مأساة جديدة تتكشف بعد وقف الحرب.. غزيون فقدوا سمعهم بسبب موجات ضغط القصف الإسرائيلي (فيديو)

تفاقمت مأساة جديدة في غزة بعد وقف الحرب، إذ سجلت المستشفيات ارتفاعا حادا في فقدان السمع بين الأطفال والبالغين بسبب موجات الضغط الناتجة عن القصف الإسرائيلي، وسط غياب العلاج ونقص المستلزمات الطبية.
تتكشف فصول مأساة إنسانية جديدة في قطاع غزة، حيث أكد عدد من الأهالي وأطباء الأنف والأذن والحنجرة في مستشفيات بالقطاع ارتفاع عدد الإصابات بحالات فقدان السمع، جزئيا أو كليا، نتيجة موجات الضغط الهائلة التي رافقت القصف الإسرائيلي الذي لم يتوقف على القطاع طوال أكثر من عامين.

فقد سمعه ونطقه
وفي حديثها للجزيرة مباشر، قالت الغزية صباح النمس، إن طفلها أصيب بفقد السمع جراء قصف عنيف لخيمتهم.
وأضافت: “ابني مصعب في بداية الحرب أصيب بضعف السمع بسبب الانفجارات المتتالية، لكنه فقد سمعه ونطقه بعدما تعرضنا لقصف إسرائيلي لخيمتنا أدى لإصابتي أنا وزوجي، بينما دخل مصعب في غيبوبة لمدة أسبوع”.
وعبرت الأم عن خوفها من فقدان نجلها، وأضافت: “أخشى أن يخرج من الخيمة ولا يتمكن من العودة لأنه لا يتكلم ولا يسمع.. لذلك أهتم به طوال الوقت رغم إصابتي”.

طنين حاد ونزيف داخلي
من جانبه، أكد الدكتور جمال الهمص، مدير المستشفى الكويتي التخصصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة، أن كثيرًا من المواطنين وصلوا إلى المستشفيات وهم يعانون من طنين حاد، ونزيف داخلي في الأذن، وفقدان مفاجئ للقدرة على السمع.
وأوضح الهمص أن معظم الحالات ناتجة عن الانفجارات التي تضرب المناطق المأهولة بالسكان، مما يؤدي إلى موجات ضغط تفقد كثيرين سمعهم جزئيا أو كليا.
وتابع: “نعاني كثيرا من أزمة ضعف السمع لدى الأطفال تحديدا، ولا يوجد علاجات سوى استعمال السماعات وهي غير متوفرة في ظل إغلاق المعابر وعدم دخول المستلزمات الطبية، مما أدى إلى تزايد أعداد المصابين”.
وأردف الطبيب: “يأتي المرضى وقد أصيبوا بتلف في طبلة الأذن، وإذا كانت الطبلة بها جرح صعب، فهذا يتطلب عملية جراحية لترقيعها، وهذا غير متاح في غزة”.
وكان مدير جمعية أطفالنا للصم، فادي عابد، قد ذكر أن نتائج التقييم الذي أجرته الجمعية للصم بين عامي 2023 و2025 أظهرت أن حوالي 35 ألف طفل وبالغ في غزة معرضون لفقدان سمع دائم أو مؤقت بسبب الحرب، وخصوصا نتيجة الانفجارات والضغط النفسي وسوء التغذية.