ماكرون وعباس يعلنان عن “لجنة مشتركة” لصياغة دستور الدولة الفلسطينية (فيديو)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الثلاثاء، في باريس، تشكيل “لجنة مشتركة” بين فرنسا وفلسطين لصياغة دستور الدولة الفلسطينية ومتابعة استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في خطوة وصفها الجانبان بأنها تمثل بداية “حقبة جديدة من الشراكة السياسية والإنسانية”.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك في ختام مباحثاتهما، قال ماكرون إن بلاده تعتبر إجراء الانتخابات في الأراضي الفلسطينية أولوية أساسية لاستعادة الشرعية الديمقراطية، مضيفا أنه حيّا قرار الرئيس عباس إطلاق عملية تدقيق مستقلة في أنظمة الدفع للمعتقلين الفلسطينيين، واصفا الخطوة بأنها “تطور مهم جدا لمصداقية السلطة الفلسطينية”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

إصلاح المناهج المدرسية

وأشار ماكرون إلى أن الجانبين اتفقا على إصلاح المناهج المدرسية الفلسطينية لإزالة ما وصفه بـ “خطاب الكراهية” بالتعاون مع اليونسكو، مؤكدا أن باريس ستواصل دعم السلطة الفلسطينية “بما يضمن استقرارها المالي والإداري”، ودعا إسرائيل إلى تحويل عائدات الضرائب المجمدة فورا واستئناف التعاون المصرفي بين الجانبين، محذرا من أن “إضعاف السلطة الفلسطينية يهدد الاستقرار في المنطقة بأكملها”.

وفي ملف الاستيطان، شدد الرئيس الفرنسي على أن مشاريع الضم الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة تمثل خطا أحمر، مضيفا أن “أوروبا سترد بشكل قوي على أي خطوة من هذا النوع”، في إشارة إلى مساعي بعض الأحزاب اليمينية الإسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية.

كما أعرب ماكرون عن تقديره لتعاون الأجهزة الأمنية الفلسطينية في توقيف أحد المشتبهين في هجوم “ريو دي روزييه” عام 1982، مؤكدا أن هذه الخطوة “مهمة لتحقيق العدالة للضحايا والعائلات بعد مرور أكثر من أربعة عقود”.

جانب من مباحثات لارئيس الفرنسي مه نظيره الفلسطيني
جانب من مباحثات الرئيس الفرنسي مع نظيره الفلسطيني (الفرنسية)

إصلاح مؤسسات السلطة الفلسطينية

من جانبه، جدد الرئيس محمود عباس التزامه بإجراء إصلاحات شاملة داخل مؤسسات السلطة الفلسطينية، تشمل تنظيم انتخابات عامة في الأراضي الفلسطينية، وتحديث الأنظمة الإدارية والقانونية، مؤكدا أن “المستقبل في السلام لا الحرب”، وأن “الأمن الحقيقي لا يتحقق إلا بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال”.

وأكد عباس أن السلطة الفلسطينية ماضية في تطوير المناهج التعليمية بما يتوافق مع معايير منظمة اليونسكو، وأنها تعمل من أجل بناء دولة ديمقراطية غير مسلحة، مجددا تمسُّكه بأن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، داعيا المجتمع الدولي إلى إنهاء الكارثة الإنسانية في القطاع الناجمة عن “جرائم الإبادة والتجويع ومخاطر التهجير”.

وأضاف الرئيس الفلسطيني أنه يرحب بجهود فرنسا، وبدور الرئيس الأمريكي، وقطر ومصر وتركيا، إلى جانب الشركاء الدوليين، في دعم مسار السلام، مشيرا إلى أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يمثل نقطة تحوُّل تاريخية ورسالة أمل للشعب الفلسطيني، موجها الشكر إلى فرنسا على اعترافها بالدولة الفلسطينية ودعمها المالي والسياسي المستمر.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان