“يد طليقة” للمستوطنين في الضفة.. اتهام بن غفير بحماية فتيان التلال والبرغوثي يحذر (فيديو)

الزيتون يحترق

نشطاء فلسطينيون وإسرائيليون يتظاهرون قرب بيت جالا احتجاجا على عنف المستوطنين
نشطاء فلسطينيون وإسرائيليون يتظاهرون قرب بيت لحم احتجاجا على عنف المستوطنين (الفرنسية)

تتواصل الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون الإسرائيليون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، في ظل دعم سياسي متنامٍ من الحكومة، وتحديدا من وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي عبّر مؤخرا عن ارتياحه لتوقف الشرطة عن “مضايقة” مجموعات فتيان التلال.

وتُعد هذه الجماعات من أكثر المجموعات تطرفا، ولها سجل طويل من الهجمات على التجمعات الفلسطينية في مناطق مختلفة من الضفة المحتلة.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وتشهد القرى الفلسطينية مشاهد متكررة من العنف، كان أحدثها في خربة سمرة بالأغوار الشمالية، حيث وثق مقطع “فيديو” اعتداء مستوطنين على فلسطينيين وطردهم من أرضهم وسط عبارات تهديد ووعيد.

وانتشر التسجيل على نطاق واسع، مسلطا الضوء على استمرار تلك الاعتداءات دون تدخل فاعل من قوات الأمن الإسرائيلية.

منع ممنهج للتضامن

وفي سياق متصل، أثار مقطع “فيديو” آخر جدلا واسعا بعدما أظهر قوات الجيش الإسرائيلي وهي تعترض حافلة تقل سياسيين وناشطين إسرائيليين كانوا في طريقهم إلى الضفة الغربية لمساندة المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون.

وكان هؤلاء يعتزمون الوقوف إلى جانب الأهالي لردع اعتداءات المستوطنين، إلا أن الجيش قطع الطريق عليهم ومنعهم من متابعة رحلتهم، الأمر الذي عدّه ناشطون “منعا ممنهجا للتضامن”، حتى لو جاء هذا التضامن من مواطنين إسرائيليين.

انتقادات حادة لحكومة الاحتلال

وتفاعل سياسيون وناشطون وصحفيون إسرائيليون مع الحادثة بانتقادات حادة للسياسة الحكومية، فقد علّق النائب في الكنيست حاغي قريف بأن الشرطة تُظهر حزما أكبر في مواجهة المتضامنين مقارنة بما تُبديه تجاه “المستوطنين المتطرفين الذين يرتكبون جرائم يومية”.

أما الناشط ألون غرين فذكر أن المستوطنين يتمتعون بـ”يد طليقة” لممارسة الاعتداءات، بينما يُقيَّد النشطاء الإسرائيليون بأوامر عسكرية تمنعهم من الوصول إلى القرى الفلسطينية.

وذهب صحفيون إسرائيليون إلى أبعد من ذلك، إذ أشار الصحفي شاؤول بن دفير، إلى أن مصادر أمنية اعترفت بعجز الأجهزة عن مواجهة “إرهاب المستوطنين” بسبب سياسة حكومية عليا توفر لهم حماية كاملة، مضيفا أن “الإرهابيين يعملون فعليا لصالح الحكومة”.

اتهامات لبن غفير

كما اتهم مغردون وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بتقويض عمل مؤسسات الدولة وتعامل الشرطة وكأنها “ملكية شخصية” له.

وفي موازاة ذلك، تحدثت الصحفية إيدا شافيز عن تجربتها حين حاولت دخول قرية فلسطينية، لتفاجأ بإعلان الطريق منطقة “عسكرية مغلقة”، قبل أن يبدأ جنود ومستوطنون بملاحقتها وتصويرها، في محاولة وصفتها “أسلوبا اعتياديا لترهيب الفلسطينيين وكل من يحاول توثيق حياتهم”.

البرغوثي يحذر من الاعتداءات المتصاعدة

ومن جانبه، حذّر الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، من خطورة الاعتداءات المتصاعدة التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية، مؤكدا أنها جزء من خطة منظمة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم وتكرار سيناريو النكبة بأساليب جديدة.

ووصف البرغوثي، خلال لقاء مع برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر، هذه المجموعات بأنها “عصابات إرهابية منظمة” تشبه عصابات شتيرن والهاغاناه التي نفذت التهجير القسري عام 1948.

وأوضح البرغوثي أن الهجمات التي ينفذها المستوطنون أدت خلال الأشهر الأخيرة إلى ترحيل سكان نحو 60 موقعا فلسطينيا داخل الضفة، إضافة إلى عمليات ممنهجة تشمل حرق المنازل والمركبات واقتلاع ما لا يقل عن 48 ألف شجرة -معظمها زيتون-، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

وأكد أن هذه الاعتداءات تجري على مرأى جيش الاحتلال وحمايته الذي لم يعتقل أيّا من المتورطين، رغم مسؤوليتهم عن مقتل 35 فلسطينيا.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان