لأول مرة منذ عقود.. دبلوماسيون أمريكيون يفتحون حسابات مصرفية بالسودان

Published On 17/10/2019
فتح أربعة دبلوماسيين أمريكيين حسابات في مصرف في السودان للمرة الأولى منذ عقود، في محاولة لجذب الاستثمارات الدولية إلى هذا البلد الذي يعاني من وضع اقتصادي صعب.
دبلوماسيون أمريكيون يفتحون حسابات مصرفية
- كانت واشنطن رفعت في 2017 الحظر الذي فرض لعقود على السودان، لكنها أبقت هذا البلد على لائحتها للدول المتهمة بدعم الإرهاب ما يضر، حسب القادة السودانيين، بالتنمية الاقتصادية ويبعد المستثمرين الأجانب.
- كانت الأزمة الاقتصادية سبب اندلاع حركة الاحتجاج التي بدأت في ديسمبر/ كانون الأول 2018 وأدت إلى إزاحة الجيش للرئيس عمر حسن البشير في أبريل/ نيسان الماضي.
- إيلين ثوربرن مساعدة رئيس بعثة السفارة الأمريكية في بغداد، قالت “رفعنا العقوبات الاقتصادية في 2017 ونريد أن نظهر أن السودان منفتح على الأعمال وأن المصارف الدولية والشركات مرحب بها مجددًا هنا”.
- فتحت ثوربرن وثلاثة دبلوماسيين آخرين حسابات في بنك الخرطوم، وأوضحت الدبلوماسية الأمريكية أن هذه المبادرة اتخذت في اللحظة المناسبة نظرًا لتولي الحكومة الانتقالية مهامها في سبتمبر/ أيلول وللتغييرات التي قامت بها.
تعثر محادثات السلام
- من ناحية أخرى، تعثرت مباحثات السلام السودانية المنعقدة في عاصمة جنوب السودان جوبا، بعد إعلان حركة مسلحة متمردة رئيسية أنها ترفض التفاوض مع الخرطوم، مدعية أن القوات الحكومية لا تزال تقصف مواقعها.
- تستضيف جوبا محادثات بين حكومة رئيس الوزراء السوداني الجديد عبدالله حمدوك وممثلين عن حركتين مسلحتين رئيسيتين، تضم حركات أصغر، قاتلتا ضد حكومة الرئيس المعزول عمر البشير في ولايات دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان.
- المباحثات انطلقت يوم الإثنين بحضور مسؤولين من إثيوبيا ومصر ورواندا وأوغندا وجنوب السودان، وكان من المقرر أن تنطلق الأربعاء أول مباحثات مباشرة بين الخصوم السياسيين في السودان.
- غير أن عمار أمون الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال، قال للصحفيين إن حركته لن تستمر في المباحثات ما لم تنسحب الحكومة من منطقة القتال في جبال النوبة.
- أمون الذي يمثل ثلاث حركات تمرد مختلفة، قال “عودتنا للتفاوض مرتبطة بقرارات الحكومة إنهاء كل هذه الأمور”. وأوضح أن القوات السودانية استمرت طوال الأيام العشرة الماضية في مهاجمة أراضيها رغم وقف إطلاق النار غير الرسمي.
- من جانبه، عزا المتحدث باسم الوفد السوداني الحكومي محمد حسن، القتال لمهاجمة رعاة ماشية لتجار محليين، وقال إن” الحكومة تتأسف وتدين بأشد العبارات هذه الأحداث المؤسفة التي تحدث في المنطقة وفي بعض الأجزاء الأخرى في البلاد”.

تأجيل المفاوضات لمزيد من التشاور
- كانت قيادة لجنة الوساطة لمحادثات السلام السودانية، أصدرت بيانًا، أعلنت فيه تأجيل جلسة التفاوض المباشر بين وفد الحكومة ووفد الحركة الشعبية قطاع الشمال بقيادة عبد العزيز الحلو لمدة 24 ساعة حيث كان مقررا أن تبدأ الأربعاء، حسب الجداول المتفق عليها.
- البيان أوضح أن التأجيل جاء بسبب الاحتجاج الذي تقدمت به الحركة الشعبية شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو ضد الحكومة السودانية التي تتهمها بخرق وقف إطلاق النار في الأحداث الأخيرة التي وقعت في منطقة خور الورل جنوب كردفان.
- في ذات الشأن، أصدر الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة قرارًا، أمس، أعلن فيه وقف إطلاق النار في جميع الجبهات على امتداد جمهورية السودان.
- رئيس الوزراء عبد الله حمدوك مكلف بإعادة السودان إلى الحكم المدني، لكنه قال إنه يريد أيضًا إنهاء النزاعات مع المتمردين.
- وأسفر صراع المتمردين على مدى سنين، في أنحاء مختلفة من البلاد- مع الحكومة المركزية في الخرطوم- عن مقتل مئات الآلاف ونزوح الملايين.
المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع فرنسية