رويترز: واشنطن تستعد لعمليات جديدة ضد فنزويلا.. وتحركات سرية لإسقاط مادورو

قال 4 مسؤولين أمريكيين، لوكالة رويترز، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تستعد لإطلاق مرحلة جديدة من العمليات المتعلقة بفنزويلا خلال الأيام المقبلة، مع تصعيد الضغوط على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.
ولم تتمكن الوكالة من تحديد موعد دقيق لهذه التحركات أو نطاقها، وما إذا كان ترامب قد اتخذ قرارا نهائيا بالتحرك، لكنَّ تقارير عسكرية أشارت في الأسابيع الأخيرة إلى تعزيزات أمريكية كبيرة في منطقة البحر الكاريبي على خلفية تدهور العلاقات مع كراكاس.
وبحسب 2 من المسؤولين، فإن العمليات المنتظرة ستكون الجزء الأول من تحرك أمريكي جديد يستهدف مادورو بشكل مباشر. ورفض المسؤولون الأربعة الكشف عن هوياتهم نظرا لحساسية المعلومات.
وقال مسؤول أمريكي كبير، أمس السبت، إن جميع الخيارات مطروحة في التعامل مع فنزويلا، وأضاف “ترامب مستعد لاستخدام كل عناصر القوة الأمريكية لوقف تدفق المخدرات وتقديم المسؤولين عنه إلى العدالة”.
وتتهم واشنطن حكومة مادورو بالضلوع في شبكات تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، وهو ما ينفيه الرئيس الفنزويلي.

سيناريو الإطاحة بمادورو
وأكد مسؤولان أمريكيان أن الخيارات قيد الدراسة تشمل محاولة الإطاحة بمادورو، الذي يتولى الحكم منذ عام 2013.
ويرى مادورو أن واشنطن تسعى لإسقاطه، لكنه يؤكد أن الجيش والشعب سيقاومان أي تحرك أمريكي.
وفي السياق ذاته، يتواصل الحشد العسكري الأمريكي في الكاريبي منذ شهور، إذ وصلت حاملة الطائرات الأكبر في الأسطول الأمريكي “جيرالد فورد” إلى المنطقة منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، برفقة مجموعة قتالية تضم سفنا حربية وغواصة نووية وطائرات “إف 35”.
ورغم أن القوات الأمريكية تركز رسميا على عمليات مكافحة المخدرات، فإن مراقبين يرون أن الحجم العسكري للحشد يتجاوز الاحتياجات المعلنة.

صدام محتمل
وشنت القوات الأمريكية، منذ سبتمبر/أيلول الماضي، ما لا يقل عن 21 عملية ضد قوارب يُشتبه في نقلها مخدرات، أسفرت عن مقتل 83 شخصا على الأقل. وأدانت منظمات حقوقية هذه العمليات بوصفها عمليات قتل خارج إطار القانون.
كما أعرب بعض حلفاء واشنطن عن قلق متزايد من انتهاك القانون الدولي، في وقت علَّقت 3 شركات طيران دولية رحلاتها من فنزويلا بعد تحذير أمريكي من “أخطار محتملة” في الأجواء.
وأكد مسؤولان أمريكيان آخران وجود قناة تواصل بين واشنطن وكراكاس، دون توضيح ما إذا كانت تلك الاتصالات قد تؤثر في توقيت التحرك العسكري.
من جانبه، أكد مادورو أخيرا أنه مستعد لحوار مباشر مع أي طرف يسعى لحل الخلافات دبلوماسيا.