متحدث “أطباء السودان” للجزيرة مباشر: الدعم السريع تحتجز أكثر من 19 ألف في سجون نيالا (فيديو)

قوات الدعم السريع في شوارع الفاشر بإقليم دارفور غربي السودان -26 أكتوبر (الفرنسية)

قال المتحدث باسم شبكة أطباء السودان الدكتور محمد فيصل، خلال لقاء على الجزيرة مباشر، مساء الخميس، إن البيان الصادر عن الشبكة حول انتهاك حقوق سجناء، هو تأكيد لأوضاع أعداد كبيرة من المعتقلين داخل السجون في مدينة نيالا التي يسيطر عليها الدعم السريع.

وأشار المتحدث إلى أن الأعداد الكبيرة من هؤلاء السجناء، موجودون في سجني “كوبر، ودقريس” بولاية جنوب دارفور، موضحا أنهم يعيشون في ظروف بالغة التعقيد.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وكشف أن احتجاز المعتقلين يتم في بيئة تفتقر إلى الشروط الإنسانية والقانونية، فهم “مكدسون ولا يتلقون الرعاية الطبية المطلوبة ومحرومون من حقوقهم الأساسية”.

وفي رد على سؤال حول تمكّن الشبكة من إحصاء عدد المعتقلين وتصنيفهم -وكانت الشبكة قد ذكرت، أن المحتجزين يشمل أسرى يتبعون للقوات النظامية ومهنيين مدنيين ونشطاء سياسيين وكوادر طبية- قال إن ذلك يتم من خلال مصادر تابعة لهم.

“من أين تحصل الشبكة على التقارير”؟

وفي هذا الصدد قال المتحدث باسم شبكة أطباء السودان، إن تلك التقارير يتم رفعها من قبل بعض الكوادر الطبية العاملة في تلك المناطق، وأضاف قائلا “دون الخوض في التفاصيل”، مؤكدا صحة التفاصيل التي أوردها البيان.

وقال بيان الشبكة “وفقا لمصادر الشبكة المحلية فإن أعداد المحتجزين والأسرى والمعتقلين السياسيين والمهنيين فإنها تشير إلى وجود أكثر من 19 ألف من المحتجزين في سجن دقريس وكوبر، وعدد من معتقلات الدعم السريع بدارفور”.

وأشارت إلى أن “منهم 4270 من الأسرى، يتبعون للشرطة الموحدة، و544 من جهاز الأمن، إضافة إلى 3795 من القوات المسلحة و5000 من معتقلي الفاشر، إلى جانب مجموعات من القوات المساندة للجيش دون إحصاءات دقيقة”.

وقالت شبكة أطباء السودان، إنه تم توثيق 5434 معتقلا من مختلف المهن المدنية والسياسيين والإعلاميين، جرى اعتقال معظمهم من الخرطوم ودارفور من بينهم 73 كادر طبي”، بحسب البيان.

ونفى المتحدث أن تكون الشبكة منحازة إلى الجيش السوداني وأن بياناتها غير صحيحة، وذلك في رد على سؤال حول اتهام الدعم السريع للشبكة بأنها تنحاز في البيانات التي تصدرها إلى الجيش.

19 ألف محتجز بسجون “الدعم السريع”

وكانت شبكة أطباء السودان، ذكرت الأربعاء، أن قوات الدعم السريع، تحتجز أكثر من 19 ألف شخص في سجون بولاية جنوب دارفور (غرب) وسط أوضاع صحية متدهورة تسبب وفيات.

وقال بيان للشبكة، إنها حصلت على معلومات -من داخل مدينة نيالا عاصمة الولاية عن الأوضاع داخل السجون والمعتقلات- تشير إلى تنفيذ حملات اعتقال واسعة طالت أفرادا من القوات النظامية ومهنيين مدنيين ونشطاء سياسيين.

وأشارت إلى أن عمليات الاحتجاز تتم في بيئة تفتقر إلى الشروط الإنسانية والقانونية، ونقلت عن مصادر محلية، قولها إنه يوجد أكثر من 19 ألف محتجز في سجني، دقريس وكوبر وعدد من معتقلات الدعم السريع في دارفور.

وتحدثت عن تدهور البيئة الصحية داخل السجون، جراء انتشار الأمراض المعدية، نتيجة الازدحام وسوء النظافة وغياب العزل الطبي، وسط النقص الحاد في الأدوية والمياه الصالحة للشرب.

وقالت إنه يتم تسجيل أكثر من 4 وفيات أسبوعيا، بسبب الإهمال الصحي، مع غياب الكوادر المؤهلة وعدم توفر الإسعافات ونقل الحالات الحرجة للمستشفيات، ودعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى الضغط على قيادات الدعم السريع لإطلاق سراح المحتجزين المدنيين وتقديم الرعاية اللازمة.

وتسيطر الدعم السريع، كل مراكز ولايات دارفور الخمس غربا من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، بينما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، وبينها العاصمة الخرطوم، فيما يشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلو متر مربع.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان