مستشفيات اليمن تعاني نقص الأدوية مع تزايد أمراض الشتاء (فيديو)

أظهرت مشاهد للجزيرة مباشر حجم التحديات التي تواجهها المراكز الطبية والمستشفيات في اليمن مع دخول فصل الشتاء، إذ يتفاقم انتشار أمراض البرد، ويتزامن ذلك مع نقص حاد في الأدوية وارتفاع أسعارها، وهو ما يدفع كثيرين إلى العزوف عن تلقي العلاج أو الاكتفاء بإجراءات بسيطة داخل المنازل.

في مركز صِينة للأمومة والطفولة، قالت رئيسة قسم الطوارئ أسرار محمد قاسيب إنها “تستقبل يوميا عشرات الحالات الطارئة خاصة في فصل الشتاء، وتشمل حالات الزكام والسعال والتهابات الصدر وارتفاع الحرارة لدى الأطفال والنساء وكبار السن”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأشارت إلى أن “غرف الطوارئ تقدّم للمصابين مسكنات وخافضات حرارة ومحاليل، إضافة إلى نصائح صحية كالإكثار من السوائل الدافئة وتناول فيتامين سي لتعزيز المناعة”.

زيادة كبيرة في المرضى

وأضافت أسرار “الأيام الأخيرة شهدت زيادة كبيرة في حالات الصداع والزكام وارتفاع درجات الحرارة”، مؤكدة أهمية “تجنب المشروبات الباردة والالتزام بالأطعمة الدافئة، خصوصا للأطفال الذين يُعَدون الأكثر عرضة لمضاعفات أمراض الشتاء”.

في السياق ذاته، تحدثت نادية الحمادي، من صيدلية المركز، مؤكدة أن المنطقة تخدم تجمعا سكانيا كبيرا موزعا على 3 حارات، وتواجه ضغطا متصاعدا خلال المواسم المرضية.

وأوضحت أن “المركز يعاني نقصا واضحا في الأدوية الأساسية خصوصا المضادات الحيوية والمسكنات، إلى جانب ارتفاع الأسعار في السوق، ما يدفع مرضى كثيرين إلى العودة إلى منازلهم دون الحصول على العلاج”.

ارتفاع أسعار الدواء

وقالت نادية “كثير من المرضى يرون أسعار الدواء مرتفعة جدا فلا يستطيعون شراءه من الصيدليات الخاصة، وإن لم يجدوه هنا يضطرون للعودة دون علاج”، مطالبة المنظمات والجهات المانحة بدعم المركز بالأدوية الضرورية لمواجهة أمراض الشتاء مثل التهابات الصدر واللوز والجيوب الأنفية، إضافة إلى المحاليل التي كانت ضرورية خلال موسم الإسهالات في الفترة الماضية.

ومن مستشفى آخر، روت سميرة مساعيد -عاملة في قسم الطوارئ بمستشفى المظفر- أن معظم الحالات الواردة في الأسابيع الأخيرة مرتبطة بأمراض الشتاء، وعلى رأسها الحمّى ونزلات البرد والتهابات الجهاز التنفسي. وتحث الأهالي على حماية الأطفال من التعرض للبرد المباشر، والحرص على ارتداء الملابس الصوفية وتدفئة المنازل قدر الإمكان.

الوعي الأسري

وقالت سميرة إن أغلب الحالات تعاني أعراض الهبوط والتقيؤ وصعوبة التنفس نتيجة تقلبات الطقس، مؤكدة أن الوعي الأسري يؤدي دورا مهما في الوقاية خصوصا مع نقص الإمكانات الطبية.

وتعكس هذه الشهادات واقعا صعبا تعيشه المراكز الصحية في اليمن، إذ يتزامن انتشار أمراض الشتاء مع أزمة أدوية خانقة وارتفاع تكاليف العلاج، مما يفاقم معاناة السكان ويجعل المؤسسات الطبية بحاجة ماسّة إلى دعم عاجل لضمان استمرار الخدمات الأساسية خلال الموسم الحالي.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان