تسارع وتيرة هبوط الجنيه المصري أمام الدولار

تسارعت وتيرة نزول الجنيه المصري أمام الدولار بشدة، الثلاثاء، لتصل خسائره في أقل من أسبوع إلى نحو 10 بالمائة.
وتشهد البنوك المصرية إقبالا كبيرا من الأفراد على سحب الدولار من حساباتهم المصرفية.
وعزا اقتصاديون ومصرفيون هبوط الجنيه إلى ترقب المستثمرين لرفع سعر الفائدة الأمريكية بالإضافة إلى اقتراب شهر رمضان وزيادة عمليات الاستيراد والطلب على العملة الصعبة.
كان الجنيه قد هوى بشكل حاد إلى النصف بعد تحرير سعر الصرف في نوفمبر/تشرين الثاني؛ حيث وصل سعر الدولار إلى ما يقرب من 20 جنيها، قبل أن يبدأ الجنيه في أواخر يناير كانون الثاني في استعادة بعض عافيته حيث سجل الدولار أقل من 16 جنيها في معاملات في بعض البنوك الأسبوع الماضي.
لكن الجنيه بدأ هذا الاسبوع في التراجع بوتيرة سريعة ليسجل 17 جنيها و25 قرشا للدولار بحلول الساعة 08:25 بتوقيت غرينتش الثلاثاء في البنوك الحكومية بانخفاض نحو 10% في أقل من أسبوع وأكثر من ثلاثة بالمئة عن مستواه يوم الإثنين.
وقال هاني جنينة، من بلتون المالية “مخزونات بعض الشركات بدأت في النفاد ولذا الطلب بدأ يتزايد بجانب اقتراب رمضان. لكن هذه ليست الأسباب الوحيدة. لا تنس توقعات رفع الفائدة الأمريكية وتسببها في نزول جميع العملات مقابل الدولار”.
ويحل شهر رمضان أواخر مايو/آيار من هذا العام وعادة ما يشتري المصريون كميات كبيرة من المواد الغذائية المتنوعة وسلع أخرى خلال الشهر.
وقالت جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الأسبوع الماضي إنه من المنتظر أن يرفع المركزي الأمريكي أسعار الفائدة الأساسية إذا جاءت بيانات الوظائف والتضخم مواتية وهي تعليقات رأت السوق أنها تعزز خطط رفع الفائدة في اجتماع المركزي في منتصف مارس/أذار.
ويدعم رفع الفائدة على الدولار الطلب عليه ويجعل السلع الأولية المقومة بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
وانخفاض الجنيه المصري مقابل الدولار يزيد من شهية وجاذبية الأسهم المصرية في عيون العرب والأجانب وهو ما ظهر جليا خلال معاملات أمس واليوم في استئناف السوق لمسارها الصاعد من جديد بعد سلسلة من التراجعات بفعل ارتفاع الجنيه خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وبحلول الساعة 0825 بتوقيت غرينتش ارتفع المؤشر الرئيسي لبورصة مصر 0.70% ليصل إلى 12711 نقطة.
وقال مصرفيان لررويترز إن هناك اقبالا واضحا من العملاء على سحب الدولار من حساباتهم.
وقال متعامل في السوق الموازية لرويترز “هناك حالة من الترقب في السوق حاليا بعد القفزة الكبيرة اليوم من جانب البنوك في الأسعار. نعرض الشراء بأسعار بين 17 جنيها و45 قرشا و17 جنيها و65 قرشا ونختبر البيع بين 18جنيها و38 قرشا و18 جنيها و50 قرشا”.
وانحسر نشاط السوق الموازية للعملة بشكل كبير بعدما بدأت البنوك المصرية في توفير الدولار للمستوردين عقب تحرير سعر الصرف.