5 اكتشافات جديدة تمنح الأمل في مواجهة الزهايمر.. تعرف عليها

يعاني نحو 57 مليون شخص في العالم من الزهايمر
يعاني نحو 57 مليون شخص في العالم من الزهايمر (رويترز)

“أكثر من نصف حالات الزهايمر والخرف يمكن تجنبها مستقبلا” هذا ما كشفته صحيفة (واشنطن بوست) في تقرير لها ناقش أبرز تطورات علاج المرض العصبي الذي يعاني منه نحو 57 مليون شخص في العالم.. فما هي هذه الاكتشافات الخمسة؟

فحص دم للكشف عن مرض الزهايمر

في مايو/أيار 2025، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على أول فحص دم للكشف عن إشارات لويحات “بيتا أميلويد وتشابكات تاو” التي تعد علامات بيولوجية لمرض الزهايمر، بعد أن تخطت دقته 90%.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وقال رونالد بيترسن، أستاذ علم الأعصاب، إن الأطباء يمكنهم قياس العلامات البيولوجية للزهايمر باستخدام طريقتين هما: التصوير العصبي، أو مؤشرات تكوين اللويحات عن طريق البزل القطني.

لكن الطريقة الأولى باهظة الثمن والأخيرة تتضمن تدخلا جراحيا، على عكس فحص الدم البسيط الذي يمكن إجراؤه من قبل مقدم الرعاية الأولية ضمن إطار “دمقرطة اختبارات تشخيص مرض الزهايمر”، على حد وصفه.

ووفق الصحيفة الأمريكية، يتوقع الخبراء أن هذا الفحص “الثوري” سيسهل تشخيص مرض الزهايمر من ناحيتي الإجراءات والتكلفة، لا سيما في المناطق التي لا تحظى بأفضل الإمكانات الطبية.

تغيير نمط الحياة يمكن أن يؤدي إلى تحسين الإدراك

في يوليو/تموز الماضي، وبعد عقود من البحوث وَجدت أكبر تجربة سريرية لـ”التدخل في نمط الحياة” في الولايات المتحدة، أن الاستهداف المتزامن للتغذية والتمارين الرياضية والتدريب المعرفي ومراقبة الصحة، أدى إلى تحسين القياسات الإدراكية للمشاركين المعرضين لخطر الإصابة بالخرف، حيث تحسن المشاركون في المجموعة الأكثر تنظيما أكثر من أولئك الذين كانوا يعتمدون على التوجيه الذاتي.

وفي السياق ذاته، أشارت دراسة نُشرت في أغسطس/آب الماضي إلى أن الأشخاص المعرضين وراثيا للإصابة بمرض الزهايمر لأنهم يحملون جين “APOE4” صميم البروتين الشحمي E “يستفيدون أكثر من الالتزام بنظام غذائي “متوسطي” يركز على النباتات وزيت الزيتون والطعام غير المعالج، وهو مستوحى من النظام الغذائي لشعوب البحر الابيض المتوسط.

زيادة التركيز على الالتهاب

سلط تقرير “واشنطن بوست” الضوء على زيادة اهتمام العلماء بالدور الذي يلعبه الالتهاب الدماغي في زيادة خطر الإصابة بالخرف والأمراض التي تتبعه، حيث لفت الخبراء إلى أنه من الضروري التركيز على التعامل مع الالتهاب لأنه من غير المرجح أن يكون هناك نهج واحد لعلاج الزهايمر.

وأشار التقرير إلى أن دراسة نُشرت في يوليو/تموز الماضي استنتجت أن الأشخاص الذين يحملون جين APOE4 يشتركون في العديد من التغيرات في جهازهم المناعي، ما قد يفسر قابليتهم للإصابة ليس فقط بمرض الزهايمر، بل بأمراض تنكسية عصبية أخرى.

ويؤثر الالتهاب واختلال وظائف المناعة على العديد من الاضطرابات العصبية التنكسية المختلفة، بما في ذلك الخرف ومرض باركنسون.

الالتهاب الدماغي له دور في زيادة خطر الإصابة بالخرف
الالتهاب الدماغي له دور في زيادة خطر الإصابة بالخرف (غيتي)

اللقاحات

تعد اللقاحات إحدى الطرق التي يمكننا من خلالها تعديل نشاط الجهاز المناعي المرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، ففي الآونة الأخيرة، قارنت  دراسات عدة واسعة النطاق نتائج الأشخاص الذين تلقوا اللقاحات مع أولئك الذين لم يتلقونها، وكشفت النتائج أن اللقاحات يمكنها مقاومة خطر الإصابة بالخرف.

وبحسب الصحيفة الأمريكية، تتبعت دراسة نُشرت في إبريل/نيسان الماضي بمجلة (نيشتر) أكثر من 280 ألف شخص بالغ في ويلز ووجدت أن لقاح الهربس النطاقي يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة 20% على مدى سبع سنوات.

وفي يونيو/حزيران الماضي، وجدت دراسة أخرى تتبعت أكثر من 430 ألف شخص بالغ أن اللقاحات ضد الهربس النطاقي وكذلك فيروس المخلوي التنفسي ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف.

وهناك فرضيتان بيولوجيتان عامتان تفسران سبب ارتباط اللقاحات بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، الأولى، أن اللقاحات يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بالعدوى، التي تم ربطها بزيادة خطر الإصابة بالخرف، الثانية، أن اللقاح نفسه قد يعمل على تنشيط جهاز المناعة بطريقة مفيدة، وقال الباحثون إن هاتين الآليتين لا تستبعد إحداهما الأخرى وقد تلعبان دورًا في الوقت نفسه.

اكتشاف صلة جديدة بالليثيوم

في أغسطس/آب الماشي، أفادت دراسة نُشرت في مجلة “نيشتر” أن معدن الليثيوم قد يلعب دورًا وقائيًا في مرض الزهايمر. ففي الدماغ السليم يساعد الليثيوم في الحفاظ على الأداء السليم للخلايا العصبية.

وقد وجدت الدراسة التي أجريت على الفئران، أن لويحات بيتا أميلويد تحبس الليثيوم، ما يقلل من فعاليته، كما أن انخفاض مستوى الليثيوم ينتج بيئة التهابية في الدماغ ويتميز بتراكم متسارع لهذه اللويحات.

وأفاد الباحثون بأن كميات صغيرة من “أوروتات” الليثيوم يمكن أن تعكس مسار المرض وتستعيد وظائف الدماغ، مما يشير إلى علاج محتمل مثير للاهتمام يمكن اختباره على البشر.

وأشار أستاذ علم الأعصاب رونالد بيترسن إلى أن الأساس العلمي لهذه الصلة مقنع ومثير للاهتمام، لكن هناك حاجة إلى تقييمه في التجارب السريرية لمعرفة ما إذا كان مفيدًا علاجيًا.

المصدر: الجزيرة مباشر + واشنطن بوست

إعلان