تصدعات في أوساط النخبة الحاكمة في الجزائر

Published On 6/3/2019
مع تواصل المظاهرات الحاشدة التي تشهدها الجزائر رفضا لترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لعهدة خامسة، بدأت تظهر تصدعات في أوساط النخبة الحاكمة التي كانت تعتبر نخبة منيعة منذ فترة طويلة.
ومع محاولات بوتفليقة لكسب الوقت، بإعلانه عن انتخابات مبكرة خلال أقل من عام في حال إعادة انتخابه في أبريل/نيسان المقبل، إلى سحب بعض الزخم من الاحتجاجات التي بدأت أواخر الشهر الماضي، غير أن مجموعات طلابية وشبابية لا تزال تجوب الشوارع رفضًا لترشح بوتفليقة.
مظاهر التصدع:
- انضمام بعض المسؤولين من حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم إلى المسيرات الرافضة للعهدة الخامسة.
- إعلان عدد من الشخصيات العامة استقالاتها بشكل علني في بلد يجري فيه عادة تغيير المسؤولين خلف الأبواب المغلقة.
- إعلان الوزير السابق سيدي أحمد فروخي على فيسبوك استقالته من الحزب الحاكم والبرلمان
- شهد منتدى رؤساء المؤسسات، وهو رابطة أعمال يدعم زعماؤها بوتفليقة منذ فترة طويلة، استقالات تعاطفًا مع المحتجين، ومن بينهم نائب رئيس المنتدى العيد بن عمر.
- العيد بن عمر قال إن الرابطة حادت عن رسالتها المتمثلة في المساعدة على قيادة البلد إلى مستقبل أكثر إشراقًا.
تأثير المسيرات الاحتجاجية:
- من غير المرجح أن تؤدي الاحتجاجات السلمية حتى الآن إلى الإطاحة سريعًا بالرئيس بوتفليقة.
- السلطات تواجه اختبارًا آخر بعد دعوات على الإنترنت “لمسيرة العشرين مليون” يوم الجمعة المقبل.
- محتج قال “أنا متأكد أن الرئيس لم يعد يحكم. لذلك نحن لا نستطيع قبول هذا الوضع”.

لا شأن للجيش:
- جنرال متقاعد قال لرويترز شريطة عدم الكشف عن هويته “لن يتدخل الجيش في الوقت الحالي لأن النخبة الحاكمة هي المناط بها القضاء على الفوضى. هذا ليس شأن الجيش. الجيش لن يقبل تكرار سيناريو التسعينات”.
- رئيس أركان الجيش الفريق قايد صالح: “الجيش سيبقى ماسكًا بزمام مقاليد إرساء مكسب الأمن الغالي… وهناك من يريد أن تعود الجزائر إلى سنوات الألم والجمر”.
- بوتفليقة أقال عشرات من القادة العسكريين العام الماضي لإبعاد أي مناوئين محتملين.
- بوتفليقة اتخذ أيضًا إجراءات مماثلة في أجهزة الأمن.
- المحتجون يشيدون بالجيش الذي يلزم ثكناته منذ بدء الاحتجاجات.
النظام الحاكم في الجزائر باقٍ:
- وزير سابق عبّر عن شكوكه في تفكيك المؤسسة السياسية الجزائرية برمتها حتى إذا أطيح ببوتفليقة من السلطة.
- الوزير أضاف “رجال بوتفليقة سيغادرون دون شك، لكن النظام السياسي القائم على الإجماع بين النخبة الحاكمة سيبقى بلا ريب… ليس بوسعي رؤية بديل للنظام الذي سيجدد نفسه كالمعتاد للتكيف مع التغيرات ومطالب المتظاهرين”.
الموقف الأوربي والأمريكي:
- الخارجية الأمريكية تدعو السلطات الجزائرية إلى احترام حق التظاهر.
- الولايات المتحدة “تدعم الشعب الجزائري وحقه في التظاهر السلمي”
- فرنسا تطالب بإجراء الانتخابات الرئاسية في أفضل الظروف الممكنة.
- المفوضية الأوربية تطالب السلطات الجزائرية باحترام حرية التعبير وحق التجمع السلمي.
المصدر: الجزيرة مباشر + رويترز