فيضانات تغمر مناطق في مدن مصرية.. والقاهرة توجه اتهامات لأديس أبابا (فيديو)

اتهمت مصر، اليوم الجمعة، إثيوبيا بالقيام بتصرفات متهورة وغير مسؤولة في إدارة فيضان نهر النيل، معتبرة أن هذه الممارسات ألحقت أضرارا بالسودان وتشكل تهديدا مباشرا لأراض وأرواح مصرية.
جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الموارد المائية والري المصرية، قالت إنه بشأن فيضان نهر النيل والإدارة الأحادية للسد الإثيوبي المخالفة للقانون الدولي، فيما لم يصدر تعقيب من الجانب الإثيوبي بشأن البيان المصري حتى الآن.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4سفير مصر السابق في إسرائيل: مباراة شطرنج بين القاهرة وتل أبيب (فيديو)
- list 2 of 4مدبولي: المساس بحقوق مصر المائية “وهم”.. وقضية النيل لا تحتمل المساومة (شاهد)
- list 3 of 4السيسي: مصر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام نهج إثيوبيا بشأن إدارة سد النهضة (فيديو)
- list 4 of 4الفيضان يطرق أبواب القرى.. خبراء مصريون يحذرون من غرق أراضٍ زراعية ودعوات لمحاسبة إثيوبيا
وفي بيان لها نشرته عبر صفحة رئاسة مجلس الوزراء المصري على فيسبوك، اتهمت وزارة الري المصرية، إثيوبيا باتباع أسلوب “أحادي ومتهور” في إدارة سدها غير الشرعي (سد النهضة) المخالف للقانون الدولي، مؤكدة أن هذه الممارسات تسببت في فيضان النيل.
وقالت الوزارة إن “الإسراع في ملء السد ثم تصريف كميات هائلة من المياه لم يكن إجراءً اضطراريا كما تزعم أديس أبابا”، بل يعكس “إدارة غير منضبطة وغير مسؤولة لسد بهذا الحجم”.
وأضافت الوزارة أن إثيوبيا خالفت القواعد المعمول بها لتخزين المياه في السد وتصريفها تهدف عادة إلى تنظيم الفيضانات وحماية السودان من مخاطر الغرق.
وأكدت أن هذه الممارسات تفتقر إلى أبسط قواعد المسؤولية والشفافية، وتمثل تهديدا مباشرا لحياة وأمن شعوب دول المصب.
وشددت وزارة الري المصرية على أن “تلك الممارسات تكشف بما لا يدع مجالا للشك زيف الادعاءات الإثيوبية المتكررة بعدم الإضرار بالغير، وتؤكد أنها لا تعدو كونها استغلالا سياسيا للمياه على حساب الأرواح والأمن الإقليمي”.
وأشار البيان إلى أن “التقاء كميات كبيرة وغير متوقعة من المياه (المتدفقة من السد الإثيوبي) في هذا التوقيت من العام، مع تأخر واختلاف مواعيد سقوط الأمطار داخل السودان، إلى جانب ارتفاع إيراد النيل الأبيض عن معدلاته الطبيعية، أدّى إلى زيادة مفاجئة في كميات المياه نتج عنها إغراق مساحات من الأراضي الزراعية وغمر العديد من القرى السودانية.
غمر أراضٍ بمصر
وفي وقت سابق اليوم، وجهت السلطات المصرية بـ”تفعيل إجراءات احترازية لمواجهة ارتفاع منسوب نهر النيل وغمر المياه أراضٍ مطلة عليه”، في ظل أزمة بين مصر والسودان مع إثيوبيا بشأن ملء وتشغيل السد الإثيوبي المطل على النهر.
جاء ذلك في بيانات حكومية غداة تحذيرات من رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي من تداعيات فيضانات نهر النيل، حيث أكد في اجتماع الخميس، أن الحكومة تتوقع زيادة كميات مياه النيل حتى آخر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مع موسم الفيضان والأمطار.
وأضاف مدبولي في كلمته أن “بعض المناطق ستغمر بالمياه، تحديدا في محافظات المنوفية والبحيرة (شمال)”، وَفق وسائل إعلام محلية.
وفي بيان الجمعة، وجهت محافظة البحيرة “إداراتها المعنية برفع درجة الاستعداد والجاهزية، واتخاذ التدابير الوقائية العاجلة، وحصر جميع مناطق طرح النهر بالمناطق الواقعة على نهر النيل للحد من ارتفاع منسوب مياه النهر”.
وفي بيانين، حذرت السلطات المحلية في مدينتي أشمون ومنوف بمحافظة المنوفية (شمال)، اليوم، المواطنين والمزارعين المقيمين على أراضي طرح النهر، وقاطني المنازل المقامة على جوانب مجرى فرع نهر النيل، دعتهم إلى سرعة إخلاء تلك المواقع فورا.
وشددت على “ضرورة توخي سكان قرى مركز أشمون الحذر، مع التوقف عن أي أنشطة زراعية حاليا في تلك الأراضي، واتخاذ كل التدابير الوقائية حفاظا على الأرواح والممتلكات، في ظل التوقعات بزيادة منسوب المياه خلال الفترة المقبلة”.
وشهدت قرية دلهمو التابعة لمركز أشمون، صباح الجمعة، غمر مياه نهر النيل لعدد من منازل وأراضي طرح النهر بالقرية، وَفق إعلام محلي.
وتأتي هذه التحركات المصرية بعد فيضانات شهدها السودان مؤخرا، تزامنا مع موسم الفيضان السنوي وفي أعقاب تدفقات مائية كبيرة جراء فتح إثيوبيا (دولة المنبع) بوابات سد النهضة دون تنسيق مسبق مع دولتي المصب مصر والسودان، وَفق تقارير صحفية.
خرق القانون الدولي
والأربعاء الماضي، قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن “عدم التنسيق فيما يتعلق بتشغيل السد قد أدى إلى فيضانات عارمة خلال الفترة الأخيرة في السودان، مؤكدا أن التحركات الأحادية الإثيوبية بشأن سد النهضة تشكل خرقا للقانون الدولي”.
وأضاف عبد العاطي -قبل لقاء رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان في بورتسودان- أن “مصر تحتفظ بحقها الذي كفله القانون الدولي في الدفاع عن مصالحها الوجودية وعن حقوقها المائية بكل السبل والأدوات إذا تعرضت هذه المصالح الوجودية إلى أي تهديد أو ضرر”.
يأتي ذلك في ظل وجود خلافات بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى، بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الذي بدأ بناؤه في 2011، حيث تطالب القاهرة والخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي قانوني ملزم، بشأن الملء والتشغيل.
في المقابل، تعد إثيوبيا الأمر لا يستلزم توقيع اتفاق، وتقول إنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أي دولة أخرى، ما أدى إلى تجميد المفاوضات ثلاثة أعوام، قبل أن تُستأنف في 2023، وتجمد مرة أخرى في 2024.
