12 عاما على رحيل “رجل مهم” ترأّس مصر مرتين

الفنان المصري الراحل أحمد زكي

قبل 12 عامًا وفي مثل هذا اليوم السابع والعشرين من مارس/آذار، رحل عن عالمنا “رجل مهم” تولى رئاسة مصر مرتين.

هو أحمد سبع الليل، ومتولي شقيق شفيقة، وسعد اليتيم، والرجل الثالث، والبطل، والبيه البواب، وسواق الهانم، وهو ناصر 56، ومعالي الوزير، والسادات، وحليم، وطه حسين، هو كل هؤلاء وأكثر…

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

أحمد زكي

إنه الفنان والنجم المصري الراحل أحمد زكي الذي لقب بالإمبراطور والنمر الأسود، الذي تفرد بأداء أدوار فريدة من نوعها جعلته متربعًا على قلوب الملايين من عشاق السينما العربية.

ولد أحمد زكي بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية في دلتا مصر عام 1949، وتخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1973 وكان الأول على دفعته، وتزوج من الفنانة الراحلة هالة فؤاد وأنجب منها ابنهما الوحيد هيثم ثم انفصلا وماتت ولم يتزوج بعدها.

لفت أحمد زكي الجمهور إليه منذ ظهوره في مسرحية مدرسة المشاغبين، إذا وُصف دوره بدمعة الحزن الوحيدة بالمسرحية الكوميدية.

أما على الشاشة الصغيرة فكان مسلسل الأيام شاهدًا على عبقرية الفنان الذي جسد دور طه حسن الكفيف بجدارة، ثم المسلسل الاجتماعي “هو وهي” مع السندريلا سعاد حسني، وكلاهما حظيا بنجاح منقطع النظير.

وعلى شاشة السينما تألق أحمد زكي في عدد من الأدوار جعلت منه نموذجًا سينمائيًا غير قابل للتكرار، فهو الجندي المناضل في “أبناء الصمت” والشهيد في “العمر لحظة”، والظهر والسند في “شفيقة ومتولي”، والمتلون في “أنا لا أكذب ولكني أتجمل”.

وهو البطل الذي تحدى الغربة والمجتمع في “النمر الأسود”، وصاحب الحق في “سعد اليتيم”، والعسكري البسيط أحمد سبع الليل في “البريء”، وهو البيه البواب، والرافض للروتين في “أربعة في مهمة رسمية”، والضابط الظالم المستبد في “زوجة رجل مهم”.

وهو المظلوم في “الهروب”، وسواق الهانم، وهو الضابط الشريف في “الرجل الثالث”، وهو المحامي الذي وقف “ضد الحكومة”، ومواطن حارب الفساد في “ولاد الإيه” و”حسن اللول”.

كما عالج قضايا هامة تتعلق بالإتجار بالمخدرات كما في أفلام الباطنية، والإمبراطور، والمدمن، وأرض الخوف، كما تناول قضايا اجتماعية كما في الليلة الموعودة، الراقصة والطبال، الحب  فوق هضبة الهرم، والبيضة والحجر الذي تناول قضية الدجل والشعوذة، والراعي والنساء، ونزوة، واضحك الصورة تطلع حلوة.

أبرز الأدوار

أما أبرز 4 أدوار لأحمد زكي على الإطلاق والتي كشفت عن عبقرية الفنان باقتدار والتي لا يمكن لفنان تقليده أو الاقتراب حتى من منطقته كما فعل هو، حين هل الفنان رئيسًا للمرة الأولى من خلال فيلم ناصر 56، وفيه نجح في تقديم شخصية الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتناول الفيلم أشهر قليلة من حكم الرئيس عام 1956، حين أعلن تأميم قناة السويس وتلاه العدوان الثلاثي على مصر.

ثم هل زكي مرة أخرى على شاشة السينما بعد 6 أعوام رئيسًا لمصر للمرة الثانية في أروع أدواره وأكثرها صعوبة وتميزًا –حسب النقاد- حين قدم شخصية الرئيس الراحل محمد أنور السادات في فيلم “أيام السادات” المأخوذ عن كتابيّ “البحث عن الذات”، و”سيدة من مصر”.

وبعدها بعام واحد قدم أحمد زكي شخصية “معالي الوزير” وفيه كشف أحمد زكي عن الفساد الحكومي بوجه مختلف ومميز للغاية، وأخيرًا فيلم “حليم” آخر أعمال النجم الراحل والذي جسد فيه شخصية العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، والذي كان يعشقه أحمد زكي لأنه كما قال “عاش وتربى يتيمًا مثله”.

ولم يكمل زكي تصوير الفيلم حيث عجّل المرض الخبيث بالنهاية عام 2005، وكان هذا هو الفيلم الوحيد الذي جمع بين أحمد زكي وابنه هيثم، وكان أحمد زكي أحس بقرب أجله وقيل إنه أوصى بأن يتم تصوير جنازته الحقيقية ووضعها في الفيلم على أنها جنازة العندليب الأسمر.

ورغم عرض الفيلم في دور السينما في العام التالي فإنه حقق نجاحا وقوبل باستحسان من النقاد فعلى ما يبدو أن عشاق النمر الأسود أرادوا توديعه أو ربما لقاءه مرة أخرى ولو على الشاشة من بعيد.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان