لعب سد النهضة دورًا هامًا في الحد من التأثير الكارثي”.
وعندما سُئل الوزير عن توقف التوربينات عن العمل، لم يُجب على السؤال، لكنه أقر قائلًا “لم نُصرّف المياه الزائدة”.
وتقول مصر إن إثيوبيا افتقرت باستمرار إلى الإرادة السياسية للتوصل إلى اتفاق ملزم بشأن السد، مما يقوض حقوق مصر والسودان في مياه نهر النيل.
وفي 4 سبتمبر/أيلول، وقبل تدشين سد النهضة، صرّح تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، بأن إثيوبيا شيدت السد “بشكل منفرد دون أي إخطار مسبق أو مشاورات مناسبة أو توافق مع دول المصب، مما يشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي ويشكل تهديدًا وجوديًا”.