الغارديان: إشارات متزايدة لـ”شقاق” بين ملك السعودية وولي العهد

Published On 6/3/2019
ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية، أن هناك إشارات متزايدة على وجود شقاق مزعزع للاستقرار محتمل بين ملك السعودية ووريث عرشه، وأن الملك سلمان غاضب من التحركات الأخيرة للأمير محمد ضده.
مؤشرات الخلاف:
- الغارديان أشارت إلى أن الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي العهد محمد بن سلمان قد اختلفا حول عدد من قضايا السياسة الهامة في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك الحرب في اليمن.
- عدم الارتياح يتزايد منذ مقتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي في تركيا والذي يقال إن وكالة المخابرات المركزية قد توصلت إلى أن الأمير محمد بن سلمان هو من أمر بقتله.
- هذه التوترات تزايدت بشكل كبير في أواخر فبراير/شباط عندما زار الملك سلمان (83 عامًا) مصر للمشاركة في القمة العربية الأوربية، وتم تحذيره من قبل مستشاريه بأنه معرض لخطر تحرك محتمل ضده،
- وفقًا لرواية مفصلة من مصدر أثار قلق حاشية الملك جدًا من تهديد محتمل لسلطته بأن فريقًا أمنيًا جديدًا، يتألف من أكثر من 30 من الموالين المختارين من وزارة الداخلية، تم نقلهم إلى مصر ليحلوا محل الفريق الموجود.
- المصدر قال للغارديان: هذه الخطوة جاءت في إطار استجابة سريعة، وعكست مخاوف من أن بعض موظفي الأمن الأصليين ربما كانوا موالين لولي العهد.
- المصدر: مستشارو الملك رفضوا أيضًا أفرادا من الأمن المصري كانوا يحرسونه أثناء وجوده في مصر.
- المصدر: الخلاف في العلاقات بين الأب وابنه تأكد عندما لم يكن الأمير من بين الذين أرسلوا للترحيب بالملك عند عودته للبلاد.
- بيان صحفي رسمي ذكر أسماء المستقبلين في مطار الرياض، أكد أن الأمير محمد لم يكن من بينهم، ما أضاف للتكهنات بأن المقصود كان بمثابة ضربة موجهة لولي العهد.

قرارات في غياب الملك:
- ولي العهد، الذي تم تعيينه “نائب الملك” خلال رحلة مصر، كما هو معتاد، قد وقّع على اثنين من التغييرات الرئيسية في الموظفين بينما كان الملك بعيدًا.
- التغييران تضمنا تعيين سفيرة للولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، وتعيين شقيقه خالد بن سلمان، نائبًا لوزير الدفاع. وهذا التعيين الأخير زاد من تركيز السلطة في فرع واحد من العائلة الحاكمة.
- على الرغم من أن التغييرات قد تم طرحها لبعض الوقت، إلا أن المصدر قال إن الإعلان تم دون علم الملك، الذي أثار غضبه على وجه خاص بسبب اعتقاده أنه تحرك سابق لأوانه لترقية الأمير خالد لدور أكبر.
- الإعلان عن التعيينات الملكية غالبًا ما يكون باسم الملك، ولكن تم توقيع مراسيم 23 فبراير من قبل “نائب الملك”. وقال أحد الخبراء إن لقب نائب الملك لم يستخدم بهذه الطريقة لعقود.
- الغارديان أشارت إلى أن الملك وفريقه عرفوا بهذه التعيينات عبر التلفزيون.
- الملك سلمان يحاول إصلاح بعض الأضرار التي لحقت بالمملكة من جراء جريمة قتل خاشقجي في أكتوبر/تشرين الأول.
- أنصار الملك يدفعونه إلى المشاركة بشكل أكبر في صنع القرار لمنع ولي العهد من الحصول على مزيد من السلطة.
- الغارديان طلبت من السلطات السعودية التعليق على هذا التقرير في الأسبوع الماضي.

