فرنسا وألمانيا وإيطاليا تهدد بعقوبات على انتهاك حظر نقل السلاح إلى ليبيا

هددت كل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا بتوقيع عقوبات على الدول التي تنتهك قرار حظر تصدير السلاح إلى ليبيا الذي صدر عن الأمم المتحدة.
وذكر بيان مشترك للدول الثلاث صدر، مساء السبت، عن كل من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي: “نحن على استعداد لفرض عقوبات على من ينتهك الحظر برا أو جوا أو بحرا، ونتطلع إلى المقترحات التي سيطرحها الممثل الأعلى للاتحاد الأوربي للشؤون الخارجية والأمن في هذا الصدد”.
وقال الرئيس الفرنسي في البيان المشترك الذي نشرته الرئاسة الفرنسية بعد اجتماعهم في بروكسل “ندعو أيضا كل الأطراف الخارجية إلى إنهاء تدخلها المتزايد وإبداء الاحترام الكامل لحظر السلاح الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.
ويعد هذا البيان أول تهديد من القوى الثلاث الكبرى بفرض عقوبات وسط مخاوف من تصعيد جديد على الأرض.
وقال الزعماء “لدينا مخاوف جدية من التوتر العسكري المتزايد في هذا البلد وتزايد خطر التصعيد الإقليمي”.
وأضافوا “لذلك ندعو جميع الأطراف الليبية ومؤيديها الأجانب إلى الكف فورا عن القتال ووضع حد للتصعيد العسكري المستمر في جميع أنحاء البلاد”.
وقال دبلوماسيون إن دول الاتحاد الأوربي يمكن أن تنظر أيضا في فرض عقوبات على أفراد من طرفي الصراع في ليبيا.
ولم يذكر البيان دولا بعينها تكون عرضة لهذه العقوبات، غير أن فرنسا تتهم تركيا منذ وقت طويل بأنها تمد قوات حكومة الوفاق الليبية بالسلاح في انتهاك للحظر الدولي المفروض.
من جانبها تتهم تركيا دولا مثل الإمارات العربية المتحدة بتصدير السلاح إلى الجنرال المتقاعد خليفة حفتر الذي ينازع الشرعية مع حكومة الوفاق الوطني (المعترف بها دوليا) بما يتعارض مع قرار الحظر الدولي.
وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو قال مؤخرا إن فرنسا نفسها ترسل أسلحة إلى حفتر وهو شخص لا شرعية له، حسب قوله.
وتسيطر الحرب الأهلية على ليبيا الغنية بالنفط منذ انهيار حكم العقيد معمر القذافي في 2011، وتتلقى قوات الحكومة الشرعية دعما من تركيا بينما تتلقى قوات حفتر دعما من مصر والإمارات العربية المتحدة وروسيا.
وباءت جميع محاولات الوساطة في هذا النزاع بالفشل ومنها مؤتمر برلين بشأن ليبيا الذي عقد في يناير/كانون الثاني الماضي.
وبهذا البيان الأخير تشدد كل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا لهجتها تجاه أطراف الصراع، وجاء في البيان الذي نشر على هامش قمة الاتحاد الأوربي الخاصة في بروكسل، السبت، إن الدعوة موجهة لجميع الأطراف الليبية وداعميها من الخارج بالوقف الفوري لأعمال القتال ووقف جميع صور التسليح العسكري في سائر أنحاء البلاد.
والخميس الماضي، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء عقده مع شيوخ وأعيان قبائل ليبية في القاهرة، إن بلاده “لن تقف مكتوفة الأيدي” أمام الهجوم على سرت، وفق وسائل إعلام مصرية.
ودعا أبناء القبائل الليبية إلى الانخراط فيما وصفه بـ”جيش وطني موحد وحصر السلاح في يد دولة المؤسسات دون غيرها”.
وتنتقد أطراف ليبية، استخدام السيسي ورقة القبائل في الصراع الليبي لدعم حليفه الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، ضد الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا.
وتبرأ مجلس حكماء ليبيا ممن التقوا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل يومين، “مدعين أنهم مشايخ بالقبائل الليبية”، داعيا الله أن”يرد عليهم عقولهم”.
وأكد أردوغان في تصريحات أدلى بها للصحفيين -عقب أدائه صلاة الجمعة في إسطنبول- أن بلاده ستواصل تحمل المسؤولية التي أخذتها على عاتقها في ليبيا، ولن تترك الأشقاء الليبيين وحدهم.
وأوضح: “علاقاتنا مع ليبيا تمتد لأكثر من 500 عام، ولن نترك أشقاءنا الليبيين وحدهم”.
وأضاف: “سنواصل تحمل المسؤولية التي أخدناها على عاتقنا في ليبيا كما فعلنا لغاية اليوم”.
وبين أردوغان، أن تركيا أبرمت اتفاق تعاون للتدريب العسكري مع ليبيا، وأنها بصدد إبرام اتفاق جديد مع طرابلس بمشاركة الأمم المتحدة، مؤكداً أن الحكومة الليبية تواصل جهودها في هذا الصدد، مع تواصل بلاده تضامنها مع طرابلس.
وأكد الرئيس التركي أن التدخلات المصرية في الشأن الليبي غير شرعية، موضحاً أن “الخطوات التي تتخذها مصر تُظهر وقوفها إلى جانب الانقلابي خلفية حفتر، وانخراطها في مسار غير شرعي”.
وبيّن أن “موقف الإمارات حيال ليبيا قرصنة، حيث إنها تغدق الأسلحة والأموال على حفتر”.
وأشار إلى أن الأمر، هو صراع بين من يقف إلى جانب حكومة فايز السراج الشرعية في طرابلس، ومن يقف إلى جانب الانقلابي خليفة حفتر، وكل من يقف إلى جانب الأخير هو غير شرعي وغير قانوني.
وشنت قوات حفتر، بدعم من مصر والإمارات وفرنسا وروسيا، عدوانا على طرابلس في 4 من أبريل/ نيسان 2019، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين بجانب دمار واسع قبل أن يتكبد خسائر كبيرة وتبدأ دعوات واسعة حاليا للحوار والحل السياسي للأزمة المتفاقمة منذ سنوات.