إيران ترفض دعوة ترمب لاتفاق جديد وتهدد بالمزيد من الهجمات

رفضت إيران دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لاتفاق نووي جديد وهدد أحد قادتها بشن المزيد من الهجمات.
وقال مجيد تخت-روانجي مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة إن طهران لا يمكنها أن تثق في أي اقتراح بإجراء حوار في الوقت الذي يهدد فيه ترمب بتكثيف عقوبات “الإرهاب الاقتصادي”.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عبد الله عراقي القائد البارز في الحرس الثوري الإيراني تحذيره من “انتقام أشد قريبا” بعد الضربات الصاروخية التي نفذتها بلاده الأربعاء ضد قاعدتين للولايات المتحدة في العراق.
وتعهد إسماعيل قاآني القائد الجديد لفيلق القدس، الذي يشرف على العمليات العسكرية الخارجية لإيران، بمواصلة السير على النهج الذي حدده سلفه سليماني، قائلا “سنواصل على هذا الطريق المنير بقوة”.
ونقل التلفزيون الإيراني عن أمير علي حاجي زادة قائد القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري قوله إن ضربات طهران الصاروخية على الأهداف الأمريكية بالعراق لم تستهدف قتل جنود أمريكيين وإنما الإضرار “بالآلة العسكرية” الأمريكية مضيفا أنها بداية لسلسلة هجمات عبر المنطقة.
وقال أمير علي حاجي زادة إن “الثأر الملائم” لمقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني هو طرد القوات الأمريكية من الشرق الأوسط.
وأضاف أن إيران لديها مئات الصواريخ على أهبة الاستعداد وعندما أطلقت طهران الصواريخ الأربعاء استخدمت “الهجمات الإلكترونية لتعطيل أنظمة الملاحة بالطائرات والطائرات المسيرة (الأمريكية)”.
وتتعارض تصريحات العسكريين مع ما قاله وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأربعاء من أن طهران لا تريد تصعيدا.
وقال مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي لشبكة (سي بي إس) الإخبارية إن الولايات المتحدة تتلقى “تقارير مخابرات مشجعة بأن إيران تبعث برسائل” لحلفائها بعدم مهاجمة أهداف أمريكية.
وفي العراق، دعا مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري الفصائل العراقية “إلى التأني والصبر وعدم البدء بالعمل العسكري وإسكات صوت التشدد من بعض غير المنضبطين إلى حين استنفاد جميع الطرق السياسية والبرلمانية والدولية”.
وقالت كتائب حزب الله، وهي فصيل عراقي مدعوم من إيران تتهمه الولايات المتحدة بتدبير هجوم في العراق في ديسمبر/ كانون الثاني أودى بحياة متعاقد أمريكي “في خضم هذه الظروف لابد من تجنب الانفعالات لتحقيق أفضل النتائج المرجوة وفي مقدمتها طرد العدو الأمريكي”.
وقالت واشنطن إن إيران أطلقت 16 صاروخا باليستيا قصير المدى الأربعاء وإن 11 على الأقل منها أصابت قاعدة الأسد الجوية العراقية وأصاب واحد منشأة في أربيل.
وأظهرت صور بالأقمار الصناعية لقاعدة الأسد قبل وبعد الهجوم أضرارا شملت حظائر طائرات. لكن المحللين قالوا إن الصور لا تكشف الكثير عن دقة أو فعالية تكنولوجيا الصواريخ الإيرانية.
وقالت مصادر حكومية أمريكية وأوربية إنها تعتقد أن إيران سعت عامدة لتجنب سقوط قتلى أو جرحى من الجنود الأمريكيين في ضرباتها الصاروخية تلافيا للتصعيد.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن الوقت حان لأن تستبدل القوى العالمية الاتفاق النووي الموقع مع إيران عام 2015 باتفاق جديد يتيح لإيران “الازدهار”.
غير أن ترمب، الذي تنتظره انتخابات رئاسية هذا العام، قال إنه سيفرض عقوبات إضافية أكثر شدة على إيران دون أن يحدد نوعها.