ردود رسمية:
- الناطق باسم السفارة السعودية في واشنطن قال يوم الإثنين: من المعتاد أن يصدر ملك السعودية أمرًا ملكيًا يفوض سلطة إدارة شؤون الدولة إلى نائبه، ولي العهد، كلما سافر إلى الخارج”. وكان هذا هو الحال خلال زيارة الملك سلمان الأخيرة لمصر.
- المتحدث أضاف أن الإعلانات التي قام بها الأمير محمد، قام بها بصفته نائب الملك وباسم الملك وأن “أي تلميح بعكس ذلك هو ببساطة لا أساس له من الصحة”.
- المتحدث لم يرد على الأسئلة المتكررة حول التغييرات التي طرأت على تفاصيل أمن الملك سلمان أثناء وجوده في مصر. كما أنه لم يعلق على فصل عدد إضافي من الأمن المصري، والذي قيل إنه يعكس علاقة الملك المضطربة مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.
- لم يرد مسؤول في وزارة الخارجية المصرية على طلب للتعليق، ولم يتحدث متحدث باسم مركز الاتصالات الدولية في السعودية.
- من المفهوم أنه قد نصح الملك بعدم مناقشة الأمر مع القادة الآخرين أو ابنه حتى عودته إلى المنزل.
- الأمير محمد كان قد أغضب الناس الشهر الماضي عندما سار على قمة الكعبة في مكة المكرمة، وهو أقدس موقع في الإسلام، ما أثار شكاوى للملك من قبل بعض علماء الدين بأن الخطوة كانت غير مناسبة، وفقًا لما ذكره شخص مطلع على الأمر.

السياسة الخارجية:
- المصدر قال إن الأمير والملك اختلفا أيضًا حول مسائل السياسة الخارجية المهمة، بما في ذلك التعامل مع أسرى الحرب في اليمن، ورد السعودية على الاحتجاجات في السودان والجزائر.
- يقال إن الملك اختلف مع نهج الأمير محمد المتشدد لقمع الاحتجاجات. في حين أن الملك ليس مصلحًا، إلا أنه يقال إنه أيد تغطية أكثر تحررًا للاحتجاجات في الجزائر في الصحافة السعودية.
- بروس ريدل مدير مشروع بروكينغز للاستخبارات و30 عامًا من مخضرمي وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، قال: هناك علامات خفية ولكنها هامة لشيء خاطئ في القصر الملكي.
- محلل آخر قال إنه من الممكن أن يكون قد أسيء تفسير الوضع.
- وقال نيل كيليام، وهو زميل مشارك في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شاتام هاوس، قال إنه حتى لو اتخذ الأمير محمد قرار تعيين الموظفين خلال فترة غياب والده، فإنه يتماشى مع السياسة المتفق عليها لإحداث تغييرات في السفارة السعودية بواشنطن.
- كيليام: هذا يشير إلى رغبة بن سلمان في المضي قدمًا في التغيير واستعداده لتأكيد سلطته، لقد رأينا خلافات بين الاثنين لا سيما حول قضية القدس ولكن من غير المرجح أن يدفع بقوة ضد والده لأنه لا يزال يعتمد على دعمه كمرجعية لشرعيته.
- كيليام: في حين أن غياب الأمير عن المطار خرق البروتوكول، فقد يكون هناك أي عدد من الأسباب وراء غيابه.

“مجتهد” يعلّق:
- حساب “مجتهد” السعودي الشهير على تويتر والذي يتابعه 1.8 مليون شخص، علق على تحليل الغارديان بعدة تغريدات.
- ولي العهد واجه إدانة دولية بخصوص خاشقجي ، الذي قُتل وقطعت أوصاله داخل القنصلية السعودية في إسطنبول. ونفت السلطات السعودية أي تورط من جانب الأمير والذي وجدت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بأنه من أمر بالقتل.
- تقييم وكالة الاستخبارات المركزية لم يكن له تأثير يذكر على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التي تتمتع بعلاقة وثيقة مع السعودية، وسعت إلى التقليل من أهمية مقتل صحفي بجريدة الواشنطن بوست.
المصدر: الجزيرة مباشر + الغارديان