المصريون يستعدون لمزيد من الهبوط في قيمة الجنيه بعد تعويمه


يتوقع الكثير من المصريين أن يواصل الجنيه الهبوط اليوم الأحد عندما تبدأ البنوك تداوله بحرية بعد أن تخلت البلاد الأسبوع الماضي عن ربطه بالدولار الأمريكي في مسعى لإنهاء سوق سوداء مزدهرة.
وظلت البنوك مفتوحة في مصر في العطلة الأسبوعية يومي الجمعة والسبت؛ لكن التعاملات بين البنوك ستبدأ الساعة العاشرة من صباح اليوم الأحد فيما يتوقع أن تكون أول جلسة تداول بدون توجيهات من البنك المركزي.
وقال مسؤولون تنفيذيون بشركات إن الحكومة تراهن على أنها يمكنها إتمام اتفاق مدته ثلاث سنوات لقرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي في الأسابيع المقبلة وتعزيز الثقة باستخدام الشريحة الأولى من القرض لتقديم سيولة من العملة الأجنبية.
وفي هذه الأثناء، تستعد الشركات لمزيد من التقلبات مع توقع الكثيرين أن يواصل الجنيه التراجع بسبب زيادة كبيرة في الطلب على العملة الصعبة.
وقال باسم حسين المدير بشركة إنترفود المدارة عائليا والتي تعمل في استيراد ومعالجة وتعبئة البن والتوابل إنه لم يحاول شراء الدولارات منذ يوم الخميس وينتظر ليرى أين ستستقر السوق؟
وأضاف قائلا “لا يمكنني تقديم أي تكهنات… الجميع محجمون… ومن المرجح أن تأتي قرارات كثيرة أخرى من الحكومة هذا الاسبوع.”
وقال بضعة رجال أعمال ومسؤول تنفيذي كبير بشركة متعددة الجنسيات إنهم يعتقدون أنه إذا هوى الجنيه اليوم الأحد فإن الشركات ستحجم عن شراء الدولار للمساعدة في إنجاح النظام الجديد لسعر الصرف وتفادي توجيه الأرباح إلى السوق السوداء التي يريد الكثيرون أن يرونها خارج النشاط.
وبعد تعويم الجنيه بخفض قيمته في باديء الأمر بحوالي الثلث عن سعر الصرف الرسمي الذي كان يبلغ 8.8 للدولار تركه البنك المركزي يهبط إلى 15.35-15.75 يوم الخميس.
وأنهى التعويم تقنينا صارما لإمدادات الدولارات لدى البنوك ووجه ضربة إلى سوق سوداء رائجة للدولار في ظل ربط الجنيه بالعملة الامريكية.
وقال تاجر في السلع الأولية “أتوقع ارتفاعا حادا في السعر.. أتوقع أن يتجاوز 17 أو 18 (جنيها).”
وأضاف “الطلب على الدولارات سيكون مرتفعا. ربما أنه سيستقر في الأجل الطويل لكن بالتأكيد أتوقع أن يقفز السعر”.
وفي نهاية الأسبوع الماضي بلغ سعر الدولار في العقود الآجلة غير القابلة للتسلم التي مدتها ثلاثة أشهر 15.95 جنيه وفي العقود التي مدتها 12 شهرا 17.10 جنيه.
وأصيب بعض المصرفيين المصريين بخيبة أمل يوم الخميس لأن البنك المركزي لم يغرق النظام المصرفي بالعملة الصعبة للمساعدة في استقرار الجنيه قائلين إن السوق السوداء ستعود إذا اتضح أن البنوك غير قادرة على تلبية متأخرات الطلب.
وقال متعاملون بالسوق السوداء إنهم ينتظرون ليروا ما سيحدث وقال أحدهم “الأسعار مستقرة جدا الآن. إذا لم تبدأ البنوك غدا (الأحد) في بيع الدولارات فإن السوق السوداء ستبدأ البيع عند 17.5 و18 (جنيها).
“أنا لا أشتري الدولارات على الإطلاق الآن… الجميع في السوق السوداء يفعلون نفس الشيء… لأن أي شيء يفعلونه الآن هو مقامرة. التوتر مرتفع جدا”.