ماليزيا تعتزم حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاما

أعلنت الحكومة الماليزية أنها تعتزم فرض حظر على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للمواطنين الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما بدءًا من العام المقبل، في إطار جهود متصاعدة لحماية الأطفال من أخطار الفضاء الرقمي.
وقال وزير الاتصالات الماليزي فهمي فاضل، أمس الأحد، إن بلاده تراجع حاليا التجارب الدولية، بما في ذلك النماذج المستخدمة في أستراليا ودول أوروبية، بهدف اعتماد آلية فعالة لفرض القيود العمرية.
وأوضح فاضل أن القرار يأتي وسط تنامي المخاوف من تعرض الأطفال للتنمر الإلكتروني وعمليات الاحتيال والاستغلال الجنسي عبر الإنترنت.
وأضاف الوزير في تصريح للصحفيين، وفق مقطع نشرته صحيفة ذا ستار المحلية، أن الحكومة “تتطلع لامتثال منصات التواصل الاجتماعي خلال العام المقبل لقرار منع من هم دون سن 16 عاما من فتح حسابات جديدة”، مؤكدا أن حماية النشء أصبحت أولوية وطنية.
Kanak-kanak bawah 16 tahun dilarang buka akaun media sosial mulai 2026. pic.twitter.com/zQS7bn6R8R
— MadaniNomics 🇲🇾 (@MadaniNomics) November 24, 2025
اتجاه عالمي
وتشهد عدة دول موجة متصاعدة من السياسات المقيدة لاستخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، في ظل تزايد التقارير التي تربط هذه المنصات بمشكلات نفسية وسلوكية لدى القصّر.
وفي أستراليا، تستعد منصات التواصل الشهر المقبل لإلغاء تنشيط حسابات المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما ضمن حظر شامل يخضع لرقابة دولية واسعة.
وتختبر كل من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا والدنمارك واليونان نموذجا موحدا للتحقق من العمر.
وفي السياق ذاته، أعلنت إندونيسيا مطلع العام الحالي نيتها وضع حد أدنى للعمر على استخدام منصات التواصل، لكنها عادت وأصدرت لائحة أقل صرامة تفرض على الشركات الرقمية تشديد إجراءات التحقق من العمر وتصفية المحتوى الضار.
وتعكس هذه التحركات العالمية اتجاها متناميا نحو ضبط الفضاء الرقمي وحماية الفئات العمرية الصغرى، وسط نقاشات مستمرة حول مدى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للأطفال وسلامتهم.