صفقة القرن.. حماس جاهزة للقاء الفصائل والسلطة تهدد بالانسحاب من أوسلو

قالت حركة حماس إنها مستعدة للقاء عاجل مع جميع الفصائل الفلسطينية لبحث سبل مواجهة “صفقة القرن” الأمريكية، فيما هددت منظمة التحرير بالانسحاب من اتفاقية أوسلو.
وقال بيان صادر عن مكتب رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية: “جاهزون للقاء عاجل مع حركة فتح وجميع الفصائل في القاهرة لنرسم طريقنا ونملك زمام أمرنا، ونتوحد في خندق الدفاع عن قدسنا وحرمنا وحرماتنا، ولنعلنها مدوية أن صفقة القرن لن تمر، وستسقط الهجمة الاستعمارية الجديدة، وسينتصر الوطن ويندحر الغزاة”.
وأضاف البيان: “نعلن بوضوح رفض مؤامرة صفقة القرن واعتبار معركة التراجع فيها حرام علينا. فلسطين وطننا وأرضنا، وهي درة الأمة الثمينة غير قابلة للمساومة أو البيع والشراء”.
وفي رام الله قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات “خطواتنا للرد على إعلان صفقة القرن تتمثل بإعلان تنفيذ قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير وأبرزها إعلان انتهاء المرحلة الانتقالية”.
وأضاف عريقات “إعلان الخطة سيخلق واقعا جديدا و”يحول الاحتلال من احتلال مؤقت إلى دائم”.
ونصت اتفاقات أوسلو الثانية على فترة انتقالية من خمس سنوات يتم خلالها التفاوض على قضايا القدس واللاجئين والمستوطنات والترتيبات الأمنية والحدود والعلاقات والتعاون مع جيران آخرين.
وكان من المقرر أن تنتهي هذه الفترة بحلول عام 1999 لكن تم تجديدها بشكل تلقائي من قبل الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
ووفقا لعريقات فإن الصفقة التي من المتوقع الإعلان عنها خلال اليومين المقبلين ستتضمن “ضم القدس والأغوار ورفض حق العودة وعدم قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967”.
ووصفت وزارة الخارجية الفلسطينية خطة ترمب المرتقبة في بيان بأنها “مؤامرة القرن لتصفية القضية الفلسطينية (…) وانقلاب فاضح على المنظومة الدولية ومرتكزاتها”.
وتأتي تصريحات عريقات في الوقت الذي غادر فيه كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم المعارضة بيني غانتس إلى الولايات المتحدة، حيث من المقرر أن يجتمعا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لبحث خطته “للسلام في الشرق الأوسط”.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنه يعتزم الكشف عن خطته لتسوية الصراع في الشرق الأوسط قبل يوم الثلاثاء.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية عن مصادر إسرائيلية لم تسمها أن “صفقة القرن” ستشمل “فترة تحضير” مدتها 4 سنوات انطلاقا من قناعة أمريكية بأن الرئيس عباس سيرفض تنفيذها، لكن ربما يقبلها خليفته.
ووفق المصادر ذاتها، تقترح الصفقة إقامة دولة فلسطينية على مساحة تصل إلى نحو 70% من أراضي الضفة الغربية، ويمكن أن تكون عاصمتها بلدة “شعفاط” شمال شرقي القدس.
وستكون الدولة الفلسطينية المقترحة بلا جيش أو سيطرة على المجال الجوي والمعابر الحدودية، وبلا أية صلاحيات لعقد اتفاقيات مع دول أجنبية.