منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)

لم تجد عائلات نازحة في قطاع غزة خيارا سوى البقاء في منازلها المتصدعة، رغم الأخطار التي يتعرض لها المقيمون بهذه المنازل، إذ إن البديل هو الانتقال إلى مخيمات النزوح الضعيفة التي لم تصمد أمام البرد والأمطار.
وقالت سيرين بربخ التي تعيش في بناية متصدعة في خان يونس بجنوب قطاع غزة إنها تخشى أن تنهار البناية فوقهم في أي وقت، خاصة مع انهيار بيانات مجاورة لهم.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4خيام النازحين في حي الشيخ رضوان لا تصمد أمام العواصف.. ومعاناة تحت “الموت البطيء” (فيديو)
- list 2 of 4“ابني يموت على البطيء”.. امرأة غزية تروي معاناة رضيعها المصاب بالسرطان (فيديو)
- list 3 of 4“رجعنا 300 سنة للوراء”.. الأمطار تغرق منازل خان يونس المدمرة جزئيا مع المنخفض الجوي الجديد (فيديو)
- list 4 of 4يتشاركان كرسيا واحدا وسط شتاء لا يرحم.. قصة نازحين مُقعدين في رفح المحاصَرة (فيديو)
وأضافت سيرين، في لقاء مع الجزيرة مباشر، أن الرمال والأحجار تتساقط من الأسقف على أسرتها المكونة من 7 أفراد، الأمر الذي يجعلها تعيش في حالة قلق دائمة على أولادها.
وأظهرت كاميرا الجزيرة مباشر أكياسا رملية وضعتها الأسرة على السلالم المهدمة لكي تتمكن من الصعود إلى الطابق الثاني من المنزل حيث تقيم لأنه بحال أفضل نسبيا من الدور الأرضي.

“البيت يهتز بنا”
ووصفت سيرين معاناتها من الحياة في هذا المنزل قائلة “أحيانا يهتز البيت بنا”، إذا كثرت الحركة على الدرج، مضيفة أن الوضع صار أسوأ مع هطل الأمطار التي زادت من ضعف المبنى وهشاشته.
وأوضحت أنها لو تركت منزلها فسوف تعيش في خيمة، وتواجه كل الصعاب التي يواجهها من يعيشون في خيام لا تحميهم من البرد والأمطار.
ولا تملك سيرين ما يكفي من المال لإيجار منزل آخر، في ظل ارتفاع الأسعار في غزة نتيجة قلة المباني السليمة المتاحة للإيجار، وجربت الحياة في مخيمات الإيواء لكنها قررت العودة إلى منزلها رغم سوء حالته.
ووصفت ابنتها الحياة في هذا المنزل بأنها “صعبة من كل جانب”، مضيفة “نعاني لإحضار المياه للمنزل ونعاني في صعود الدرج، لكن لا يوجد بديل”.
وتتطلع سيرين إلى إعادة بناء بيتها بأسرع وقت ممكن لكي تعيش فيه مع أسرتها بلا خوف على حياتهم، مؤكدة “روحي في بيتي ولا أريد مغادرته”.
وكان المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل قد أعلن أن المنخفض الجوي الذي تعرَّض له القطاع تسبب في كارثة إنسانية، وأسفر عن مصرع 14 مواطنا، بينهم 3 أطفال، في المخيمات والمنازل التي كانت موشكة على السقوط وتساقطت بالفعل أجزاء منها.