بسبب آيا صوفيا.. تضامن واسع مع مفتي عُمان بعد هجوم سعودي إماراتي عليه

مفتي سلطنة عمان أحمد الخليلي
مفتي سلطنة عمان أحمد الخليلي

أطلق أكاديميون ومغردون عمانيون حملة تضامن مع مفتي السلطنة، أحمد الخليلي، بعد هجمة سعودية إماراتية ضده؛ لتأييده إعادة آيا صوفيا في إسطنبول مسجدا.

ودشن عُمانيون وسم “كلنا الشيخ أحمد الخليلي”، قالوا فيه إن محاولات “الذباب الإلكتروني” إسقاط الخليلي تستهدف سلطنة عمان بالمقام الأول.

وقال مغردون إن الخليلي يمثّل صوت “السلام” والتعايش بين الطوائف كافة، وإن الهجمة والتطاول عليه أمر “غير مقبول على الإطلاق”.

وذكّر عُمانيون بتصريح سابق للخليلي، قال فيه إنه مُفْتٍ لكل العمانيين، وليس مفتيًا لـ”الإباضيين” فحسب.

وتأتي هذه الحملة التضامنية إثر هجوم منظم لحسابات سعودية وإماراتية، أبرزها حمد المزروعي، ضد مفتي عمان، تتهمه بتبني عقيدةٍ ضالة، واتخاذ مواقفَ سلبيةٍ تجاه المملكة، عبر الصمت عن خصومها، على حد قولهم.

وكان الخليلي قد قال في بيان له: “نهنئ الأمة الإسلامية والشعب التركي، وعلى رأسه قائده المحنك رجب طيب أردوغان”، إزاء قرار إعادة فتح “آيا صوفيا” مسجدًا للصلاة، بعد 86 عامًا من تحويله إلى متحف.

ويعد “آيا صوفيا” صرحًا فنيًا ومعماريًا يقع في منطقة “السلطان أحمد”، بمدينة إسطنبول، واستخدم لمدة 481 عامًا مسجدًا، قبل تحويله إلى متحف عام 1934، وهو من أهم المعالم المعمارية في تاريخ الشرق الأوسط.

وألغت المحكمة الإدارية العليا في تركيا قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 24 من نوفمبر/تشرين الثاني 1934 القاضي بتحويل “آيا صوفيا” بإسطنبول من مسجد إلى متحف.

وفي 2 من يوليو/تموز الجاري، استمعت المحكمة إلى الأطراف المعنية، في إطار قضية رفعتها جمعية معنية بحماية الأوقاف التاريخية، لإلغاء قرار مجلس الوزراء الصادر عام 1934 الخاص بتحويل مسجد آيا صوفيا إلى متحف.

وعقب الانتهاء من النظر في القضية، قررت الغرفة العاشرة في المحكمة الإدارية العليا، إلغاء قرار مجلس الوزراء الصادر عام 1934، وأشارت المحكمة الإدارية العليا في قرارها إلى امتلاك “وقف السلطان محمد الفاتح” لـ”آيا صوفيا” وتقديمه كجامع في خدمة الشعب.

وأوضحت أن الحقوق والممتلكات غير المنقولة التابعة للوقف الخاضعة للحماية منذ زمن طويل لا تشكل عائقًا أمام استخدامها من قِبل المجتمع الذي قُدمت له.

وأضافت أنها توصلت إلى نتيجة مفادها أنه لا يمكن من الناحية القانونية استخدام “آيا صوفيا” بغير صفة مسجد الواردة في وثيقة الوقف أو تخصيصها لأغراض أخرى.

وأكدت المحكمة الإدارية أنها درست القضية من حيث التشريعات ذات الصلة، والمحكمة الدستورية، والمحكمة الأوربية لحقوق الإنسان.

وفي 24 من يونيو/ حزيران 2005، رفعت “جمعية خدمة الأوقاف والآثار التاريخية والبيئة”، أولى  دعاواها إلى المحكمة الإدارية العليا في هذا الشأن، مطالبة بإلغاء قرار مجلس الوزراء الصادر في 1934.

غير أن الغرفة العاشرة في المحكمة الإدارية العليا رفضت حينها طلب الجمعية، بدعوى أن استخدام “آيا صوفيا” متحفا لا ينتهك القانون.

وبعدها صادق مجلس غرف القضايا الإدارية في المحكمة الإدارية العليا على قرار الغرفة العاشرة، غير أن الجمعية عادت وفتحت القضية لدى المحكمة الإدارية العليا في العام 2016.

وفي مارس/ آذار 2019، قال الرئيس أردوغان، إن تركيا تخطط “لإعادة آيا صوفيا إلى أصله، وليس جعله مجانيا فقط، وهذا يعني أنه لن يصبح متحفًا، وسيُسمى مسجدًا”.

وأكد أن مسألة إعادة “آيا صوفيا” إلى مسجد “مطلب يتطلع إليه شعبنا، والعالم الإسلامي، أي أنه مطلب للجميع، فشعبنا مشتاق منذ سنوات ليراه مسجدًا”.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع التواصل الاجتماعي

إعلان