مع سرعة إيقاع الحياة.. هل الكتب الصوتية هي الحل؟

الكتب الصوتية وسيلة عصرية للإطلاع والمعرفة لدى الشباب
الكتب الصوتية وسيلة عصرية للإطلاع والمعرفة لدى الشباب

مع سرعة إيقاع الحياة، وطول ساعات العمل والدراسة، قد لا يجد المرء وقتا ليخلو بنفسه ويطالع كتابا.. فهل الكتب الصوتية هي الحل؟

تعبر دينا (من لبنان) عن شغفها بالاستماع إلى الكتب الصوتية جنبا إلى جنب مع الكتب المقروءة؛ وتوضح “أتقبل المعرفة بكل الأشكال وبكل الحواس، وأستخدم تطبيق أمازون للكتب الكاملة، أو تطبيق blinklist لملخصات الكتب”.

ورُغم إيمان صفا (من مصر) بأن الكتب المسموعة من أفضل الوسائل للاستفادة بالوقت؛ إلا أنها تنزعج من أداء بعض الرواة والمعلقين ومخارجهم الصوتية غير المنضبطة.. وتضيف “بالنسبة لي، فإنني أستطيع القراءة بسرعة ربما تفوق إيقاع الكتاب المسموع، لذلك أفضل القراءة بنفسي”.

ويُفضل البعض أوقاتا محددة للاستماع للكتب، منهم سمية (من اليمن)، مبينة “أحب جدا الكتب المسموعة، وخاصة في السفر الطويل أو قبيل النوم” أما عن تطبيقاتها المفضلة، فتشير إلى أنها تستمع إلى الكتب العربية والإنجليزية من خلال عدد من القنوات على يوتيوب مثل Greatest AudioBooks و YouAreCreators 2، وتطبيق Storytel.

وتقص دعاء (من مصر) تجربتها الشخصية “أحب الاستماع إلى الكتب الصوتية أثناء القيادة، كما أن أولادي يشاركونني الاستماع أثناء توصيلهم للمدرسة أو التمرين”.

وتؤكد دعاء أن “الكتب الصوتية مهمة جدا للأم المحبة للقراءة التي لا تجد أحيانا الوقت الخاص لنفسها.. فيمكنها الاستماع إلى الكتب أثناء قيامها بمسؤوليات المنزل.. كما أنها تحقق فائدة كبيرة للمكفوفين بالدرجة الأولى ثم فئة المراهقين والشباب ممن يجدون صعوبة أو شعورا بالملل من القراءة التقليدية”.

ويمثل موقع يوتيوب مرجعية لدى البعض، وهذا ما تقوله لبنى (من الأردن) “أفضل الوسائل بالنسبة لي تحميل الكتب أو ملخصاتها من قنوات الكتب الصوتية على موقع يوتيوب أو باستخدام التطبيقات، مثل تطبيق راوي الكتب”.

ويطالب إسلام (من مصر) الحكومات العربية بالاهتمام بمبادرات تحويل الكتب إلى نصوص مسموعة لإتاحتها لذوي الإعاقة البصرية، ويشير إلى تحمل المكفوفين تكلفة ومشقة تحويل الكتب الدراسية إلى مواد صوتية. كما يطالب إسلام بإجراء استبيان لمعرفة الكتب الأكثر طلبا لدى الفئات المهتمة بالكتب المسموعة؛ لتوفير الوقت والجهد والمال وإثراء المكتبة الصوتية.

تفضل بعض النساء الاستماع للكتب الصوتية أثناء القيام بالأعمال المنزلية

والسؤال هنا: هل للمعرفة شكل واحد.. وهل الكتب الصوتية تروي عطش المعرفة؟ تجيب على هذا السؤال الدكتورة رانيا صوالحي باحثة ومستشارة تعليمية وحاصلة على دكتوراه من جامعة وورك البريطانية.

تلفت د. رانيا النظر إلى أن “الكتب الصوتية” ربما تكون وسيلة حديثة لكنها انتشرت عبر العصور بطرق أخرى، “فالمكفوفون والمسؤولون كان هناك من يقرأ لهم. أما الكتب الصوتية بشكلها الحالي فهي وسيلة مبتكرة للمعرفة مناسبة للعصر”.

وتوضح أن المسألة ليست هل الكتاب مسموع أم مقروء، فهذا يعتمد على تعامل القارئ مع الكتاب، فهناك من يستمع إلى كتاب صوتي بتركيز ويمسك ورقة وقلما ويدون ملاحظات، ويحول الاستماع إلى قراءة ذهنية، وهناك شخص آخر يتصفح الكتاب سريعا ولا يلتقط منه معلومات أو أفكارا محددة، وهناك من يجمع بين الحسنيين ويقرأ الكتاب ويستمع إلى ملخص أو مراجعة له قبل أو بعد القراءة كي تكون لديه رؤية أشمل.

تقدم بعض قنوات يوتيوب قيمة مضافة بعرض الكتب الأكثر مبيعا بلغات أجنبية
المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان