رغم تدمير الاحتلال أبرز مسارح الضفة.. فنانو “مسرح الحرية” يواصلون المقاومة بالفن (فيديو)

رغم تخريب الاحتلال الإسرائيلي لمسرح “الحرية” البارز في مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة، لم يستسلم الفنانون الفلسطينيون لمحاولة طمس معاقل المقاومة الفنية في فلسطين، حيث اتخذوا أحد المباني المتواضعة خارج جنين مقرا لإكمال رسالتهم الفنية.

وقال مصطفى شِتا، مدير المسرح الذي خرّج أسماء مهمة مثل معتز ملاحيس، نجم فيلم “صوت هند رجب”، للجزيرة مباشر المسرح الحالي ليس مثل سابقه لكنهم يحاولون قدر الإمكان إنقاذ ما يمكن إنقاذه من العمل الفني بجنين.

وأضاف: “الاحتلال يمنعنا من الاقتراب من مسرح الحرية، لذا لا نعلم ما الذي حدث فيه: هل حوله الاحتلال لثكنة عسكرية؟ أو غير من طبيعة المكان الثقافي إلى استراحة للجنود”؟

وأشار شتا إلى الأخطار التي تواجه العاملين بمسرح الحرية منذ بداية الحرب على غزة عام 2023، قائلا: “الاحتلال يستهدف كل ما يتعلق بالإبداع ولم يكتف بتدمير المكان، حيث اعتقلوني 15 شهرا وفعلوا نفس الشيء مع رئيس مجلس الإدارة”.

وقال إن الاستهدافات تكون غير مباشرة أحيانا، مثل تعطيل العاملين بالمسرح عن السفر لمنع مشاركتهم في مسارح عالمية بأوروبا والولايات المتحدة، وهي نفس الدول التي عمل بها اللوبي الصهيوني جاهدا لمحاربة وصول صوتنا إلى هناك.

ليست المرة الأولى

أما محمود أبو عيطة، الممثل والمخرج في المسرح، فأكد أن تدمير الاحتلال لمسرحهم لن يثنيهم عن مواصلة عملهم، وأضاف: “اليوم نعلم الأطفال النازحين اللغة الإنجليزية في المسرح، بعد عام من نزوحهم، وهذا حق لكل البشر”.

وهذه ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها الاحتلال المسرح البارز الذي رُشح لجائزة نوبل قبل عام، ففي عام 2002 دمره الاحتلال بعد 12 عاما من تأسيسه على يد ناشطة السلام الإسرائيلية آرنا مير خميس خلال الانتفاضة الأولى، ثم أعيد ترميمه بعدها بأربعة أعوام.

والآن أصبح المسرح مهجورا بخرابه مجددا بعد الاستهدافات المتكررة له خلال اقتحامات مخيم جنين منذ يوليو/تموز 2023.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان