منظمات حقوقية دولية: لا تسمحوا لمصر بتقويض حقوق الإنسان

Published On 6/3/2019
قالت 9 منظمات حقوقية دولية إن على الدول الأعضاء في “مجلس حقوق الإنسان” عدم السماح لمصر بدور قيادي يتعلق بولاية خبيرة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب.
ونظراً لسجل مصر في حدة واتساع نطاق سوء الاستخدام لتدابير مكافحة الإرهاب بهدف انتهاك حقوق الإنسان، حذرت المنظمات من محاولات مصر لتقويض ولاية الخبيرة.
وتورطت قوات الأمن المصرية، بشكل منهجي في انتهاكات مثل التعذيب والإخفاء القسري واستخدمت قوانين وإجراءات مكافحة الإرهاب المسيئة لسحق المعارضة السلمية.
ولاية جديدة:
- يحل موعد تجديد ولاية المقرِّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب في الأسابيع المقبلة في دورة مجلس حقوق الإنسان الجارية في جنيف.
- قادت المكسيك لسنوات عديدة القرار الذي أدى إلى إنشاء هذا المنصب وضمان استمراريته، لكن تجري الآن مباحثات مع مصر حول دور قيادي محتمل لها، وقد تُدرَس أيضا تغييرات أخرى في نص القرار.
سِجل مروع:
- مات بولارد، كبير المستشارين القانونيين وممثل الأمم المتحدة في لجنة الحقوقيين الدوليةّ في جنيف، قال: لدى مصر سجل مروع في سوء استخدام تدابير مكافحة الإرهاب ضد المدافعين الحقوقيين وغيرهم من الأصوات المعارضة.
- المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان أدانت مصر بسبب الأعمال الانتقامية الخطيرة ضد أشخاص تحدثوا مع خبير زائر آخر من الأمم المتحدة.
- المقررة الخاصة: إشراك بلد كهذا (مصر) في قيادة مشتركة لتجديد ولاية خبيرة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب يؤدي إلى إلحاق ضرر أكبر بالمجتمع المدني وغيره في مصر وأماكن أخرى، ويقوّض عمل الخبيرة والأمم المتحدة ككل، ويُضعف التاريخ الطويل للقيادة التي أظهرتها المكسيك حول هذه القضايا، وفق بولارد.
مخاوف:
- 9 منظمات أرسلت في وقت سابق رسالة مشتركة تستعرض فيها مخاوفها إلى جميع ممثلي الدول في جنيف. تبعها بيان شفوي مشترك في جلسة مجلس حقوق الإنسان في 1 مارس/آذار خلال دورته الحالية أثناء حوار تفاعلي مع المقررة الخاصة.
- المنظمات هي: “منظمة العفو الدولية”، “منظمة المادة 19″، “مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان”، “سيفيكوس -التحالف العالمي لمشاركة المواطنين”، “الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان”، “هيومن رايتس ووتش”، لجنة الحقوقيين الدولية، “الخدمة الدولية لحقوق الإنسان”، “الخصوصية الدولية”.
- المنظمات قالت أن مصر سعت بشكل تدريجي إلى تخفيف أو إضعاف التركيز طويل الأمد لعمل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لحماية وتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب.
- في 2018، نجحت في إسقاط قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول هذا الموضوع والذي تعرب فيه الدول سنويا عن قلقها من الانتهاكات وتحث على احترام حقوق الإنسان على الصعيدين العالمي والمجرّد.
- مع ذلك، فإن أي تحرك للتحكم بالقرار الذي تعتمد عليه ولاية المقررة الخاصة، أو تخفيف أو إعادة تأطير ولايتها، سيكون له آثار ضارة أعمق وأبعد مدى.
مهام الخبيرة:
- تعمل المقررة الخاصة على الشكاوى الفردية والتقارير عن الوضع في بلدان معينة، وتعالج بالتفصيل مواضيع متعلقة بأعمال مكافحة الإرهاب حول العالم بشكل متواصل.
- المقررة الخاصة تؤدي أيضًا وظيفة أساسية تتمثل في توفير إشراف مستقل على تدابير مكافحة الإرهاب من منظور حقوقي داخل منظومة الأمم المتحدة ككل.
- تضطلع الولاية بدور هام وفريد في هيكل مكافحة الإرهاب للأمم المتحدة بصفتها الكيان الوحيد في الأمم المتحدة الذي يتمتع بولاية حصرية لضمان تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في سياق مكافحة الإرهاب.
المنظمات تحذر:
- المنظمات حثّت البلدان الأخرى على إبداء معارضة شديدة لأي محاولات رامية إلى إضعاف ولاية المقررة الخاصة.
- لا ينبغي تقليص دور المقررة الخاصة من خلال النهج المعيب الذي تقوده مصر في القرار لتجديد الولاية، أو من خلال مشاركة قيادة قرار تجديد الولاية مع مصر أو دول أخرى لديها سجل مريع مشابه فيما يتعلق بالقضايا ذاتها التي تعالجها الولاية.
- المنظمات قالت إن “السماح لمصر بقيادة مشتركة لتجديد الولاية سيؤدي فحسب إلى تشجيع استمرار نمطها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والانتهاكات ضد المجتمع المدني وآخرين داخل مصر باسم مكافحة الإرهاب، ويحميها من الرقابة الدولية.
- كما أنه سيشكل تهديدًا طويل الأجل لدور الأمم المتحدة في ضمان اتساق تدابير مكافحة الإرهاب مع حقوق الإنسان، وأن اتخاذ تدابير لدعم حقوق الإنسان للجميع وسيادة القانون هما القاعدتان الأساسيتان لمكافحة الإرهاب”.
المصدر: الجزيرة مباشر