عبر فيلم “غوز”.. نوران فكري تنقل قصة “نور وزين” إلى العالم من قلب باريس (فيديو)
طفلان من غزة

كشفت نوران فكري، مخرجة الرسوم المتحركة وعضو الفريق القائم على الفيلم القصير “غوز”، أن فكرة العمل بدأت في ديسمبر/كانون الأول 2024 لتوثيق قصص اليُتم والمجاعة لأطفال غزة، بدافع من شعور بالمسؤولية، بعد نحو ثلاثة أشهر من بداية ما سمّتها “حرب الإبادة” في غزة.
الفيلم، الذي اختاره الفريق مشروع تخرُّج في مدرسة جوبيلينز باريس للرسوم المتحركة، يحكي قصة طفلين في غزة، نور وزين.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4كيف استخدمت جامعات أمريكية الذكاء الاصطناعي لقمع الطلاب المؤيدين لفلسطين؟
- list 2 of 4“البنت كانت صايمة”.. أب غزي يروي بحسرة استشهاد طفليه (فيديو)
- list 3 of 4قرب “الخط الأصفر”.. وقف الديانة التركي يوزع مساعدات للعائدين إلى بيت لاهيا (فيديو)
- list 4 of 4بحفار واحد.. الدفاع المدني يعلن بدء استخراج جثامين الشهداء في مدينة غزة (فيديو)
زين، الأخ الأكبر (13 عاما)، يجسد “الطفولة المفقودة” بعد اضطراره إلى أن يكون بمنزلة “الأم والأب” لأخيه الصغير نور، في واقع مأساوي يعيشه العديد من أطفال القطاع.
إلهام الفكرة
تكشف نوران فكري أن الإلهام الرئيسي جاء بعد مشاهدة قصة الشهيد زين عروق الذي فقد حياته في يوليو/تموز 2024 أثناء محاولة الحصول على مساعدات، والمشاهد “المهينة والمؤلمة” لشعب غزة وهو يجري وراء المساعدات التي تسقط من المظلات، إذ رأت أن هذه المشاهد تبدو كأنها من “رواية ديستوبيا”.
وأكدت نوران أن الرسالة هي إنسانية أكثر من كونها سياسية، مشددة على أن دور الفنانين الآن هو أخذ الواقع ووضعه في “إطار فني نوعا من التوثيق التاريخي”، لأن الفن يخلّد الواقع، ويصعب تحريف التاريخ بعد وضعه في قالب فني.
تحديات المصداقية والتعاون الدولي
ولم يقتصر الفريق على نوران فكري (العربية الوحيدة) بل ضم طلابا من الهند (نيكولاس أروشا) و3 آخرين من الصين، إضافة إلى الدعم من زملاء الدراسة، وهو ما جعل تحدي نقل الواقع بأقصى مصداقية أمرا جوهريا.
ولمواجهة التحدي المتعلق بـ”هل نحن الناس الصح أننا نتكلم عن قصة زي دي؟”، سعت نوران لتضمين أصوات فلسطينية.
وأضافت أنه جرت الاستعانة بصديقات لها من غزة مثل لانا ودارين درابيه، والطالب مهند السعداوي، حيث كان يؤخذ رأيهم في تفاصيل الفيلم للتأكد من أن العمل يعكس الواقع بدقة، مدركين أنهم “كانوا هناك ومروا باللي بيحصل هناك”.
أطفال غزة يشهدون: “بيعبر عن معاناتنا”
وأكدت نوران فكري أن الهدف الأكبر للفيلم هو أن “يعبّر عنهم وأنهم يحسوا أنهم بيتمثلوا في القصة دي”.
وفي وقت سابق، شاهد مجموعة من أطفال غزة الفيلم في عرض خاص، وكانت تعليقاتهم التي عُرضت في برنامج (هاشتاج) أن القصة “مؤثرة جدا”.
وأكد الأطفال أن الفيلم “بيعبّر عن الواقع تبعنا وعن اللي بنعيشه”، وعن المعاناة في جلب المساعدات، وكيف يذهب الناس “لتجري وتروح عند البحر وتغرق الظهر عشان تجيب كيلو طحين”.
وقالت نوران فكري إن هذه التعليقات كانت أكبر دافع للفريق، مشجعة الفنانين على اتخاذ تجربة “غوز” مثالا لكيفية تناول القضية الفلسطينية “بطريقة حساسة وبطريقة من غير ما تكون فيها مواجهة لكن بتقول حاجات كتير”.
دور الفن في التوثيق
وأكدت نوران الدور الحاسم للفن في توثيق الواقع، مشيرة إلى أن الفنان يمكنه أن يأخذ أحداثا كثيرة ويسردها بحبكة درامية تؤثر في المشاهد، وتُغني الذاكرة الجماعية.
وأضافت “صعب جدا تحريف التاريخ بعد لما بنحطه في فن. دايما الفن بيبقى تأثيره بيبقى تقريبا كأن الواحد بيخلّد الواقع في الفن”.
ودعت إلى استخدام التجربة “نموذجا للكلام على القضية الفلسطينية بطريقة حساسة، وبطريقة من غير ما تكون فيها مواجهة لكن بتقول حاجات كتير”.