“هذه طنجرتي”.. طوابير الطعام تطارد طفلتين من غزة في المنام (فيديو)
“سلوكيات عدوانية”

تتجه الطفلتان شمس وقمر أبو عرار (12 عامًا) كل صباح إلى طوابير التكايا في غزة، تبحثان عن وجبة تسد رمق عائلتهما المنهكة من آثار حرب الإبادة الإسرائيلية، وأصبحت معاناتهما اليومية كابوسًا يطاردهما حتى أثناء نومهما.
تقول الطفلة شمس للجزيرة مباشر “أنا وأختي قمر بنصحى من الصبح بنروح على التكيات، مرة بنلاقي طابور التكية مليان ومرة كله هجوم، مرة ما بنعبيش ومرة بنعبي”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وأضافت “بنروّح وإخواتي زعلانين، بيناموا بدون أكل، إخواتي وبابا وماما بيجوعوا، بيشتروا خبز حقه بـ4 شيكل، مفيش عندنا طحين ولا حاجة”.

“نفسي تخلص الحرب”
قالت الطفلة قمر “إحنا بنروح على التكية وإيش هجوم الناس! احنا 7 بنات وولدين بنطعمهم، كان معايا الطبيخ ونتفة صغيرة رز، وكل إخواتي أكلوا ولا حصلنا إلا نتفة صغيرة”.
وأضافت “كنت أنا حلوة وزي القمر، نفسي تخلص الحرب، يا رب تخلص الحرب ونروح على دورنا”.
أما والدتهما، نسرين أبو عرار، فتروي بمرارة معاناة بناتها وتقول “والله اتعذبوا في أجواء الحرب كثير، وانحرموا من طفولتهم وهم لسه أطفال، بنتي قمر حتى الآن بعاني معها، بجري فيها من دكتور لدكتور، شعرها صار يحت لأنها تحط الطاسة وهي ساخنة على رأسها فسوّالها (تسبب في) مضاعفات في جلدة الرأس”.
وأضافت “ما بقدرش أقولهم يريَّحوا، لأن هن اللي بيجيبوا لنا الأكل والشرب”.

سلوكيات عدوانية
قالت الأم “صارت سلوكياتهم عدوانية، لما بيروحوا على التكية هذه بتضرب فيها، وهذه بتشد فيها”.
وأضافت أن طوابير التكايا صارت تطارد طفلتيها حتى أثناء النوم “حتى وهن نايمات بتبقى تقول: هذي طنجرتي، بتبقى كوابيس زي ما تقول الواحدة بس بدها يطلع النهار عشان تاخذ الطاسة وتروح تعبي طبيخ”.
وتابعت “والله قلبي بيتقطع لما أشوف حال بناتي. بناتي انحرموا من الطفولة، بناتي اتعذبوا، انجبرت علينا العيشة هادي، انجبرت على بناتي، انحرموا من التعليم، انحرموا من الطفولة وكل حاجة، ونفسهم يعيشوا زي أطفال العالم ما هم عايشين”.