مظلوم عبدي: اتفاقنا مع الشرع أنهى خطاب الكراهية ونريد سوريا لا مركزية (فيديو)

أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، اليوم الأربعاء، أن الحوار هو الطريق الوحيد لإنهاء الحرب في سوريا، مشددا على أن الوصول إلى سلام دائم يتطلب إرادة سياسية من جميع الأطراف.
وقال عبدي خلال كلمته في اليوم الثالث لمنتدى السلام والأمن في الشرق الأوسط (MEPS 2025) في مدينة دهوك بإقليم كردستان العراق، إن الاتفاق الذي وقعته قوات سوريا الديمقراطية مؤخرا مع الرئيس أحمد الشرع كان خطوة محورية “أنهت خطاب الكراهية والانتقام” ووضعت أساسا جديدا لاحترام حقوق الأكراد وجميع مكونات المجتمع السوري، معتبرا أن الاتفاق “مفيد” ويمثل فرصة تاريخية لوقف الانقسامات.
بداية مسار جديد
وأشار عبدي إلى أن الاتفاق ركز على حماية كل الفئات السورية، ومعالجة الملفات العالقة مثل عودة اللاجئين، وتمثيل المكونات في أي ترتيبات دستورية مستقبلية.
وأكد أن الطرفين يواجهان تحديات تعيق التنفيذ، لكنه عبر عن أمله في تطبيق كل بنود الاتفاق قبل نهاية العام الجاري.
وكشف أن اجتماعات رفيعة جرت في دمشق خلال الأسابيع الماضية، ناقشت مسائل أمنية وعسكرية وإدارية، وأن العمل مستمر للوصول إلى “اتفاق ملموس” يغلق ملفات الحرب ويمهد لإعادة الإعمار.
وشدد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية على أن قواتهم لا تشكل تهديدا لتركيا أو لأي جهة، مضيفا: “لم نعتد يوما على أحد، نحن نحمي أنفسنا فقط”. وأوضح أن إدارتهم تعمل تحت مظلة الدولة السورية، وأنهم عامل استقرار وأمن في المنطقة.
وكشف عبدي عن استمرار النقاش حول دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري في إطار ترتيبات مستقبلية، مشيرا إلى أن هذا المسار جزء من ضمان وحدة البلاد.
سوريا لا مركزية
وأكد عبدي أن سوريا بعد 15 عاما من الحرب “لا يمكن أن تعود إلى النظام المركزي القديم”، وأن الحل الوحيد هو إقامة نظام لا مركزي يضمن مشاركة جميع المكونات وتمثيلها.
وأضاف أن الاتفاق مع الشرع يهدف إلى “بناء سوريا جديدة”، داعيا المجتمع الدولي إلى إعطاء سوريا فرصة لإعادة الإعمار، مطالبا جميع الأكراد داخل سوريا وخارجها بالمساهمة في هذه المرحلة.
وأشار عبدي إلى دعم قادة إقليم كردستان، وعلى رأسهم الرئيس مسعود بارزاني، للاتفاق الأخير، معتبرا أن هذا الدعم يعزز فرص نجاح المسار السياسي ويمنح الأكراد دورا رئيسيا في مستقبل المنطقة.
وفي ختام كلمته، قال عبدي إن لدى السوريين “فرصة تاريخية” لإعادة بناء وطن مزدهر يسهم فيه الجميع، مضيفا: “نملك الرغبة والقدرة، والحوار هو الطريق لتحقيق ذلك”.