محلل سياسي تونسي: موجة احتجاجات “لا بد للقيد أن ينكسر” تهدد استقرار النظام (فيديو)

تشهد تونس في الآونة الأخيرة موجة من الاحتجاجات تحت شعار “لا بد للقيد أن ينكسر” تنديدا بتضييق السلطات على الحريات واعتقال المعارضين السياسيين الرافضين لسياسات الرئيس قيس سعيّد.
وسلط برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر الضوء على تداعيات هذه الاحتجاجات التي تأتي تزامنا مع إصدار الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية، الجمعة، حكما بسجن رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسِي 12 سنة، في ما يُعرف بقضية “مكتب الضبط برئاسة الجمهورية” وهي محتجزة منذ عام 2023.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4تونس.. مسيرات في مدينة قابس تطالب بتفكيك مجمع كيميائي
- list 2 of 4مرشح سابق لرئاسة تونس يكشف سبب تغيير موقفه من قيس سعيّد (فيديو)
- list 3 of 4هشام المشيشي: تجربة الثورة التونسية جرى إجهاضها بالانقلاب
- list 4 of 4تونس.. اعتقال المعارض البارز أحمد نجيب الشابي بعد حكم بسجنه 12 عاما
يشار إلى أن عبير موسي منتقدة شديدة لكل من الرئيس سعيّد وحزب حركة النهضة ذي التوجه الإسلامي.
استهداف الطبقة السياسية
وفي مداخلة مع (المسائية) فسر الكاتب والمحلل السياسي التونسي صلاح الدين الجورشي حملة السلطات على المعارضة بأنها تحقيق لوعد قطعه الرئيس قيس سعيّد على نفسه “بأن جميع الطبقة السياسية يجب أن ترحل”، مضيفا أنه بعد وصوله إلى الرئاسة، ظل سعيّد مدة عام ونصف أو سنتين يستهدف الأحزاب المعارضة المشاركة في الحكومة.
ولفت الجورشي إلى أن الرئيس “نجح في إبعاد أهم الرموز السياسية المعارضة له بمن في ذلك رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي” التي كان البعض يَعُدها رأس حربة ضد النهضة، وربما مؤيدة لسياسات قيس سعيّد ضد خصومه.
مستقبل تونس مهدَّد
وخلص الجورشي إلى أن مستقبل تونس “أصبح مهدَّدا بعدم الاستقرار المتواصل والمتراكم”. وأكد أنه “في ظل هذه المسيرات التي تتتابع والتجمع الكبير للجمعيات والأحزاب السياسية المناهضة للرئيس سعيّد، كلها تشير إلى حركية سياسية قد يكون لها تأثير سلبي على الاستقرار السياسي وعلى صورة تونس في الداخل والخارج”.
وأضاف أن الاستقرار السياسي الذي وعد الرئيس التونسي بتجسيده على أرض الواقع “تشوبه كثير من الشوائب”، وبدأ يوفر مناخا جديدا للتعبئة الشعبية، وخلق مناخا مناهضا للسلطة.