مؤسسا “تراك أيباك” يكشفان هويتهما بعد عامين من السرّية لمواجهة نفوذ اللوبي الداعم لإسرائيل

كوري أرشيبالد وكيسي كينيدي، مؤسسا موقع  "تراك أيباك" (وسائل إعلام أمريكية)
كوري أرشيبالد وكيسي كينيدي، مؤسسا موقع  "تراك أيباك" (وسائل إعلام أمريكية)

كشفت كوري أرشيبالد وكيسي كينيدي، مؤسسا موقع “تراك أيباك” (Track AIPAC)، عن هويتهما لأول مرة بعد عامين من العمل السري لمتابعة نفوذ (أيباك) أكبر منظمات “اللوبي” الداعم لإسرائيل داخل الولايات المتحدة، وتأثيره في السياسة الأمريكية، خصوصا في أعقاب الحرب على غزة.

وأكدا أن معارضتهما للجرائم المرتكبة في غزة لا تعني معاداة السامية، بل الدفاع عن القيم الإنسانية والعدالة.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ويهدف الموقع الذي يتابعه مئات الآلاف، إلى توثيق تمويل (أيباك) للنواب الأمريكيين، والضغط عليهم للكشف عن مصادر الدعم المالي، حيث أصبح أداة ضغط تُستخدم لإظهار كيفية توجيه الأموال الانتخابية الأمريكية لدعم سياسات الاحتلال الإسرائيلي.

نقطة التحول

وقالت أرشيبالد إن انخراطها في السياسة جاء في عام 2017 من خلال العمل مع عدد من النواب التقدميين مثل ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، ما أتاح لها التعرف إلى نفوذ (أيباك) وتأثيرها المباشر في الانتخابات.

وأضافت أن رؤية الانتهاكات في غزة خلال 2023 كانت نقطة التحول التي دفعتها وزميلها لإنشاء الموقع، موضحة أن الهدف منه كشف الأموال العامة الموجهة لدعم سياسات الاحتلال الإسرائيلي.

ومن جانبه، أشار كينيدي إلى أن مشاهدته للفيلم الوثائقي “ذا لوبي” (The Lobby) في عام 2020 ساعدته على فهم حجم تأثير (أيباك)، ما دفعه إلى إطلاق حساب على تويتر لتتبع نشاطات المنظمة، وهو ما حقق انتشارا سريعا بين المستخدمين، حيث وصل الحساب خلال شهر واحد إلى أكثر من 100 ألف متابع.

محاولات تشويه

وأكد المؤسسان أن الهدف من الرسوم البيانية والبيانات التي ينشرها الموقع هو تبسيط الموضوع الذي يبدو معقدا، بحيث يمكن لأي متابع فهم حجم النفوذ المالي والسياسي في ثوانٍ معدودة، مشيرين إلى أن العديد من النواب بدأوا تعديل سياساتهم المالية بعد الضغط المجتمعي، بما في ذلك رفض بعضهم للأموال القادمة من (أيباك).

وأشارت أرشيبالد وكينيدي إلى أن (أيباك) حاولت مهاجمتهما وتشويه بياناتهما عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكنهما يواصلان العمل بشكل تطوعي بالكامل، دون أي تمويل أجنبي، مع التركيز على تقديم معلومات واضحة للجمهور حول التدفقات المالية وتأثيرها في السياسات الأمريكية.

كما أوضحا أن عملهما يتجاوز (أيباك)، ويهدف إلى تعزيز الشفافية في السياسة الأمريكية بشكل عام، بما في ذلك تتبع الأموال التي تأتي من جماعات نفوذ أخرى مثل لوبي النفط.

الهدف النهائي

وأكد المؤسسان أن معيار دعمهما للمرشحين، يعتمد على رفضهم لأموال (أيباك) وحلفائها، بالإضافة لدعمهم حقوق الفلسطينيين، واعترافهم بالجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق المدنيين، فضلا عن دعم إصلاح التمويل السياسي لمنع تأثير الأموال الكبيرة على الانتخابات.

وأشارا إلى أن الهدف النهائي هو تمكين الجمهور الأمريكي من اتخاذ قرارات سياسية واعية واختيار مرشحين يتوافقون مع القيم الإنسانية.

كما أوضحا أن مشروعهما أصبح أحد المصادر الأساسية التي يستخدمها الصحفيون والمهتمون بالشأن السياسي، لفهم دور “اللوبيات” في تشكيل السياسات الأمريكية.

المصدر: الجزيرة مباشر + وسائل إعلام أمريكية

إعلان