مساعٍ أمريكية لتحصين رئيس وزراء مصري سابق من دعوى قضائية ضده

قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن رئيس الوزراء المصري السابق حازم الببلاوي -الذي يعمل حاليا في مجلس إدارة صندوق النقد الدولي- ينبغي منحه حصانة ضد دعوى قضائية فيدرالية.
ورفع محمد سلطان الناشط الحقوقي الأمريكي من أصل مصري، دعوى قضائية ضد الببلاوي يحمّله فيها مسؤولية تعذيبه عندما سجن في القاهرة، وفقا لبيانات المحكمة التي صدرت يوم الجمعة الماضي.
وأوضحت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن هذا القرار جاء بعد أن وردت اتهامات تفيد بأن الحكومة المصرية مارست حملة ضغط دبلوماسية لإعاقة مسار القضية المرفوعة ضد الببلاوي.
وذكرت الصحيفة أن عدة مشرعين أمريكيين وجماعات حقوق إنسان اتهموا مصر بابتزاز إدارة الرئيس دونالد ترمب، وذلك عبر التهديد بإضعاف شراكتهما الاستراتيجية في الشرق الأوسط ما لم تتدخل واشنطن لرفض القضية.
وأشارت واشنطن بوست إلى أن السلطات المصرية سجنت أقارب سلطان منذ أن رفع القضية، فيما اعتبرته منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان محاولة لإسكاته.

وعلق النائب الديمقراطي توم مالينوفسكي على الحصانة الممنوحة للببلاوي بالقول “إذا كانت لدى وزارة الخارجية أية سلطة تقديرية في هذا الأمر واختارت استخدامها لحماية هذا الرجل فإن ذلك يعد أمرا مخزيا”.
وأضاف مالينوفسكي أنه لو كان في وزارة الخارجية لكانت رسالته للمصريين هي “يمكنكم الطعن في هذه القضية بطريقة قانونية وطلب المساعدة منا، أو يمكنكم اختطاف أقارب المواطنين الأمريكيين، وفي هذه الحالة فلتذهبوا إلى الجحيم”.
وأشار إلى أن القانون الأمريكي يحظر مبيعات الأسلحة للحكومات التي تمارس الترهيب بحق المواطنين الأمريكيين.
وأوردت الصحيفة تعليقا لمحمد سلطان الذي قال إنه من غير الأخلاقي أن تتدخل حكومة بلاده لحماية من مارس التعذيب بحقه بدلا من حماية مواطنها، مضيفا أن ما أقدمت عليه الإدارة الأمريكية يعرضه هو وعائلته لخطر أكبر، وأعرب عن عزمه مواصلة مساعيه لتحقيق العدالة في قضيته.
ووصف إريك لويس -وهو محامي سلطان- وثيقة وزارة الخارجية بأنها تصرف غير عادي، مرجحا أن تكون وزارة الخارجية قد منحت الببلاوي حصانة بناء على طلب من مصر.
وقال لويس “نحن نحقق في الظروف (المحيطة بمنح الحصانة) وما إذا كان هذا تصنيفا بأثر رجعي لمحاولة منع مساءلته في المحكمة، وسنواصل النضال من أجل تحقيق العدالة”.
من جانبه، علق متحدث باسم وزارة الخارجية بالقول إن سلامة جميع مواطني الولايات المتحدة في الخارج -خاصة المحتجزين أو المسجونين منهم- تعد ضمن سلم أولويات وزارة الخارجية، مضيفا أن الوزارة لن تعلق أكثر على القضية التي ما زالت قيد نظر القضاء.