الرشاوى الليبية.. قصة الفضيحة السياسية الأبرز لإدارة “ترودو”

جودي ويلسون وزيرة العدل السابقة, ورئيس الحكومة الكندية جاستين ترودو

بعد استقالة المدعي العام الكندي ووزيرة العدل جودي ويلسون من حكومة جاستين ترودو، بدون إبداء أسباب عادت الوزيرة الكندية وكشفت أنها تعرضت لضغوط “غير مناسبة” من رئيس الوزراء.

الوزيرة التي استقالت في 12 فبراير/شباط، قالت إن هذه الضغوط جاءت من قبل ترودو ومحيطه للحيلولة دون المضي في اجراءات محاكمة شركة هندسية كندية عملاقة بتهم فساد في ليبيا إبان حكم معمر القذافي.

“الفضيحة” التي رجت أركان حكومة جاستين ترودو قبل بضعة أشهر من الانتخابات التشريعية، أدت إلى استقالة وزيرتين أساسيتين في الحكومة بالإضافة إلى مستشار ترودو وصديقه المقرب.

كيف بدأت القصة؟
  • رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، واجه عاصفة من الانتقادات بعد أن ذكر تقرير لصحيفة “غلوب أند مايل” أن موظفين في فريق ترودو مارس ضغوطًا على المدعي العام ووزيرة العدل السابقة جودي ويلسون لثنيها عن مقاضاة شركة ” SNC-LAVALIN ”  التي مقرها في مدينة مونتريال، حول ادعاءات بشأن تقديم رشاوى للفوز بعقود حكومية في ليبيا.
  • بحسب صحيفة نيويورك تايمز فإن الشركة دفعت 47 مليون دولار كندي لمسؤولين ليبيين للفوز بصفقات حكومية خلال فترة حكم القذافي.
هل انفرط عقد حكومة ترودو؟
  • بعد أن أُبعدت جودي ويلسون عن منصبها كوزيرة للعدل في يناير الماضي خلال تعديل حكومي، تم تعيينها على رأس وزارة قدماء المحاربين، لكنها عادت بعد أسابيع قليلة لتعلن استقالتها من حكومة ترودو.
  • خلال شهادتها أمام البرلمان الكندي، قالت جودي ويلسون إنها فقدت منصبها كوزيرة للعدل بسبب عدم رضوخها للضغوط التي مارسها ترودو وفريقه الحكومي لتوجيه النائب العام للوصول لصيغة صُلح مع شركة SNC-LAVALIN “.
  • الصفقة شملت دفع تعويضات مالية لتجنب محاكمة جنائية بتهمي الفساد والرشوة.

  • ترودو تلقى أيضًا صفعة موجعة أخرى بعد استقالة وزيرة الخزانة (المالية) الكندية جين فيليبوت التي عينت في يناير الماضي.
  • جين فيليبوت قالت في رسالة الاستقالة “للأسف فقدت الثقة بطريقة تعامل الحكومة مع هذه المسألة وكيفية الاستجابة لها”. وعلق ترودو على الاستقالة قائلًا “رغم شعوري بخيبة الأمل أتفهم قرارها بالانسحاب من الحكومة”.

كيف رد  ترودو؟
  • ترودو نفى أن يكون قد تصرف بطريقة “غير مناسبة” في التأثير على وزيرة العدل الكندية السابقة بشأن قضية شركة SNC-LAVALIN” ” وأضاف أن منصبه يحتم عليه توفير مناصب للكنديين.
  • في السياق ذاته قدم جيرالد باتس، مساعد توردو وصديقه المقرب الاستقالة من منصبه الأسبوع الماضي ونفى أن يكون قد مارس أي ضغط على الوزيرة جودي ويلسون، كما سيقوم باتس بالرد على شهادة الوزيرة أمام لجنة العدل بالبرلمان الكندي.
  • شركة SNC-LAVALIN” ” تعتبر من الشركات العملاقة في كندا والتي تساهم في توفير فرص شغل لأكثر من 3400 في مقاطعة كيبيك، كما توظف 9 آلاف في عموم كندا بالإضافة إلى 50 ألف منصب شغل عالميًا.
  • في حال تبوث التهم الجنائية عليها، سيتم حظر الشركة من الاستفادة من الصفقات الحكومية لمدة قد تصل إلى 10 سنوات ما يهدد بخسارة عدد هائل من الوظائف.
  • المعارضة المحافظة على خط الأزمة
  • زعيم الحزب المحافظ المعارض أندرو شير، طالب رئيس الوزراء الكندي بالاستقالة من منصبه كما دعا الشرطة الفدرالية إلى إجراء تحقيق بشأن مزاعم “الضغوط على وزيرة العدل السابقة”.
  • لكن احتمال سحب الثقة من حكومة جاستين ترودو يبقى ضعيفًا جدًا لأن الحزب الليبرالي الذي ينتمي له رئيس الوزراء يسيطر على غالبية مقاعد البرلمان.
مستقبل ترودو السياسي:
  • من المتوقع أن تشهد كندا انتخابات تشريعية في أكتوبر/تشرين الأول القادم، حيث استفادت المعارضة المحافظة من الأزمة السياسية التي تواجهها حكومة جاستن ترودو في كندا ، وأحرزت لأول مرة تقدما من 10 نقاط في نوايا التصويت بحسب استطلاع نشر الثلاثاء.
  • وقبل سبعة أشهر من الانتخابات حصل المحافظون على 40% من نوايا التصويت مقابل 31% لليبراليين بزعامة رئيس الوزراء بحسب دراسة لـ”غلوبال نيوز إيبسوس” قبل استقالة وزيرة الموازنة جاين فيلبوت، ما عمق من الأزمة التي يعيشها ترودو. ويرى مراقبون إنها المرة الأولى التي قد يتمكن فيها الحزب المحافظ من تشكيل الحكومة المقبلة”.
المصدر: أسوشيتد برس + الجزيرة مباشر

إعلان