“رجوتهم أن يقتلوني”.. شهادة مفزعة لتركي اعتُقل في زنزانة “15 طابقا تحت الأرض” بسجون الأسد (فيديو)

“فقط لأنني تركي”

محمد أرتورك، معتقل تركي سابق في سجون الأسد، ظل في السجن 12 عامًا، وتم تحريره بعد سقوط النظام ضمن عشرات الآلاف من السجناء والمعتقلين الذين تم تحريرهم.

قال أرتورك في لقاء مع الجزيرة مباشر “لأننا أتراك، كانوا يعاملوننا معاملة سيئة، وقالوا: خلّي أردوغان يأتي ينقذكم”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

“فقط لأنني تركي”

وأضاف “جريمتي الوحيدة أنني مواطن تركي، كانوا يؤذوننا جدًّا ويعذبوننا، ولم يطعمونا، وكانوا يجعلوننا نشرب من الماء القذر وكذلك من الحمامات والبول”.

وتابع “كنت أسالهم: انتهى السجن فلماذا تطيلون عليَّ المدة؟ دائمًا كانوا يقولون: بعد أن ينتهي سجنك سنرميك إلى الكلاب حتى تأكلك، ويقومون بشد أيدينا من الوراء، والبصم بالإجبار، وعندما كنا نتحدث بأي كلمة، كانوا يضربوننا ضربًا مبرحًا”.

“لو سلّموه لي سأقطع رقبته”

يقول أرتورك “لو سلّموا لي الأسد سأقوم بقطع رقبته وسأشرب من دمه”، مردفًا “مرضت لسنوات طويلة ولم يكونوا يعطونني أدوية، ولم يكونوا يعالجونني، وكانوا دائمًا يقولون: بما أنك تحب أردوغان فليأتِ وينقذكم ويعالجكم، دائمًا كان لهم عداء كبير للرئيس أردوغان، وكنا نقول لهم إن أردوغان هو رئيس مسلم وليس مثل الأسد، ونتيجة ذلك دائمًا كانوا يضربونني”.

واستكمل “كان هناك مدير السجن ملقب بأبو محمود، نرجو من الله عز وجل ألا يقع أحد بأيديه، فعندما يقع أي شخص بأيديهم يقتلونه”.

15 طابقًا تحت الأرض

وعن السجون التي سُجن فيها، قال أرتورك “أولًا كنت في فرع فلسطين، الكل يعرفونه ويخافون من هذا القسم، بعد ذلك نقلوني إلى كفر سوسة، ونزلوني إلى 15 طابقًا تحت الأرض، كانوا يعدمون الناس هناك”.

وتابع “دائمًا نحن كنا ننتظر الموت وأن يعدمونا، ودائمًا كنا نقول لهم: نرجوكم اقتلونا، كنا نتمنى أن يقتلونا، لكنهم كانوا يقولون: لن نقتلكم، سنترككم حتى يأتي أردوغان، وكانوا يعذبوننا ويضربوننا بشكل كبير، بكل أنواع التعذيب”

وأضاف “كانوا يتفننون في التعذيب، والمكان الذي كنا نبيت فيه كان يسع لعشرة أشخاص فقط، وكانوا يضعون فيه 40 شخصًا، والناس كلها كانت تمرض، وعندما كنا نمرض ونطلب منهم أن يأخذونا إلى الطبيب، كانوا يضربوننا ويشتموننا ويسبوننا دائمًا، وكانوا يقولون: هذا كله بسبب أردوغان”.

فقدان الأمل

قال أرتورك “أنا كنت فقدت أملي تمامًا في الحياة، لا أتوقع إلا الموت فقط، كنت جهزت حالي للموت، ولم أكن أعتقد أنني سأرجع مرة أخرى إلى بلادي، ولكن الحمد لله الذي أنقذنا منهم”.

وفجر 8 من ديسمبر/كانون الأول الجاري، دخلت فصائل المعارضة السورية العاصمة دمشق، وسيطرت عليها مع انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، لينتهي بذلك عهد دام 61 عامًا من حكم نظام حزب البعث و53 عامًا من حكم عائلة الأسد.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان