“لو كليتي سليمة أبيعها”.. ليان وموسى ووالدهما “أسرة واحدة” تحمل 3 جروح مفتوحة (فيديو)

تتحدث عائلة فادي أبو عليان المكونة من 6 أفراد إلى مراسلة الجزيرة مباشر وسط ظروف النزوح القاسية في خان يونس جنوبي قطاع غزة، مع البرد الشديد حول إصابة 3 منهم، حيث ليان (10 سنوات) هي الحالة الأصعب، إذ أصيبت في يدها مما جعلها عاجزة عن استخدامها. تصف ليان إصابتها بأنها حدثت أثناء نقلها كوب عصير لوالدها عندما قُصف المكان.

تقول ليان ذات الملامح الرقيقة بأسى: “نفسي إيدي تطيب وارجع أكتب زي قبل”، وتذكر أنها كانت متفوقة في الدراسة وتحب الرسم لكنها لا تستطيع فعل شيء الآن.

تعاني ليان من إصابة بليغة في يدها (الجزيرة)
تعاني ليان من إصابة بليغة في يدها (الجزيرة مباشر)

أما الأب فادي أبو عليان فقد أصيب هو الآخر، ويعاني من مشكلة في الكلى والكبد نتيجة الإصابات، حيث وصل دمه إلى مستوى منخفض، مما أدى إلى نقله للمستشفى لأيام عدة، ولكنه يضع صحته جانبا من أجل ابنته: “لولا عندي الكلى تعبانة الأولى ببيع الكلى الثانية عشان بنتي”.

كما أصيب ابنه الأكبر موسى، أيضا بشظايا في رجله ويده، ويحتاج إلى عملية تجميل، ويتذكر موسى “أبويا طاح على الأرض” لحظة القصف.

مناشدة الأب المكلوم

يناشد الأب العالم بدموع لإنقاذ ابنته، مشيرا إلى محاولاته المستمرة لعلاجها داخل القطاع: “بنتي ليان تعرضت لإصابة لها 18 شهر وأنا بجري فيها… البنت تطلع تتعالج برا تتعافى”.

أكد الأب أن ابنته “عايشة على الحبوب” المسكنة، مضيفا: “أقسم بديني ما بتنام الليلة البنت هذه”.

عرض الأب أوراق وتحويلات طبية، مؤكدا أنه تعب واستدان واشتغل ليدبر مواصلات، لكن دون جدوى: “لحتى الآن الأطباء عجزوا عن علاجها هنا في غزة بسبب قلة الإمكانيات”.

إغلاق المعابر يفاقم الأزمة الإنسانية

أكد التقرير أن التحدي الأكبر يكمن في إغلاق المعابر من قبل الاحتلال الإسرائيلي، مما يحرم ليان وغيرها من السفر للعلاج، “كل الأوراق اللازمة موجودة… ولكن بكل أسف لا تستطيع هذه الطفلة أن تأخذ حقها في العلاج بالخارج بسبب إغلاق الاحتلال الإسرائيلي للمعابر”.

وأكدت مراسلة الجزيرة مباشر أن هناك قرابة 200 ألف جريح خلال عامي الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ومعظمهم بحاجة للسفر للعلاج بالخارج.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان