أمريكا تطلب تفكيك أنشطة “غوغل” الإعلانية بسبب الاحتكار

قدمت الحكومة الأمريكية طلبا قضائيا إلى محكمة فدرالية، أمس الجمعة، لتفكيك أنشطة شركة غوغل في مجال الإعلانات عبر الإنترنت، معتبرة أن الإجراءات التي وعدت بها الشركة العملاقة لضمان المنافسة “غير موثوقة ولا تكفي لوقف الاحتكار”.
يأتي هذا التحرك في ختام مرافعات الدعوى القضائية التي تخوضها وزارة العدل الأمريكية وولايات عدة ضد “غوغل”، على خلفية اتهامها بالسيطرة غير القانونية على أدوات الإعلان الرقمي التي يعتمد عليها ناشرو المواقع الإلكترونية لبيع المساحات الإعلانية وإدارة معاملاتها.
وتشير الحكومة الأمريكية إلى أن “غوغل” تمسك بمفاصل رئيسة في هذا السوق الحيوية، تشمل المنصات الخاصة بالبيع والشراء والمنظومات التي تجرى عبرها المعاملات، ما يمنحها تأثيرا واسعا في الطلب الإعلاني وقدرتها على التحكم بالأسعار والمنافسين.
وقالت غايل سلايتر، المسؤولة عن الملف في وزارة العدل، عبر منصة “إكس”: “نحن بحاجة لمعالجة هذه المشكلة، والحل الأمثل هو تفكيك احتكار غوغل، ما سيتيح ظهور منافسين جدد وتعزيز المنافسة في السوق”.
إساءة استخدام للسلطة
في المقابل، اعتبرت “غوغل” أن هذا المسعى يمثل “إساءة استخدام للسلطة الحكومية”، مؤكدة أن تفكيك نشاطها الإعلاني سيضر باستقرار السوق الرقمية ويقّض الابتكار الذي تسهم فيه أدواتها المتقدمة، كما شددت على أن الفصل بين الأنظمة الإعلانية داخل الشركة “أمر مستحيل من الناحية التقنية”.
ومن المنتظر أن يصدر القاضي حكمه خلال الأشهر المقبلة، وسط ترقب كبير داخل القطاع التقني الذي يشهد ضغوطا متزايدة لإعادة ضبط قواعد المنافسة.
وتعد هذه القضية ثاني تحرك حكومي كبير ضد “غوغل” خلال العام الجاري، بعد دعوى أخرى تتعلق بمحرك البحث الرئيس للمجموعة، كان القضاء قد رفض طلب الحكومة بفصل نشاطه عن باقي أعمال الشركة في سبتمبر/أيلول الماضي.
ويأتي تصعيد واشنطن ضد الشركات الرقمية الكبرى ضمن حملة أوسع لإعادة التوازن التنافسي في القطاع الرقمي، رغم أن نتائجها الملموسة ما تزال محدودة حتى الآن.