“ثورة في علاج السكتات الدماغية”.. روبوت يُجري عمليات على بُعد آلاف الأميال (فيديو)

أعلنت البروفيسورة إيريس غرونفالد، استشارية التصوير الإشعاعي العصبي بجامعة دندي في اسكتلندا، نجاح سلسلة تجارب أُجريت باستخدام تقنية “الجراحة عن بُعد باستخدام الروبوت” لإزالة الجلطات الدماغية.
وتُعَد إيريس غرونفالد واحدة من أبرز المتخصصين في علاج السكتات الدماغية بتقنيات التدخل العصبي، وكانت من أوائل من أجروا هذا النوع من الجراحات في أوروبا.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4إعلان جديد بشأن الحد من استخدام القرود في الأبحاث بالولايات المتحدة
- list 2 of 410 ساعات لاسترجاع رأس مخلوق بحري ضخم (فيديو)
- list 3 of 4سرطان الثدي وجراحة التجميل.. البروفيسور مصطفى حمدي يكشف أسرار المهنة ويقدم نصائح مهمة (فيديو)
- list 4 of 4فحص دم حديث يكشف بدقة أعلى خطر الإصابة بأمراض الكلى
وأكدت للجزيرة مباشر أنها بدأت أولى تجاربها، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بإجراء أول عملية إزالة جلطة عن بُعد باستخدام نظام روبوتي على جثة بشرية مُتبرَّع بها للعلم، بينما كان الجسم في موقع جامعي مختلف.
وبعد ذلك بساعات، أُجريت أول جراحة مشابهة عبر الأطلسي، أكثر من 6430 كيلومترا، باستخدام النموذج نفسه، إذ كان الجرّاح في ولاية فلوريدا الأمريكية وأُجريت العملية في اسكتلندا.
وبعد أيام، أجرت إيريس عملية جراحية لإزالة الانسداد من الأوعية الدموية الدماغية عن بُعد على خنزير في العاصمة الفرنسية باريس، على بُعد أكثر من 1000 كيلومتر من موقعها في اسكتلندا.
ما أهمية التقنية الجديدة؟
تُعَد السكتة الدماغية واحدة من الأسباب الرئيسية للوفاة والعجز في العالم، بحسب بيانات المنظمة العالمية للسكتة الدماغية.
ووفق المنظمة، يُسجَّل نحو 12 مليون سكتة دماغية جديدة سنويا في العالم، ويموت نحو 6.5 ملايين شخص بسببها كل عام.
ويُعَد العلاج الأكثر فعالية للسكتة الدماغية الناجمة عن الجلطة الدماغية (التي تمثل الجزء الأكبر من الحالات) هو إزالة الجلطة عبر التدخل الجراحي عن طريق عملية تتطلب جرّاحا متخصصا وفريقا متكاملا، وهي متاحة فقط في مراكز متقدمة، مما يعني أن الكثير من المرضى، وخصوصا في المناطق الريفية أو الدول النامية، لا يحصلون على العلاج في الوقت المناسب.
كيف تعمل؟
يقوم النظام الذي طورته شركة من ليتوانيا بنقل حركات يد الجرّاح على وحدة التحكم بدقة إلى الروبوت عند المريض، مع ردود أفعال طبيعية تشبه تماما الإحساس اليدوي أثناء الجراحة التقليدية.
وذكرت إيريس أن “النظام صُمّم ليتيح للجرّاح التحكم في الأدوات المستخدمة في الجراحة مثل القسطرة والأسلاك الطبية من موقع بعيد عبر شبكة آمنة وموثوقة”.
وأشارت إلى أنها وجدت الاحساس في اليد مطابقا لما يكون عليه عند إجراء العملية يدويا على مريض حي.
وقالت إن العام المقبل سيشهد أولى الدراسات على مرضى حقيقيين على قيد الحياة، مشيرة إلى أن كل دقيقة تأخير في علاج السكتة الدماغية تكلف الدماغ خسارة نحو مليوني خلية عصبية، في حين يمكن إجراء الجراحة باستخدام الروبوت سريعا، مما قد يغيّر جذريا فرص النجاة وجودة الحياة بعد السكتة الدماغية.
