البورصة المصرية تتراجع بعد تهديد السيسي بالتدخل العسكري في ليبيا

تراجعت الأسهم في مصر، الأحد، في أول رد فعل على تصريحات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بإمكانية تدخل مصر عسكريا في ليبيا وسط تقدم قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليا.
ومنيت مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر بخسائر فادحة في الأسابيع الأخيرة، إذ تمكنت قوات الوفاق من تطهير كامل الحدود الإدارية للعاصمة طرابلس والسيطرة على مدينتي بني الوليد وترهونة بينما تستعد للسيطرة على مدينة سرت الاستراتيجية.
والخميس الماضي، قال السيسي إن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي في وجه أي تهديد مباشر للأمن المصري والليبي، بعد لقائه عددا من ممثلي قبائل ليبية متحالفة مع حفتر.
ونزل مؤشر الأسهم القيادية بمصر (إيجي إكس 30) 1.53 في المئة ليغلق عند مستوى 10281.16 نقطة، مواصلا خسائره للجلسة الخامسة على التوالي.
وانخفض سهم البنك التجاري الدولي، أكبر بنك مصري مدرج، 2.3 بالمئة، وفقد سهم الشركة الشرقية للدخان 1.7 بالمئة.
وانخفض مؤشر (إيجي اكس 100)، بنسبة 1.15%، كما خسر مؤشر (إيجي اكس 70) نحو 1.17%.
وكان مؤشر البورصة الرئيسي خسر في جلسة الخميس الماضي 1.66%.
والخميس، دعا السيسي، خلال لقاء عقده بالعاصمة المصرية مع ما قالت القاهرة إنهم شيوخ وأعيان قبائل ليبية، أبناء تلك القبائل إلى الانخراط فيما وصفه بـجيش وطني موحد وحصر السلاح في يد دولة المؤسسات دون غيرها.

وصدرت خلال اليومين الأخيرين بيانات من جهات ليبية عدة، تندد وتتبرأ من الشخصيات التي حضرت لقاء السيسي، منها المجلس الأعلى لأعيان وحكماء مدينة الزنتان (جنوب غرب طرابلس) والمجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة، والمجلس الاجتماعي لقبيلة المغاربة.
وشنت قوات حفتر، بدعم من مصر والإمارات وفرنسا وروسيا، هجوما على طرابلس في 4 من أبريل/ نيسان 2019، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار واسع، قبل أن يتكبد خسائر كبيرة، وتحرير مناطق واسعة من أيدي قوات حفتر وتبدأ دعوات واسعة للحوار والحل السياسي للأزمة المتفاقمة منذ سنوات.
وطالب مجلس أعيان بلدية مصراتة، الأحد، الحكومة الليبية بمخاطبة النائب العام لاستصدار أمر قبض بحق أعضاء وفد القبائل الذي التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأسبوع الماضي.
وأضاف المجلس في بيان أن “هؤلاء (أعيان القبائل) لا يمثلون إلا أنفسهم وتاريخهم المخزي، فهم من بايع القذافي وبعده حفتر، والآن يبايعون طاغية مصر الانقلابي السيسي”.
ولفت إلى أن “من يمثل ليبيا وشعبها هي حكومة الوفاق والأجسام المنبثقة عن اتفاق الصخيرات المعترف به دولياً”.
وأكد المجلس على “وحدة التراب الليبي وحرية ليبيا واستقلالها وسلامة أراضيها وأمنها واستقرارها”.
واستدرك “ثروات ليبيا ملك لليبيين وهم وحدهم من يقرر كيفية التصرف فيها حسب الدستور”.
وتابع البيان “القبيلة في ليبيا مظلة اجتماعية فقط لا شأن لها بالسياسة لا في الماضي ولا في الحاضر ولا في المستقبل”.
فيما توعد المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق، محمد قنونو، الجمعة الماضي، ما سماها بـ”العواصم المتآمرة”، بقوله “مدرعاتكم صارت رمادًا وسنعيد أبناءكم في توابيت”.
وقال قنونو في تغريدة له عبر موقع تويتر “إلى العواصم المتآمرة: أبناؤكم الذين بعثتموهم للعدوان على أرضنا سنعيدهم لكم في توابيت، ومدرعاتكم التي بعثتم بها صارت رمادًا”.
وتابع “ما سلم منها (في إشارة للأسلحة والعتاد) صارت في قبضتنا وسنحفظها في متحف الحرب، لتظل شاهدا على غدركم وستلعنكم الأجيال مدى الدهر”.