رويترز: فصائل تدعمها إيران نشرت قناصة لمواجهة احتجاجات العراق

Published On 17/10/2019
قال مسؤولان أمنيان عراقيان لرويترز إن فصائل مدعومة من إيران نشرت قناصة على أسطح البنايات في بغداد خلال الاحتجاجات الأخيرة المناهضة للحكومة.
وأسفرت احتجاجات حاشدة اندلعت في المحافظات العراقية على مدار أيام إلى مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة 6000 خلال الأسبوع الذي بدأ في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
التفاصيل
- المصدران الأمنيان قالا إن قادة فصائل متحالفة مع إيران قرروا من تلقاء أنفسهم المساعدة في إخماد الاحتجاجات الشعبية على حكومة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي.
- قال أحد المصدرين الأمنيين “لدينا أدلة مؤكدة بأن القناصين كانوا عناصر من المجاميع المسلحة والذين يتلقون الأوامر من قادتهم بدلا من القائد العام للقوات المسلحة”. وتابع “إنهم ينتمون إلى فصيل مقرب جدا من إيران”.
- قال مصدر أمني عراقي إن رجالا يرتدون ملابس سوداء أطلقوا النار على المحتجين في اليوم الثالث من الاضطرابات الذي ارتفع فيه عدد القتلى من نحو 6 إلى أكثر من 50 قتيلا.
- أضاف المصدر أن هؤلاء المقاتلين يقودهم “أبو زينب اللامي” مسؤول أمن الحشد الشعبي، وهو تجمع معظمه من قوات شيعية شبه عسكرية مدعومة من إيران. وقال المصدر إن قائد الحشد مكلف بإخماد الاحتجاجات بواسطة مجموعة من قادة كبار آخرين.
- القناصة يستخدمون معدات اتصال لاسلكي زودتهم بها إيران ومن الصعب تعقبها، مما يتيح للفصائل شبكة خاصة بها.
- تحظى الحكومة التي تولت السلطة قبل عام واحد بدعم من جماعات مسلحة قوية مدعومة من إيران ومن فصائل سياسية.

نفي
- المتحدث باسم الحشد أحمد الأسدي نفى مشاركة تلك الفصائل في قمع الاحتجاجات.
- قال في بيان لرويترز “لم يشارك أي من عناصر الحشد الشعبي في التصدي للمتظاهرين. لم يكن هناك أي عنصر متواجد في مناطق بغداد أثناء التظاهرات”.
- قال المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية سعد معن إن قوات الأمن لم تطلق النار مباشرة على المحتجين واتهم عناصر وصفها “بالخبيثة” بالمسؤولية عن سقوط عدد كبير من القتلى والمصابين.
- قال معن في مؤتمر صحفي في السادس من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، إن الحكومة فتحت تحقيقا لتحديد من الذي أطلق النار على المحتجين ومن الذي أمر به.
تناقض
- التأكيد على عدم مشاركة قوات الأمن في العنف يتناقض مع بيان سابق أصدرته الحكومة العراقية في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري وأقر باستخدام قوات الأمن القوة المفرطة وتعهد بمحاسبة المسؤولين عن العنف مع المدنيين.
- قال مسؤول بمكتب رئيس الوزراء في بيان لرويترز، أمس الأربعاء، إنه سيكون “من المبكر إلقاء اللوم على أي من الأطراف، سواء من الحشد أو من أفراد الأجهزة الأمنية الأخرى قبل الانتهاء من التحقيق. لننتظر نتائج التحقيق وسنعرف من أعطى الأوامر بإطلاق النار”.

احتجاجات العراق
- بدأت الاحتجاجات وسط غضب شعبي من الأزمات المزمنة من نقص الوظائف والكهرباء ومياه الشرب.
- يحمل العراقيون الساسة والمسؤولين المسؤولية عن فساد مستشر حال دون انتعاش أحوال العراق بعد سنوات العنف الطائفي والحرب على تنظيم الدولة.
- مع دخول الاحتجاجات يومها الثالث، ظهر القناصة على الأسطح في بغداد، وسقط العشرات من المحتجين قتلى بعد إصابتهم برصاصات في الرأس.
الحرس الثوري الإيراني
- قال دبلوماسي مطلع على عملية صنع القرار في إيران إن مجموعة من كبار القادة بالحرس الثوري الإيراني سافرت إلى العراق في اليوم الثاني للاحتجاجات والتقت بمسؤولي المخابرات والأمن العراقيين.
- أضاف الدبلوماسي إن ضباطا كبارا في الحرس الثوري يتمتعون بخبرة في احتواء الاضطرابات المدنية استمروا بعد الاجتماع في تقديم المشورة للحكومة العراقية لكن لم يتم نشر أي جنود إيرانيين.
- قال أحد كبار القادة في فصيل مدعوم من إيران إن طهران كانت على تواصل وثيق مع القوات التي تحاول فض المظاهرات.
- أضاف القائد “بعد يومين، تدخلوا وزودوا الحكومة والمجاميع المسلحة بمعلومات استخبارية” وتابع المستشارون الإيرانيون أصروا على أن يكون لهم دور وحذرونا بأن المظاهرات إذا استمرت ستقوض حكومة عادل عبد المهدي”.

النفوذ الإيراني
- يمثل دور إيران في الرد على المظاهرات بمثابة تذكرة أخرى بنفوذها في العراق حيث أصبح عدد من قادة الفصائل السابقين أعضاء في البرلمان ويدعمون التوجهات الإيرانية.
- استقرار الحكومة العراقية من مصلحة إيران التي يتزايد نفوذها في العراق منذ 2003 عندما أطاح الغزو الذي قادته الولايات المتحدة بصدام حسين ألد أعداء الجمهورية الإسلامية. وقد أصبحت إيران أكبر شريك تجاري للعراق.
دعوة أمريكية للتحقيق
- حثت الولايات المتحدة الأمريكية الحكومة العراقية على إجراء تحقيق “شفاف” في أعمال العنف التي رافقت الاحتجاجات الشعبية.
- جاء ذلك خلال لقاء بين مساعد وزير الخارجية الأمريكي ديفيد شينكر وزعماء العراق في بغداد وأربيل اليوم الخميس.
- كما عبّر المسؤول الأمريكي عن “قلقه البالغ إزاء الهجمات ضد المتظاهرين وقوات الأمن العراقية ووسائل الإعلام”، مشيرًا إلى أن “التظاهر السلمي حق ديمقراطي أساسي”.
- أشار شينكر إلى “استمرار التعاون الثنائي للولايات المتحدة لدعم عراق مزدهر ومستقر وديمقراطي، وتشجيع الحكومة العراقية على اتخاذ خطوات فورية لمعالجة المخاوف الاقتصادية والحكومية للشعب العراقي”.
المصدر: رويترز